بوكيمون على الطريقة السورية الأطفال يبحثون عن الأمان

27/07/2016 - 12:53:00

تقرير: إيمان السعيد

تظل سوريا والصراع السوري بين المعارضة والقوات الموالية لبشار الأسد محور اهتمام العالم، وبينما يسقط من الطرفين العديد من القتلى، يبقى الأطفال أهم ضحايا الحرب الدائرة في سوريا، ففي تقرير نشرته الأمم المتحد أشارت إلى أن الأطفال السوريين الأكثر تضررا بهذه الحرب مابين تعذيب وقتل واغتصاب وحرمان من أقل الحقوق الإنسانية، فقد أشار التقرير إلى أن هناك مالا يقل عن ٧٤٥٧ طفلا سوريا يتعرض للتعذيب على يد قوات تابعة للنظام، فضلا عن عشرات آلاف الأطفال الذي لاقوا حتفهم منذ بدء الحرب في سوريا عام ٢٠١١.


وفي الوقت الذي يجلس فيه العالم بدون أي حراك تجاه أزمة السوريين خاصة الأطفال، لجأ الأطفال السوريون إلى طريقة مبتكرة للفت انتباه العالم إلى قضيتهم، فعلى غرار لعبة «بوكيمون جو” الشهيرة التي تعتمد على فتح كاميرا الهاتف وتحديد مكان البوكيمون عن طريق الـGPS والتي لاقت رواجاً كبيرة بين محبي الألعاب الالكترونية في العالم, دشن أطفال سوريا الذين يعيشون تحت وطأة الحصار وتخطى عددهم ربع مليون طفل, حملة على الفيس بوك تصور أطفالا سوريين يحملون صورة شخصية كرتونية في لعبة البوكيمون، حيث يقف الطفل وفي يده صورة لشخصية شهيرة من شخصيات البوكيمون ويكتب تحتها «تعالوا ساعدوني”، وكتب أحد الأطفال على الصورة « أنا محاصر بدوما بالغوطة الشرقية, ساعدوني»


وبعد قليل من تدشين هذه الحملة, ألهمت فكرة الأطفال الكثير من الفنانين السوريين، فقد نشر مصمم الجرافيك السوري مصطفى جانو مجموعة من الصور لشخصية بوكيمون شهيرة هاربة على قارب نجاة سوري وصورة أخرى لنفس الشخصية تقف على أحد الحدود المغلقة وتقول « عندما وصل البوكيمون إلى أوربا شعر بالصدمة فقد وجد الحدود مغلقة وقالوا له اذهب إلى كوكب آخر ابحث فيه عن الأمل والسلام»


كما أطلق مصمم الجرافيك السوري سيف طحان سلسلة من اللقطات المصورة وسماها» سوريا جو» ، تظهر المآسي التي تعرض لها الشعب السوري على مدى السنوات الأخيرة مدمجة بلعبة “بوكيمون جو” ، واقترح عليه البعض تحويل هذه الفكرة إلى لعبة، ففكرة لعبة “بوكيمون جو” هي دمج الواقع بالعالم الافتراضي، إلا أن الواقع في سوريا أمر مختلف فبدلا من البحث عن بوكيمون سيكون هدف لعبة “ سوريا جو” البحث عن وسائل مساعدة كمستشفى أو ملجأ أو مركز تعليمي وهكذا،،،،،


وقد لاقت هذه الفكرة رواجاً شديدأ على مواقع التواصل الاجتماعي وصرح سيف صاحب فكرة اللعبة “هم يبحثون عن البوكيمون، لكن الشعب السوري يبحث عن أدوات للحياة حالياً”،


الجدير بالذكر أن أطفال سوريا ذاقوا الأمرين منذ بدء الحرب الأهلية، فهناك ٥.٦ مليون نازح سوري من بينهم ٢.٨ طفل لايقتلهم فقط رصاص الحرب بل الأمراض وقلة المساعدات الإنسانية التي لها عامل كبير في أزمة الأطفال السوريين، فهناك ٨ من ١٠ أطفال سوريين يحتاجون مساعدات إنسانية، بينما هناك ٣ من ١٠ أطفال سوريين تحت سن الخامسة لم يتلقوا تطعيماتهم، وهناك أيضا مخاوف من أن نسبة كبيرة من الأطفال السوريين سيعانون من التقزم بسبب سوء التغذية، بالإضافة إلى مخاوف اخرى من انتشار أمراض مثل الحصبة وشلل الأطفال الذي سبق أن تم القضاء عليه في سوريا عام ١٩٩٥، فوفقا لآخر إحصائيات الأمم المتحدة هناك ما يقرب من ٨٠ ألف طفل سوري يحمل فيرس شلل الأطفال، كما أشار تقرير منظمة “أنقذوا الأطفال” إلى أن الأطفال السوريين يتعرضون لمحاولات تجنيد من قبل المجموعات المسلحة وقد وثقت الأمم المتحدة ٢٧٨ حالة مؤكدة لأطفال في سن الثمانية تم تجنيدهم على يد المجموعات المسلحة، فربما على العالم بدلا من التحرك لجمع البوكيمون التحرك من أجل أطفال سوريا الذين يدفعون ضريبة الحرب الباهظة دون أن يكون لهم يد فيها.


 



آخر الأخبار