مخاوف من تكرار «سيناريو الأرز» .. محتكرو السكر المستورد يرفعون سعره لـ ٦ جنيهات

27/07/2016 - 12:14:38

تقرير: بسمة أبو العزم

استغل محتكرو استيراد السكر، وهم بضعة محتكرين لا يتعدون الخمسة، ارتفاع أسعاره عالميا وقاموا بالمغالاة فى سعره محليا بزيادة نحو ٧٥٠ جنيها للطن خلال أسبوعين، مع توقعات بمزيد من الارتفاع خلال الأيام القليلة المقبلة.


ويتحجج المحتكرون بارتفاع سعر الدولار بالسوق السوداء, رغم وجود مخزون من السكر المحلى لدى وزارة التموين يكفى حتى بداية العام المقبل. وفى حال استمر استغلال المستوردين فإن المواطن ووزارة التموين سيكونون أمام مشهد متكرر لأزمة الأرز، إذ توفرت كميات كبيرة من السلعة، لكن جشع المحتكرين كان سببا فى الارتفاع الجنونى للأسعار.


يقول عمرو عصفور، نائب رئيس شعبة تجار المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية، إن أسعار السكر ارتفعت ثلاث مرات خلال أسبوعين فقط، «فبعد أن كان سعر الطن ٤ آلاف و٢٥٠ جنيها ارتفع إلى ٤ آلاف و٥٠٠ جنيه ثم ٤ آلاف و٨٥٠ جنيها وآخر زيادة خمسة آلاف جنيه للطن ولولا ركود الأسواق بعد انتهاء موسم رمضان وعيد الفطر لوصل سعر الطن إلى ستة آلاف جنيه جملة».


ويتراوح سعر كيلو السكر لدى تجار التجزئة مابين خمسة جنيهات ونصف, وست جنيهات بزيادة جنيه أو ٢٠٪ عن العام الماضى، وهو أمر يرجعه «عصفور» إلى «استغلال كبار التجار ارتفاع أسعار السكر عالميا، إذ قاموا بالمغالاة فى رفعها محليا, أيضا ارتفاع أسعار الدولار فى السوق السوداء خاصة أن ٤٠ بالمائة من السكر يتم استيراده , وبالرغم من عدم مساس قانون القيمة المضافة بالسكر والشاى والبن إلا أن مواد التعبئة والتغليف ينطبق عليها الامر، وبالرغم من عدم تطبيق القانون، إلا أن أسعار البلاستيكات ومواد التغليف ارتفعت بالفعل».


نائب رئيس شعبة تجار المواد الغذائية برر عدم ارتفاع سعر سكر التموين بـ»وجود مخزون استراتيجى لدى وزارة التموين»، «أما السوق الحر فيغطيه السكر المستورد والذى ارتفعت أسعاره نظرا لاحتكار عدد محدود من كبار المستوردين لايتجاوز عددهم أربعة أفراد للسكر المستورد»، متوقعًا ارتفاع أسعار العصائر والمشروبات الغازية وكافة المصنعات التى تعتمد على السكر فى إنتاجها, مؤكدا صعوبة التوقع بشأن مستقبل أسعار السكر, فالعرض والطلب المتحكم الرئيسى فى المرحلة القادمة.


من جانبه، أكد يحيى كاسب، رئيس شعبة تجار المواد الغذائية بغرفة الجيزة التجارية، أن هناك شراهة فى معدلات شراء السكر بعد ارتفاع سعره فهناك من يتخوف من تكرار سيناريو الأرز فى سلعة السكر, خاصة أن كبار محتكرى السكر المستورد يتحكمون حاليا فى الأسعار، مضيفا «نحن على أعتاب أزمة تذكرنا بعام ٢٠٠٦ حينما ارتفع السكر بشكل جنونى»، متعجبًا من توقف شركة الحوامدية عن تكرير السكر لمدة شهرين خاصة أن هذا التوقف ساهم فى ارتفاع سعر السكر.


وبدوره، وعد الدكتور خالد حنفى وزير التموين والتجارة الداخلية بعدم تحميل الزيادة العالمية فى أسعار السكر والمقدرة بنحو ٣٥٪ على المستهلكين، وقال: «اجتمعنا من خلال لجنة تداول السكر بكافة العاملين فى المجال سواء شركات محلية أو عالمية وتجار القطاع الخاص وشركات القطاع العام لوضع سياسة السكر، فرصدنا احتياجات مصر ونصيب القطاع العام من إنتاج السكر لايقل عن ٥٠ ٪ وهذا الأمر يمنحنا ريادة وإمكانية لإفساد أى مخطط لاحتكار الأسواق والتحكم فى السعر».


ولفت إلى أن سعر السكر وصل قبل أربع سنوات إلى سبع جنيهات، «ولولا تحركات وزارة التموين لاستمر سعر السكر مرتفعا عند هذا الحد.. نحن نتابع البورصات العالمية ولن نسمح بانفلات أسعار السكر بلا مبرر».