حرامى رابعة !!

27/07/2016 - 8:55:31

  حمدى رزق حمدى رزق

بقلم - حمدى رزق

وعاش الإخوان حينا من الدهر يهللون ويكبرون كلما دغدغ «قردوجان» مشاعرهم، ورفع يده بشارة «رابعة أول»، وشكروا الله كثيرا أن سخر لهم هذا الخليفة التركى حاملا الشارة فى حله وترحاله، وكان كلما أشار بالشارة الصفراء فى ملئه، اغتبط الإخوان، وردوا التحية بأحسن منها تأييدا لقردوجان!!.


وعندما خرج «قردوجان» من مكمنه فى «مارمريز» وتوسل لأنصاره أن ينزلوا إلى الشوارع عبر تطبيق «سكايب» معتزما افتكاس «ميدان رابعة تركى» على البسفور، شمر الإخوان عن ساقيهم وسبقوا ميليشات حزب «العدالة والتنمية» إلى مطار اسطنبول، رافعين الشعار الأصفر، وطفرت الدموع من الإخوان فى القيعان وقعور البيوت مبتهلين، اللهم انصر عبدك قردجان ناصر الإخوان !.


لكل رابعته، ورابعة قردوجان أبدا ليست رابعة الإخوان، إذ فجأة وفى قلب معمعة الانقلاب الفاشل، يفجر قردوجان مفاجأة صاخبة للإخوان، يصدمهم، يخاطب قردوجان شعبه، قائلًا: «تذكروا شعارنا شعار رابعة: أمة واحدة، علم واحد، وطن واحد، دولة واحدة»، هذا تفسير قردوجان لشعار رابعة، والذى انطلى على غفل الإخوان.


استحلهم قردوجان حينا ولا يزال، ضحك على ذقونهم، اهتبلهم، ولم يجرؤ أحدهم حتى سؤال «جماعة قردوجان» عن سر تبنى قردوجان لهذا الشعار، الذى ظنوه إخوانيا طلع تركيا، والغريب أنهم لا يزالون على الولاء لقردوجان، ويبادلونه رفع الشعار المستعار.


الذهاب إلى حقيقة الشعار، تزعم تقارير صحفية أنه شعار ماسوني بامتياز، أربعة أصابع وأصبع مقطوع هى علامة أساسية فى الماسونية وتعنى تاريخيا أن «الإله يراكم وقوته فوق قوتكم»، وهى ترمز للعين الواحدة وهى الأساسية فى عبادات الماسونية، وتعتبر من أهم العلامات لديهم، حيث تكون اليد بها «عين» من الداخل والمقصود بها هى العين الواحدة، والتى أشارت لها بعض الأحاديث المنسوبة لخير الخلق صلى الله عليه وسلم.. والله أعلم..


بل بلغ البحث عن هذه الإشارة إلى أن هذه العلامة الغريبة غير المتصلة بأى فكرة والكلمة العجيبة، التى لا تعنى أى معنى حرفى R4BIA والتى تعنى جاهزين من أجل «الجيش الإخوانى الحر» هكذا يترجمون الشعار المستعار والعهدة على الراوى ولسنا رواة : 


R = ready


4 = for


B = brotherhood


I = independent


A = Army


وبعيدا عن هذا الزعم، وللحقيقة المرة انطلت شارة قردوجان على عموم المصريين، ليس فقط على الإخوان، واعتبرها كثيرون مكايدة سياسية قردوجانية لثورة 30 يونيو التى ناصبها قردوجان العداء من اول لحظة، ولا يزال.


ولكن قردوجان كشف بنفسه عن خبيئة نفسه المريضة، واعلن حقيقة الخدعة التى انطلت على الإخوان، ورفع الشارة فى وجه الانقلابيين الأتراك، مؤمنا على المعنى الكامن فى الشارة أنها شارة تركية بامتياز.


يا خيبة أمل الإخوان فى قردوجان، خيبة الأمل راكبة جمل.


قردوجان لص كبير، سرق حتى إخوانه، وشاراتهم، احتكرها لنفسه بضاعة يسوقها فى السوق التركى، وضحك على ذقون شيوخ الإخوان، ولبسهم شبابهم العمة، وأوحى إليهم زورا وبهتانا بتبنى شارة رابعة ضد النظام المصرى.


العائش فى الوهم، يحسب كل شىء أصفر شارة رابعة، من 30 يونيه وحتى الانقلاب الأخير والإخوان يعيشون وهم الخلافة، كانوا فاكرين تحت القبة شيخ، قردوجان طلع شيخ منصر، لطش الشارة الربعاوية من أيدى غفل الإخوان، نسى الإخوان يسجلون الشارة فى الشهر العقارى، وأن سجلوها فى الموسوعة الحرة «ويكيبديا» بألف جنيه، حقوق الملكية الفكرية طلعت تركية ليست للإخوان، استلبها قردوجان، خدها الغراب وطار.هل يجرؤ الإخوان على مطالبة قردوجان برد الشارة إليهم، لكنهم كالعادة مفرطون، فرطوا قبلا فى وطنهم، وشعبهم، وحدودهم، باعوا وطنهم للشيطان، وهاهم يبيعون رابعتهم لقردوجان، هذه المرة لن يطلبوا الثمن، لان قردوجان ولى النعم، وإذا قال شارة رابعة تركية، قالوا أمين، وربما أنكروا رابعة المصرية فقط ليرضى عنهم الخليفة، ليس مهما تندثر رابعة، إن شاء الله، تموت فقط يعيش قردوجان، وهو إحنا جبنا غير قردوجان !.


حتما ولابد أن يبحث الإخوان عن شارة أخرى، قردوجان استهلك أصابع اليد الواحدة فى موقعة واحدة، قرر استخدام شارة رابعة فى وجه الأتراك، ماذا تبقى للإخوان ليرفعوه فى وجوهنا، رفعوا السلاح فدفعوا الثمن، رفعوا شارة رابعة فنالوا خسارة، إذا رفع إخوانى شارة رابعة اختلط الأمر على عبيد المرشد، هل هى شارة قردوجان أم شارة بديع الزمان، الشارات تشابهت علينا !.


لن يشعر الإخوان باستلاب قردوجان لأن «جلدهم تخين» والعبارة منسوبة إلى الخائن الجاسوس مرسى العياط، ولن يفهم الإخوان استخدام قردوجان لشبابهم، فى غبائهم يعمهون، قردوجان يحلم بملك عضود، وهذه الأنهار تجرى من تحتى، لافارق معاه رابعة المصرية ولا رابعة العدوية، ولا الإخوان المصريين، هم وقود معركة مستعرة ضد النظام المصرى. معلوم إذا كان ثمن بقاء قردوجان تسليم الإخوان أو إعدامهم بقانونه الجديد، سيعدمهم أحياء، هذا الخليفة لا يعرف سوى المذابح على غرار أسلافه جزارين الأرمن، متعطش، نهم، مولف على الدماء، ويبغى نهرا من الدماء يجرى فى مياه البسفور.


فليسبح الإخوان فى نهر الدماء أنى شاءوا، وليرفعوا شارة رابعة ما شاء لهم الهوى، وليكن معلوما للإخوان من الآن وصاعدا أنها شارة تركية احتكرها قردوجان، وليست شارة مصرية تخص مرشد الإخوان، محظور رفع الشارات التركية على الأراضى المصرية، وإن رفعوها خارج الحدود فهى تركية بامتياز بحسب التفسير الرباعى لقردوجان، أما ماسونية رابعة فتلك قصة لم نتثبت منها وذكرها هنا عرض لمرض الإخوان !.