أنور عشقى: زيارة القدس فى مصلحة الفلسطينيين

27/07/2016 - 12:58:34

  أنور عشقي ودوري جولد أنور عشقي ودوري جولد

تقرير: دعاء رفعت

أعلنت صحيفة «هاآرتس» العبرية عن وصول وفد سعودي رفيع المستوى إلى إسرائيل الأسبوع الماضي يضم أكاديميين ورجال أعمال سعوديين برئاسة ضابط المخابرات السعودي المتقاعد واللواء السابق «أنور عشقي» ٧٢ عاما والذي شغل مناصب عديدة في الجيش السعودي ووزارة الخارجية السعودية وهو رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية والإستراتيجية وأضافت الصحيفة أنه سبق للوفد زيارة «رام الله» للقاء الرئيس الفلسطيني «محمود عباس» وعدد من السياسيين الفلسطينيين .


التقى الوفد السعودي شخصيتين سياسيتين في إسرائيل وهما «يوآف مردخاي» منسق شئون الحكومة و»دوري غولد» مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية والذي سبق والتقى به «عشقي» بشكل علني العام الماضي في واشنطن , كما التقى الوفد بعدد من نواب الكنيست الإسرائيلي كان أبرزهم «ميخال روزين» من حزب «ميرتس» و»يائير لبيد» رئيس حزب «يش عتيد» ومنسق لقاءات الوفد بالنواب من حزب «ميرتس» وهو النائب «عيساوي فريج» والذي أكد على أن السعوديين يريدون فتح مسار إستراتيجي مع إسرائيل وإكمال ما بدأه الرئيس المصري الراحل «محمد أنور السادات» ودفع عملية السلام في الشرق الأوسط على ضوء المبادرة العربية للسلام , بالرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» أكد أكثر من مرة على أن بلاده لا يمكن أن تقبل المبادرة العربية كما هي ولابد من تعديلها كي تلائم الثوابت الإسرائيلية .


من ناحية أخرى علق الكاتب الإسرائيلي «زهير أندراوس» على الزيارة قائلا «أن هذه الزيارة تحمل أكثر من رسالة سياسية أهمهما أن السعودية أصبحت مستعدة للانتقال إلى مرحلة العلاقات العلنية مع إسرائيل خاصة في ظل التغييرات التي تشهدها المنطقة وهذا برغم عدم التزام إسرائيل الحقيقي تجاه المفاوضات مع الفلسطينيين» , أما على المستوى الداخلي الإسرائيلي أعتبر «أندراوس» هذه الزيارة نجاحا لرئيس الوزراء الإسرائيلي على المستوى السياسي في مواجهة المعارضة الإسرائيلية وإثبات صحة توجهاته السياسية تجاه القضية الفلسطينية وأنها لا تشكل عائقا أما علاقات بلاده الخارجية , كما قامت قناة (اي تو فور نيوز) الإسرائيلية خلال الزيارة بلقاء تليفزيوني مع «عشقي» والذي وصفته بالمقرب من صانعي القرار في السعودية وأشادت الصحف الإسرائيلية بتصريحاته خلال اللقاء عن «نتنياهو» قائلا « نحن بحاجة لرئيس الوزراء الإسرائيلي لأنه رجل قوي ومنطقي , ولكننا بحاجة أيضا إلى قبوله باتفاقية السلام العربية « وأضاف «عشقي» قائلا « العرب يريدون الخروج الكامل لإسرائيل من أرض فلسطين ولكن إسرائيل أصبحت واقعا لهذا تريد السعودية أن تعيش إسرائيل جنبا إلى جنب الدول العربية في سلام» .


صرحت «تسيبي ليفني» نائبة الكنيست من المعسكر الصهيوني قائلة « أن هناك دولا معتدلة في المنطقة تسعى للتحالف مع إسرائيل لمواجهة محور إيران وحزب الله « وجاء هذا التصريح متزامنا مع الزيارة غير الرسمية للوفد السعودي حيث أجريت اللقاءات بين الوفد والمسئولين الإسرائيليين في فندق «الملك داوود» في القدس وليس بالمؤسسات الحكومية الإسرائيلية , ولكن هناك بعض السياسيين الإسرائيليين قالوا بأنه ما كان الوفد السعودي ليزور إسرائيل بدون موافقة الحكومة السعودية والتي أشارت «هآرتس» إلى غموض موقفها من «عشقي» هذة الفترة خاصة وأنه سبق وصرح وزير الخارجية السعودي «عادل جبير» أثناء المؤتمر الذي أقيم بسبب إعادة ترسيم الحدود بين مصر وبلاده والذي نقل ملكية جزيرتي «تيران وصنافير» إلى المملكة العربية السعودية ومناقشة مشروع الجسر البري الذي سوف يقام بين البلدين قائلا «بأن بلاده لن تدخل في محادثات رسمية مباشرة مع إسرائيل حتى وإن لزم الأمر موافقة إسرائيل على نقل ملكية الجزيرتين» كما أن الحكومة السعودية قد أعلنت سابقا عن منع مواطنيها من السفر إلى عدد من الدول ومن ضمنها «إسرائيل» .


على الجانب السعودي , لم تعلق الحكومة السعودية على زيارة الوفد السعودي إلى إسرائيل ولكن تلك الزيارة تسببت في غضب شديد في الأوساط الاجتماعية والإعلامية السعودية تجاه اللواء السابق «أنور عشقي» والذي اتهمه عدد من الإعلاميين والمثقفين السعوديين والتطبيع مع إسرائيل ,فقد دعا الكاتب السعودي «عبد الرحمن اللاحم» من التيار الليبرالي باتخاذ إجراءات قانونية بحق «عشقي» وأكد على أن هذه الزيارة تعتبر خيانة , كما كتبت «مضاوي الرشيد» أستاذة علم الإنثربولوجيا الديني بجامعة لندن على حسابها في تويتر قائلة « لو أنك أسست جمعية خيرية بدون موافقة ولي الأمر اعتقلوك فما بالك بمن يذهب لإسرائيل.


جاء رد «عشقي» على هذه الاتهامات في تصريح قائلا « أن هذه الزيارة جاءت بمبادرة فلسطينية وأن الهدف الأساسي لزيارته كان يتمثل في أمرين هما إشعار الفلسطينيين بأن العرب معهم والأمر الآخر هو متابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين» وأكمل عشقي «زيارتي لم تكن لإسرائيل هم قالوا بأني زرت إسرائيل لأني زرت القدس التي يعتبرونها إسرائيلية ونحن نعتبرها فلسطينية» وأضاف «عشقي» قائلا «أنا لم أخبر السلطات السعودية بزيارتي لأن الزيارة تمثل مركز الدراسات والبحوث الذي أترأسه وهو مركز مستقل وغير حكومي كما أنني لواء متقاعد ولم أذهب ضمن وفد رسمي , كما أن القانون السعودي لا يجرم الذهاب إلى القدس مشددا على أن هذه الزيارة لا تعتبر تطبيعا مع إسرائيل لأنها غير رسمية ولأنه لا يملك أي صفة حكومية « , كما صرح «عشقي» بمناقشة المبادرة العربية للسلام مع بعض الشخصيات الفلسطينية والإسرائيلية من دعاة السلام وأعتبر أن هذا الأمر يصب في مصلحة الفلسطينيين» ولكنه نفى مقابلته للجنرال السابق «عومر بارليف» من حزب «العمل» والذي قاد وحدة «سييرت متكال» والتي تعرف أيضا باسم «وحدة ٨٢٠٠» وهي فيلق وحدة الاستخبارات الإسرائيلية المسئولة عن التجسس الإليكتروني وهي أيضا مسئولة عن قيادة الحروب الإليكترونية ويقودها قائد من الجيش برتبة عميد .


 



آخر الأخبار