القومى لحقوق الإنسان: ٥٠٠ مواطن ممنوعين من السفر

27/07/2016 - 12:11:22

تقرير: سلوى عبدالرحمن

دعا حقوقيون إلى تفعيل مواد الدستور وعدم منع المواطنين من السفر إلا بأمر قضائي، معتبرين أن نص المادة ٦٢ من الدستور والمختصة بحرية الانتقال والحركة «أصبحت مجرد حبر على ورق»، إذ يشمل قرار المنع من السفر أشخاصًا لم يصدر ضدهم أمر قضائي. وتنص المادة ٦٢ على «حرية التنقل، والإقامة، والهجرة مكفولة. ولا يجوز إبعاد أى مواطن عن إقليم الدولة، ولا منعه من العودة إليه. ولا يكون منعه من مغادرة إقليم الدولة، أو فرض الإقامة الجبرية عليه، أو حظر الإقامة فى جهة معينة عليه، إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة، وفى الأحوال المبينة فى القانون»؛ لكنها لا تطبق، بل يحدث عكسها على أرض الواقع، بحسب حقوقيين.


يقول جورج إسحاق، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، «لا يوجد ما يسمى بالمنع من السفر.. والحادثة التى وقعت مع عضو المجلس ناصر أمين تدل على ذلك فرغم تبليغ أمين عام المجلس للداخلية بسفر ناصر أمين لحضور مؤتمر فى بيروت فوجئ فى المطار بمنعه من السفر وهذا غير قانوني»، موضحا: المنع من السفر له قواعد وهذه القواعد لا تطبق بل هناك همجية فى الأداء الذى لا يليق أو يستقيم مع دولة القانون التى نعيش فيها.


«لابد أن يكون هناك قضية ضد الشخص الممنوع ويبلغ أنه ممنوع من السفر مسبقا، حتى لا يذهب إلى المطار ويمنع وتحدث له مشاكل»، هكذا يشدد إسحاق، متابعًا: نريد فقط إعمال القانون وهذا أبسط حقوقنا، فيجب على الجهات الأمنية أن تقوم بإبلاغ هؤلاء الأشخاص بأسباب منعهم من السفر حتى يكون لديهم علم بها ولا يفاجأوا ويحدث معهم كما حدث مع ناصر أمين وزوجته ونجاد البرعى وغيرهم ممن منعوا من السفر ولا يعرفون الأسباب حتى الآن.. الدستور لا يفعل ولا يعمل به. وأشار اسحاق إلى أن المجلس القومى لحقوق الإنسان أعلن فى اجتماعه الشهرى الأخير أن المنع من السفر تم التوسع فيه «بما يتعارض مع الحرية التى كفلها الدستور لحرية المواطن فى التنقل والتى تنص عليه المادة ٦٢ والتى تشترط أن يتم المنع من السفر بأمر قضائى مسبب ولمدة محدودة». من جانبه، أكد محمد عبدالعزيز، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، على ضرورة ألا يتحول المنع من السفر إلى عقوبة «لأنه فى الأصل إجراء احترازي، إذا كان المطلوب على ذمة قضية ويُخشى أن يهرب»، «ولكن نحن لدينا مشكلة تشريعية تحتاج إلى تدخل تشريعى من مجلس النواب وذكرنا هذا فى التقرير السنوي، فالحبس الاحتياطى والمنع من السفر يستخدم كعقوبة سالبة للحرية دون استخدام الإجراءات الصحيحة وتحديد المدة وعدم معرفة الأسباب ولدينا نموذج جلى على ذلك كإسراء عبدالفتاح، و أيا كانت تهمتها فقد منعت من السفر منذ أكثر من عامين ولم تعرف حتى الأن أسباب المنع وإلى متى، وغيرها الكثير.. لأن التوسع فى المنع يتم لمجرد الاشتباه».


فيما ذكر حافظ أبو سعدة ،عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان أيضا، أن هناك أكثر من ٥٠٠ شخص ممنوعين من السفر منهم نشطاء سياسيون وحقوقيون.