رغم تحريك أسعارها.. «الصحة» تفشل فى توفير نواقص الأدوية

27/07/2016 - 12:17:26

تقرير: إيمان النجار

عشرون يوما هى المهلة المتبقية أمام شركات الأدوية لتوفير نواقص الأدوية، فبعد الارتباك الذى لحق صدور قرار رئيس الوزراء برفع أسعار الأدوية التى يتراوح سعرها من صفر إلى ٣٠ جنيها بنسبة ٢٠ فى المائة، واعتبار البعض أن هذا القرار يعد مجاملة لشركات الأدوية على حساب المرضي، أصدر الدكتور أحمد عماد وزير الصحة والسكان قرارا بإعطاء شركات الأدوية مهلة مدتها ثلاثة أشهر من تاريخ صدور القرار -منتصف مايو الماضى - ، المهلة لتوفير نواقص الأدوية حيث ربط رفع الأسعار بشرط توفير نواقص الأدوية، كما لحقه قرار آخر من وزير الصحة هدد فيه بسحب قرار تحريك أسعار الأدوية فى حال عدم التزام شركات الأدوية بتوفير مستحضراتها خلال هذه المدة، وفى المقابل تعلن شركات الأدوية عن وجود مشكلة تعوق الوفاء بهذا الالتزام وهى توفير العملة الصعبة.


المشهد الحالى ينطوى على عدة تساؤلات أولها هل ستلتزم شركات الأدوية بتوفير نواقص الأدوية بنهاية المهلة المقررة أم سيحول ارتفاع سعر الدولار دون تحقيق ذلك ؟ مع العلم أنه حسب بيانات وزارة الصحة - وقت صدور القرار - هناك ٤ آلاف دواء غير متوفر فى السوق المحلى من أصل ١٢ ألف صنف هى إجمالى الأصناف المتداولة فى السوق المصري، وثانيها هل سيحقق وزير الصحة تهدديه بسحب قرار تحريك الأسعار؟، وثالثها هل ستنجح وزارة الصحة فى إلزام الشركات برفع هامش ربح الصيدلى المرتبط بتحريك الأسعار وهو ما ترفضه كثير من شركات الأدوية حتى الآن ؟ ، الأيام المقبلة وتحديدا بعد عشرين يوما ستشهد الإجابة على هذه التساؤلات لتتضح حقيقة قرار تحريك الأسعار وأهدافه خاصة أن القرار شهد تخبطا منذ بداية صدور وظهر الأمر وكأنه لم يكن هناك تخطيط ودراسة واضحة للقرار، وما زاد الشبهات حوله عدة أمور منها تزامن صدوره مع انتخابات غرفة صناعة الدواء ، أيضا صدور القرار بدون تفسير كاف حول آلية التنفيذ وتفسيره برفع السعر للوحدة وليس العبوة، ثم صدور قرار تفسيرى لاحق يحدد الرفع على العبوة بحد أقصى ٦ جنيهات، كلها أمور جعلت قرار تحريك الأسعار « فى ظاهره الرحمة ، وباطنه العذاب « ، ومجرد التفسير الخاطئ هذا حقق مكاسب بالملايين لشركات التوزيع والمخازن .


الدكتور أحمد العزبى رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات قال «نتواصل مع معظم الشركات بشأن توفير نواقص الأدوية وبالنسبة للمهلة التى حددها الدكتور أحمد عماد وزير الصحة فالمشكلة التى تعد عائقا وقد تعطل بعض الشركات هى مسألة تدبير العملة فتواجه الشركات صعوبة فى تدبيرها وبالتالى بعض الشركات الخامات موجودة فى الجمارك وغير قادرين على فتح اعتماد لها، والمشكلة زادت مع الارتفاع المستمر لأسعار الدولار خلال الفترة الأخيرة كما أن المنتج لن يستطيع تحمل فرق السعر هذا خاصة مع التسعير الجبرى للأدوية خاصة أن كثيرا من الشركات كانت تخسر من منتج معين وكانت المواد الخام غير متوفرة لديها واتجهت لاستيرادها بعض تحريك سعر الدواء»


واستطرد الدكتور العزبى قائلا «يوجد تواصل مع مختلف الجهات المعنية لحل مشكلة توفير العملة وكذلك إدارة الصيدلة وهى على علم بكل هذه الأمور وبالنسبة لمسألة مد المهلة من عدمه فهذه مسألة لم يتم اتخاذ قرار بشأنها حتى الآن».


الدكتور محمد البهى عضو هيئة المكتب بغرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات قال « ما حدث من تخبط وقت صدور قرار تسأل عنه وزارة الصحة فهذا الارتباك حقق مكاسب لشركات توزيع وأصحاب مخازن وعدد من الصيادلة ، وبالنسبة للمهلة المحددة بثلاثة أشهر لتوفير نواقص الأدوية، فالشركات كانت ملتزمة قبل رفع الأسعار».