ترفع شعار «أنا والغريب على ابن بلدى»! أكثر من نصف مليون عامل أجنبى فى المصانع المصرية

27/07/2016 - 12:08:21

تقرير: وليد محسن

تتعجب عندما تدخل أحد المصانع فى مصر لتجد من يعملون بها ليسوا من شباب مصر؛ بل أجانب من جنسيات أخرى، رغم انتشار البطالة، ووجود آلاف الشباب ينتظرون فُرصة عمل حقيقية توفر لهم حياة كريمة بدلاً من «التسكُع» فى الطرقات وعلى المقاهي؛ لكن للأسف بعض المصانع لجأت لتشغيل العامل الأجنبى بطرق «مُلتوية» وغير مشروعة، وقررت رفع شعار «أنا والغريب على ابن بلدي». والغريب هو ما فجره قيادى عمالي، بأن الأجانب «غزو» سوق العمل، والعمالة الأجنبية بالمصانع تزيد على ٥٠٪.


ويُشار إلى أن العمالة الأجنبية العاملة فى مصر ارتفعت بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية، وأعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع نسبة العاملين الأجانب فى مصر إلى ٣٪ والذى يقدر بـ ١٣ ألف عامل؛ إلا أن الإحصاءات غير الرسمية تشير إلى وجود أكثر من نصف مليون عامل أو أكثر، يعملون بطرق غير شرعية ويتحايلون على القانون، حيث يقوم أصحاب المصانع والشركات باستقدامهم من خلال طُرق مُلتوية لأنهم أرخص، بالإضافة إلى دخول عدد كبير من تلك العمالة بطُرق غير شرعية، حيث تسمح الدولة على كل عشرة عمال مصريين بعامل أجنبى واحد، ويتركز معظم هؤلاء العمال فى صناعة المنسوجات وهم من بنجلاديش والهند، أما الصينيون فيعملون فى صناعة الرخام والتى تتركز فى منطقة شق الثعبان، والعمالة الإفريقية تتركز معظمها فى الخدمات المنزلية وهم من غانا والسودان ونيجيريا بالإضافة إلى أندونسيا.


من جانبه، يقول مجدى البدوى نائب رئيس اتحاد عمال مصر: إن العدد الذى أعلنه جهاز الإحصاء بأن ١٣ ألف عامل أجبنى يعملون فى مصر فقط هو للعمالة الأجنبية المصرح لها أو التى تعمل بطرق شرعية فقط، فى حين أن عدد العمالة الأجنبية غير المصرح لها من الممكن أن يصل إلى نصف مليون عامل أو أكثر، لافتا إلى أن مُخرجات التعليم لا تتناسب مع سوق العمل؛ بل أصبح التعليم الفنى فى مصر مُتدهورا لدرجة كبيرة، لدرجة أن المدارس الفنية لم تعد قادرة على إخراج طالب مؤهل لسوق العمل، يستطيع أن يتواكب مع التكنولوجيا الجديدة التى تتطلبها الأعمال، مشيرا إلى أن معظمها يتطلب تطويرا كل فترة، وهو ما يتسبب فى غزو الأجانب لسوق العمل المصرى، لافتا إلى أنه لابد من إعادة الاهتمام بالتعليم الفنى مرة أخرى ليستطيع إعداد عامل فنى ومدرب، وتفعيل مراكز التدريب لإعداد الشباب للعمل.


ويؤكد «البدوى» أن هناك مُخالفات فى استقدام تلك العمالة من الخارج وكذلك فى دخولهم إلى سوق العمل المصري، حيث تنص شروط وإجراءات ترخيص العمل للأجانب فى المنشآت الخاضعة لقانون العمل رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ على أنه لا يجوز للأجانب أن يزاولوا عملاً؛ إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من مديرية القوى العاملة والهجرة الواقع فى دائرتها المنشأة أو مركزها الرئيسى، وأنه يراعى فى منح الترخيص للأجنبى أن تتناسب مؤهلاته وخبراته مع المهن أو الأعمال التى سيقوم بها، وألا تقل خبرته فيها عن ثلاث سنوات.


مضيفاً: يتم حصول الأجنبى على ترخيص مُزاولة المهنة وفقا للقوانين واللوائح المعمول بها فى البلاد، فضلا عن عدم مزاحمة الأيدى العاملة الوطنية مع وجود الأفضلية للعامل المصرى، إذا تساوت الكفاءة والخبرة، والتزمت المنشآت التى يصرح بها باستخدام خبراء أو فنيين أجانب، بتكليف ٢ مصريين مما تتناسب مؤهلاتهم مع مؤهلات الخبراء والفنيين الأجانب للعمل كمساعدين، على أن يلتزم الأجنبى بتدريبهم وإعداد تقارير سنوية عن مدى تقدمهم، وأن تكون الأفضلية للأجنبى المولود والمقيم بصفة دائمة فى البلاد، ويصدر الترخيص لمدة سنة او أقل بعد سداد ٣ آلاف جنيه سنويًا كرسوم، وأنه يشترط على المنشآت ألا تزيد نسبة العمالة الأجنبية عن ١٠٪، ولكن هذا الأمر على الورق فقط، فهناك مصانع أكثر من ٥٠٪ منها من العمالة الأجنبية