ما بين جينيف والهند.. مصر الرائدة فى مكافحة فيروس «سى»

27/07/2016 - 12:16:19

يحتفل العالم غداً - الخميس - باليوم العالمى للتوعية بالفيرسات الكبدية ، الاحتفالية فى مصر هذا العام مختلفة ، فالاحتفالية تحت رعاية رئاسية ليمتد اهتمام الرئيس السيسى بمرضى فيروس “سي” بعد نجاح مبادرة علاج المليون مريض.


الدكتور جمال عصمت عضو اللجنة القومية لمكافحة - الفيروسات الكبدية ، خبير الكبد العالمى قال لـ«إيمان النجار» ٢٨ يوليو من كل عام يشهد الاحتفال باليوم العالمى للتوعية بالفيروسات الكبدية وتتبنى منظمة الصحة العالمية هذا الاحتفال فى ذكرى اكتشاف فيروس “B” ودعا له تحالف مرضى الفيروسات الكبدية على مستوى العالم ، وكانت المنظمة تنظم هذا الاحتفال فى جينيف وفى العام الماضى نظمته فى مصر اعترافا بالمجهودات القوية التى بذلتها مصر فى علاج مرض فيروس”سي” وتوفير العلاج بسعر مناسب وإتاحته لكل المرضى ، وهذا العام تنظمه فى الهند فى مدينة مومباى وتم دعوة الثلاثة خبراء المؤسيسن للجنة القومية للفيروسات الكبدية لحضور هذا الاحتفال وهم الدكتور وحيد دوس رئيس اللجنة والدكتور جمال عصمت والدكتورة منال حمدى السيد عضوى اللجنة ، وسيتم اختيار أحدهما ليكون ممثلاً لمصر فى احتفال المنظمة بالهند ، وفى نفس الوقت سيقام الاحتفال فى مصر.


واستطرد الدكتور عصمت قائلاً “سيتم الإعلان عن عدة أمور منها الاعلان عن انتهاء قوائم انتظار مرضى فيروس “سى”، وبدء حملة الاكتشاف المبكر لفيروس “سي” الحملة ستشمل عدة فئات تبدأ بأهالى المرضى المصابين، والطلبة الذين سيلتحقون بالجامعة ، العاملين بالحقل الطبى ، وهذه تمثل المرحلة الأولى للكشف المنظم لمعرفة المصابين الذين لا يعلمون ولا تعلمهم اللجنة للبدء فى علاجهم ، فبالنسبة للطلبة عند التقدم للجامعة هذا العام يخضعون الكشف الطبى سنضع ضمن إجراءات للكشف تحليل اكتشاف فيروس “سي”وفى حال وجود حالات يدخل الطالب الجامعة أو الكلية بشكل عادى ، ولكن سنوفر له العلاج بالمجان ، وبالفعل أخذت جامعة القاهرة قراراً بأن كل الطلبة المتقدمين للالتحاق بالجامعة وكذلك المقيمين فى المدينة الجامعية سوف تجرى لهم التحاليل ومن يكون نتائجه “ إيجابية” سنوفر له العلاج ونفس الحال فى جامعات أخرى، الفئة الثانية هم أهالى المرضى الذين تلقوا العلاج وتم شفاؤهم من فيروس “سي” عند ذهابهم لمراكز العلاج سيجدون منشوراً يوزع عليهم بإحضار أقاربه ممن تعدوا سن ١٨ سنة لإجراء تحليل مجانى لهم لمعرفة إصابتهم من عدمه وفى حال الإصابة يتم توفير العلاج ، الفئة الثالثة هى من العاملين فى الحقل الطبى بدءاً بالمستشفيات الحكومية والجامعية .


يتم التنسيق مع مديرى المستشفيات لإجراء التحاليل لكل العاملين من عمال وفنيين وأطباء ومخطط أن تستمر المرحلة الأولى لمدة عام، وفى العالم التالى سيتم توسيع قاعدة الاكتشاف بدخول فئات أخرى فعلى سبيل المثال من يقدم على استخراج رخصة قيادة أو رقم قومى أو من يتردد على المستشفيات.


وأضاف الدكتور عصمت أيضًا سيتم الإعلان عن نتائج استخدام العلاجات الجديدة فإذا نظرنا خلال العامين الماضيين لابد أن نقارن بين الوضع فى منتصف ٢٠١٤ عندما لم يكن لدينا علاج سوى الإنترفيرون وكانت تكلفة )الكورس( العلاجى تصل لنحو ٢٤ ألف جنيه ونسبة النجاح لا تتعدى ٥٠ فى المائة وبين الوضع الحالى الذى نعالج فيه بدوائين من الأدوية المضادة لفيروس(سى) وتؤخذ عن طريق الفم بتكلفة نحو ألفين جنيه (الكورس) العلاجى وبنسب نجاح تتعدى ٩٠ فى المائة وبالتالى التكلفة التى كانت تنفق لعلاج شخص واحد حاليًا تعالج نحو عشرين شخصاً بمعنى أننا كنا ننفق نحو ٤٨ ألف جنيه لكى نعالج شخصين أحدهم يشفى والآخر لا يشفى بنفس المبلغ حالياً أعالج نحو عشرين شخصا، الزمر الثانى أن قدرتناعلى علاج أعداد كبيرة من المرضى زادت، ففى خلال سبع سنوات هى مدة استخدامنا للانترفيرون ثم علاج نحو ٣٥٠ ألف شخص حاليًا بالأدوية الحديثة وخلال عامين نقترب من علاج مليون شخص وهذا كله تطور إيجابى وهذا ما جعل منظمة الصحة العالمية تجعل مصر دائمًا هى الرائدة فى علاج فيروس(سى) والتصدى له وتصفها كنموذج يحتذى به فى مختلف دول العالم حتى فى الدول النامية ذات الاقتصاد الضعيف التى لا تقدر على تكلفة العلاج الباهظة، واستمرارًا لاعتراف منظمة الصحة العالمية بدور مصر تم تنظيم ورشة عمل بين خبراء من المنظمة وخبراء من اللجنة القومية لمراجعة الخطة المصرية للقضاء على فيروس(سى) بواسطة خبراء من المنظمة للاستفادة منها فى توجيه مصر لعلاج فيروس “سي”ومحاولة تشجيع دول أخرى من الهند وباكستان ورومانيا وألبانيا لكى تحظو حظو مصر.