تدعم «السلع التموينية» بـ ٨ مليارات جنيه الحكومة تزاحم التجار للسيطرة على الأسعار

27/07/2016 - 12:18:45

تقرير تكتبه : سحر رشيد

سعت الحكومة خلال الفترة الأخيرة إلى أن تكون لاعبًا أساسيًا فى عملية تجارة السلع الغذائية، سواء من خلال إنشاء سلاسل تابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية أو التوسع فى فروع الشركات التابعة للشركة القابضة للسلع الغذائية.


ولجأت الحكومة إلى هذه الخطوة بعد أن تبين لها أن ضبط الأسعار لم يعد بمقدورها، وأن الأمر بيد القطاع الخاص ورجال الأعمال والمستثمرين، اتساقًا مع القاعدة الاقتصادية «من يملك يحكم». فقد فشلت الحكومة فى السيطرة على أزمة الأرز، الذى ارتفع سعره من ٤ جنيهات للكيلو إلى نحو ٨ جنيهات، رغم أن الإنتاج المحلى يصل لنحو ٤ ملايين طن، ما أكد لها أن آليات القطاع الخاص هى المسيطرة على الأسواق والأسعار.


ومن الإجراءات التى اتخذتها الحكومة اعتماد ٨ مليارات جنيه لهيئة السلع التموينية لتدبير الكميات اللازمة من السلع الأساسية وتحقيق استقرار الأسعار فى الأسواق، وذلك من خلال دخول الهيئة كلاعب أساسى بالسوق.


و علمت «المصور» أن هناك توجيهات لوزارتى التموين والزراعة للعمل بنظام لشراء الأرز من الفلاحين على غرار مع مايحدث فى توريد القمح.. وتقوم الشركات والمضارب بتخزينه وتطرح فى الأسواق بدلا من قيام القطاع الخاص بشراء الأرز من الفلاحين بعيدا عن الدولة وستقوم الوزارتان بتنفيذ هذا القرار اعتبارًا من الشهر القادم.


وتتواصل محاولات الحكومة من أجل السيطرة على أسعار السلع والخدمات بما يتوافق والتوجيهات، التى أطلقها الرئيس السيسي، الذى أكد التزام الدولة بعدم رفع الأسعار الأساسية التى يحتاج إليها المواطن مهما حدث من ارتفاع لسعر الدولار.


وعلى مدار سلسلة من الاجتماعات لحكومة المهندس شريف إسماعيل، تم الاتفاق على زيادة منافذ بيع المنتجات الغذائية الأساسية خلال المرحلة المقبلة والاستمرار فى توفير السلع الأساسية وزيادة المعروض منها من خلال الكميات اللازمة، وهو ما يمثل أولوية قصوى خلال هذه المرحلة.. وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تتخذ الإجراءات اللازمة لضبط الأسواق وللتأكد من بيع كافة المنتجات بالأسعار المناسبة وبالجودة المطلوبة ووفقًا لمعايير السلامة الغذائية والصحة العامة.


وشدد مجلس الوزراء على ضرورة تكثيف الرقابة على منافذ البيع ومكافحة الممارسات الضارة وإعداد تقرير شامل حول الموقف بمشروعات إنشاء السلاسل التجارية ومنافذ بيع السلع الأساسية ووجه بضرورة الإسراع فى تنفيذ تلك المشروعات لتوفير السلع فى كافة المحافظات مع التركيز على مناطق الصعيد.. والتوسع فى تنفيذ مبادرة مشروع «جمعيتي» الذى يستهدف خدمة المواطن من خلال توصيل السلع الغذائية إلى القرى والنجوع بأسعار مخفضة.


كما دعا المجلس إلى عرض وتوفير السلع الغذائية ومنها اللحوم والأسماك والدواجن من قبل الشركة القابضة للسلع الغذائية بالمجمعات الاستهلاكية وفروع شركات الجملة والسيارات المتنقلة بكافة محافظات الجمهورية، خصوصا المناطق الشعبية بأجود الأنواع والأصناف وبأسعار مخفضة للمواطنين تقل عن مثيلتها بالسوق الحرة، بجانب تشجيع إقامة المعارض بالتنسيق مع الغرف التجارية.


وتم تحديد مجموعة السلع الأساسية التى ستتم السيطرة على أسعارها باتخاذ مجموعة من الآليات والإجراءات وهي: اللحوم الحية والمجمدة والدواجن والأسماك والزيوت والسكر والأرز والفول والذرة وفول الصويا والقمح.


ويتم التدبير من السلع الأساسية سواء بمعرفة الجهات الحكومية أو بالتعاون مع القطاع الخاص أو تدبير هذه السلع الأساسية أو بعضها بالتعاون مع الشركة القابضة للصناعات الغذائية وتم التنسيق بمعرفتها وضخها فى منافذها المختلفة سواء الثابتة أو المتحركة. مع التأكيد أنه لن يتم تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية فى ظل تحركات الدولار، أو بتطبيق الضريبة المضافة فى مجال أسعار السلع.


بدورها، حذرت وزارة المالية من تداعيات محتملة التأثير على الموازنة العامة للدولة فى ظل ارتفاع سعر صرف الدولار والبترول.


وأكدت أن زيادة أسعار البترول الخام بمعدل دولار يعنى زيادة العجز بنسبة ٥،١ مليار جنيه، وتخفيض قيمة الجنيه عشرة قروش يكلف الدولة ١،١ مليار جنيه.


ورغم التقديرات التى وضعتها الحكومة فيما يتعلق بأسعار الصرف للدولار عند ٩ جنيهات وكذلك البترول الخام عند ٤٠ دولارًا للبرميل والقمح عند حد ٢٢٧ دولارًا للطن، إلا أن المؤشرات الأولية تشير إلى إمكانية أن تتحرك أسعار المواد البترولية على أقصى تقدير مع مطلع العام المقبل بما يعنى أعباء مالية جديدة على الموازنة العامة.


و تقدمت الوزارة باقتراحات عديدة لمجلس النواب من أجل الإصلاح المالى والاقتصادى، منها ضرورة تعظيم الموارد الضريبية وغير الضريبية والتخارج من دعم المواد البترولية، وقصر الدعم على بعض الاستخدامات التى تمس محدودى الدخل فى أضيق الحدود، وذلك لإصلاح العجز والذى تستهدفه الحكومة بنحو ٥.٣١٩ مليار جنيه. وتسعى الوزارة إلى أن يصل حجم الدين الحكومى إلى ٣.١ تريليون جنيه مايعادل أو ١.٩٧٪ من الناتج الإجمالى.


 



آخر الأخبار