حالة زواج كل ثانيتين.. الفقر والجهل وراء زواج القاصرات

27/07/2016 - 12:50:36

تقرير: أمانى عاطف

برغم أننا فى السنوات الأولى من القرن الحادى والعشرين مازال زواج القاصرات شائعًا ومنتشرا على نطاق واسع في بعض المناطق النامية من العالم مثل إفريقيا،وجنوب آسيا،  وغربها ، وأمريكا اللاتينية والولايات المتحدة. والمحرك الرئيسى لزواجهن يكمن فى الفقر، والتقاليد الثقافية وضغوط الدينية الاجتماعية، والخوف من العنوسة والأمية والقوانين التي تسمح بزواج الفتيات. في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات المنظمات النسائية حول العالم من أجل منع زواج القاصرات تلك الظاهرة التي ما زالت منتشرة في كثير من دول العالم المطلوب من الدول والمجتمعات إيقاف جريمة تزويج الفتيات الصغيرات تحت سن ١٨ عامًا، حيث إن كل ثانيتين يتم تزويج طفلة في العالم، وأن ١٥ مليون طفلة تحت سن ١٨ يتم تزويجهن سنويًا، وإذا لم نتحرك الآن، حتى عام ٢٠٢٠ سيتم تزويج أكثر من ١٤٠ مليون طفلة. إن الفتيات المتزوجات لن يكملن تعليمهن وسيقعن في براثن العنف والإصابة


بعدوى مرض نقص المناعة المكتسبة «الايدز». توجد العديد من الحلول لمنع انتشار زواج القاصرات، فمنها تعليم وتثقيف الإناث وتوعيتهن عن طريق وسائل الإعلام وإصدار قوانين لمنع زواج القاصرات وأخيراً توعية المجتمع وتحفيزه على أخذ الإجراءات اللازمة لحفظ حقوقهن. فزواج الأطفال هو انتهاك مروع لحقوق الإنسان ويحرم الفتيات من تعليمهن وصحتهن على المدى الطويل.


زواج القاصرات ليس موجودا فى البلاد التى بها فقر فقط وإنما موجود فى الولايات المتحدة أيضا ذلك البلد الذى ينادى بالقضاء على التمييز ضد المرأة والعنف إلا أنه يوجد بها ارتفاع فى معدلات زواج القاصرات. ففى الولايات المتحدة تحدد قوانين الزواج حسب الولاية،هناك ست ولايات على الأقل تسمح بزواج الفتاة تحت ١٦ عاما وبموافقة الوالدين. ووفقا لدراسات وحسب التقارير فإن ولاية ماساشوستس تسمح بزواج الفتاة القاصر التي تبلغ من العمر ١٢ عاما، فيما يحدد القانون في ولاية نيوهامشير سن الزواج للفتيات ١٣ عاما وللذكور ١٤. وتسمح ولاية المسيسبي بزواج الفتاة البالغة من العمر ١٥ عاما وكذلك ولايات جورجيا. وهاواى ويداهو وميزوى (بين ١٠ سنوات و١٤) وتشير دراسات أخرى إلى أن عدد الأمهات القاصرات فى الولايات المتحدة يقدر بنحو ٢٣ألفا.


يوجد لائحة عن الدول التي تشهد أعلى نسبة في زواج القاصرات حول العالم وفى قائمة الدول والهند الأكثر انتشارا لزواج القاصرات بعدها بنجلادش ثم نيجيريا والبرازيل وأثيوبيا . و ثمانية من العشر دول  التى  تعد فيها تلك الممارسة تقليدية تقع بإفريقيا ففى النيجر ٧٧٪ من النساء يتزوجن فى سن ١٥. وتُعتبر الحاجة إلى الاستقرار الأمني من الحوافز الأخرى التي تدفع الأهالي إلى تزويج بناتهن، خصوصاً في المناطق التي تنتشر فيها حالات الاعتداء والعنف الجسدي. وكذلك تناقل العادات والتقاليد والتي يصعب التخلي عنها أو معارضتها.


وفقا لدراسة عن منظمة “اليونسيف “ أنّ الفتيات اللاتي يتزوجن في سن مبكرة يتركن التعليم الرسمي، وأن الوفيات المرتبطة بالحمل والولادة تعتبر عنصراً هاماً لوفيات الفتيات اللائي تتراوح أعمارهن بين ١٥و١٩ عاماً في جميع أنحاء العالم، وتتسبب في ٧٠ ألف حالة وفاة سنوياً. كما أوضحت الدراسة أنّ الفتيات اللاتي يتزوجن في مرحلة الطفولة يتعرضن لمخاطر العنف والاعتداء والاستغلال. قال المدير التنفيذي لليونسيف” أنتوني ليك” أن هنالك برنامجا عالميا أطلقته الأمم المتحدة يهدف لوضع حد للزواج المبكر بحلول عام ٢٠٣٠ سيساعد على زيادة الجهود للوصول إلى الفتيات الأكثر عرضة للخطر ومساعدتهن.. مشكلة زواج القاصرات تعكس كيف تعانى المرأة من تلك الممارسة وكيف يضاعف الفقر تلك الأعداد.   كما جاء تقرير صادر عن منظمة “الأمم المتحدة للطفولة اليونسيف” جاء فيه أن زوج الأطفال سيصل إلى ٣١٠ ملايين حالة خلال منتصف القرن الحالي بإفريقيا بسبب النمو السكاني المتزايد بالقارة. كما أشارت دراسة أخرى إلى أن الفتيات في ١٤٦ دولة يتزوجن تحت سن ١٨ عاما بموافقة آبائهن، وفي ٥٢ دولة تتزوج الفتيات بموافقة آبائهن تحت سن ١٥ عاما.


 



آخر الأخبار