تعترف أنها تتردد في اتخاذ قرارات مصيرية في حياتها .. مي عز الدين : أتزوج عندما يأتى النصيب

25/07/2016 - 10:35:25

تصوير: خالد فضة تصوير: خالد فضة

حـوار: خالد فرج

تواصل النجمة مي عز الدين جني ثمار مجهودها، بعد عرض "وعد"، الذي التف حوله الجمهور المصري والعربي المتعطش للرومانسية، طوال شهر رمضان لاسيما وان هذا اللون العاطفي لم يعد محط اهتمام صناع الدراما التليفزيونية خلال الأعوام الأخيرة، في ظل تركيزهم علي أعمال الإثارة والحركة والتشويق.
وفي حوارها مع "الكواكب"، تتحدث مي عن تجربتها التليفزيونية الجديدة، وأسباب تحمسها لها، والعديد من التفاصيل والأسرار خلال السطور المقبلة.
لماذا اخترت "وعد" لتقديمها في دراما رمضان 2016؟
- لأسباب عدة، أبرزها رغبتي في الابتعاد عما قدمته خلال الأعوام الأخيرة، وتحديداً في مسلسلات "حالة عشق"، "دلع بنات"، و"الشك"، لأني شخصية مُحبة للتغيير بطبعي، وعدم الوقوف عند منطقة تمثيلية بعينها، وانطلاقاً من هذه الأسباب، فكرت في الاتجاه لنوعية الدراما الرومانسية، التي لم نعد نراها بالسوق الدرامي في ظل انتشار مسلسلات الدراما الاجتماعية والشعبية والأكشن.
معني كلامك أن رغبتك في التغيير المستمر تدفعك لعدم تكرار أنماط أعمالك الناجحة كعادة أغلب الممثلات؟
- نعم، ولكن هذه الأنماط أيضاً ربما أعود إلي تقديمها في يوم ما، وحتى يكون الجمهور نفسه اشتاق لرؤيتي في نوعية دراما قدمتها سابقاً كالدراما الشعبية مثلا، فلابد أن أبتعد عنها لفترة وأنساها كي أتحمس لها مجدداً عند معاودة تقديمي إياها، لطرحها من منظور مختلف منعاً للتكرار، وعدم شعور المشاهدين بالملل.
هل لعبت صداقتك بالفنان أحمد السعدني دوراً في ظهوركما بهذا الانسجام حسبما شاهدنا في الحلقات؟
- أحمد من أقرب أصدقائي داخل الوسط الفني، وسبق وأن تعاونا معاً في مسلسل "قضية صفية" قبل سنوات، وظهورنا كثنائي متفاهم يعود إلي فهمنا لطبيعة بعضنا البعض، وأنا أؤمن بأن وقوف الممثل أمام زميل له تربطهما صلة صداقة وعلاقة وطيدة، وهو يعلم جيداً كيف يضحكه ويثير أعصابه في الوقت نفسه، هذا يجعل أداءهما تلقائياً وطبيعياً، لأن هناك لحظة تتولد بينهما يتناسي كل منهما وجود الكاميرا، فيبدو التمثيل أقرب إلي الحقيقة، وهذه المسألة تصل إلي قلوب المشاهدين حال حدوثها.
ما الصفات الموجودة بشخصية "وعد" وتتمنين وجودها في "مي"؟
- لا أدري، بحكم أن الشعور بالحيرة يتملكنا جميعاً في الحالات العاطفية، فمن الممكن أن تعيش إنسانة قصة حب، وتجد الطرف الآخر شخصاً غير مناسب، وربما تلتقي بآخر فتجده زوجاً مناسباً لها حال تحكيمها لعقلها، وتظل الصعوبة حاضرة في اتخاذ القرار، فأي مخاطرة منها ستجعلها سعيدة؟ كيف تضمن السعادة؟ وما هي مفهوم السعادة؟ هل هي الاستقرار والزوج والبيت المثالي أم الارتباط بحبيب حتى لو شهدت العلاقة بينهما حالة من عدم الاستقرار أو بالأحرى أن تكون علي صفيح ساخن طول الوقت، حيث ستجد نفسها لأشعر بالراحة في الحالتين، وهذه الحالة ربما تبدو واضحة في أحداث "وعد"، ولاحظت وجود نماذج كثيرة منها في عصرنا الحالي.
وما أبرز هذه النماذج؟
- شاهدت زيجات تمت عن قصص حب قوية، ولكن الحب يقل تدريجياً بعد مرور عامين من الزواج، وربما يتلاشي بدرجة تدفع الطرفين إلي اتخاذ قرار بالانفصال، وفي المقابل وجدت آخرين حكّموا عقولهم عند خطوة الزواج، وتولد الحب بينهما بمرور الوقت والعشرة، ونجحت علاقاتهما في الاستمرار، ومن ناحية أخري من الممكن أن تجد إنساناً تزوج بعقله، ولكنه يجد نفسه غير قادر علي الاستمرار بعد إتمام الزواج، وإنسانة أخري تتزوج من تحبه، وفجأة تجد نفسها تعيسة بعد زواجها منه، لأنها ليست قادرة علي الوصول معه لمرحلة الاستقرار، وهنا تجد الشعور بعدم الراحة يسيطر علي الجميع بدرجة تدفعني للتساؤل: "فين الصح؟ وأين السعادة؟ ولذلك لم أتمكن من الإجابة عن سؤالك السابق.
هل أنت شخصية مترددة بطبعك؟
- نعم، وتحديداً وقت اتخاذي لقرار مهم ومصيري في حياتي، حيث أدرسه من كل جوانبه، لإيماني بأن التروي والتفكير في أبعاد أي موضوع، ربما يؤمن بصاحبه لاتخاذ القرار السليم.
ولكن التفكير المتواصل ربما يصيب صاحبه بالتشتت؟
- ضاحكة:
"بعيش يومين سود" هذه طباع متأصلة في شخصيتي، سواء علي الصعيد الشخصي أو المهني، وأذكر أنه عند استقراري علي مسلسل لتقديمه، أجد القائمين علي الجهة المنتجة يقولون لي: "يا مي أنت فنانة غريبة" فأسألهم: "لماذا؟" فيردون: "لأننا لا نتعب معك أثناء التصوير، بحكم أنك شخصية ملتزمة، وتفرضين داخل البلاتوه أجواء هادئة، ولكن نتعب معك في مرحلة ما بعد التوقيع، لأني "كل يوم الصبح بحالة وبرأي"، وينتابني الشعور بالخوف، وأظل أفكر في كل تفصيلة تخص العمل نفسه".
لماذا اخترتم تايلاند لتصوير جزء كبير من المشاهد هناك؟
- لأن "تايلاند" بلد جميلة تتمتع بمناظر خلابة، وتجعل رؤيتها مختلفة علي الشاشة الصغيرة، والمسلسلات الرومانسية بطبيعتها تحتاج إلي وجود المشاهد الطبيعية فيها، وانطلاقاً من هذه الأسباب، جاء اختيارنا لها للتصوير فيها.
هل ترين أن مسلسل "وعد" قريب نسبياً من نوعية الأعمال التركية؟
- إلي حد ما، باعتباره حالة درامية تناقش علاقات إنسانية مليئة بالعواطف والمشاعر.
إلي أي مدي تتدخل مي في اختيار الأبطال؟
- أتدخل بالأسلوب المعقول، لأني لست شخصية تتسم بالتعنت أو الاستكبار، وإنما أتدخل في كل شيء بطريقة المشاورة، وأتبادل الآراء مع صناع المسلسل نحو فكرة ما، وعندما نستقر عليها نختارها، وأحيانا تراودني فكرة في الجلسات التحضيرية، فأطرحها علي ساحة النقاش، فأجد المخرج إبراهيم فخر يعرض فكرة أحلي من فكرتي، فيتم اختيارها وسط حالة من التفاهم بين الجميع، والأمر ذاته عند اختيار الممثلين، حيث نطرح أسماء عديدة، ولكن يحدث توافق وإجماع علي ممثل بعينه، ومن هنا يتم اختياره.
ما سر تعاونك مع المخرج إبراهيم فخر للمرة الثانية علي التوالي بعد تعاونكما في مسلسل "حالة عشق"؟
- أشعر بالراحة معه وفخورة بطريقة عمله، لأنه مخرج يقدم شغله علي أكمل وجه، ويتمتع بحس عال فيما يخص عناصر الدراما من موسيقي وكادرات تصوير... وغيرها، كما يوجد بيننا تفاهم كبير علي الصعيد الإنساني، وأنا شخصية تجد صعوبة في التأقلم مع آخرين عندما أشعر بالراحة والتفاهم مع شخص معين، تستمر علاقتي به ولذلك أحببت فكرة تكرار التعاون معه مجدداً.
هل ترين أن الموسم الحالي يعد الأصعب في مشوارك بعد أن أبديت انزعاجك من عرض مسلسلك علي "Mbc masr 2" غير المعروفة لبعض فئات الجمهور؟
- نعم، وأحاول تجاوز الموقف قدر استطاعتي، حيث نشرت تردد القناة عبر حساباتي بمواقع التواصل الاجتماعي، وأرفقت معها توقيت عرض المسلسل ومواعيد الإعادة، سواء التي تذاع في العاشرة صباحاً، وهو التوقيت الذي يتزامن وذهاب المشاهدين لأشغالها أو خلودهم للنوم، والمرة الثانية في الثامنة مساء وقت صلاة التراويح، والثالثة في الثانية عشرة مساء، واكتشفت أن بعض المشاهدين يذهبون للنوم مبكراً، وانطلاقاً من كل هذه العوامل، وجدت نفسي مطالبة بدعوة الجمهور لضبط مواعيده علي موعد عرض المسلسل، وهذا أمر جديد علي لم أعتده مسبقاً، كما تلقيت شكاوي من سكان بعض البلدان مثل لبنان ودبي، لعدم تمكنهم من إدخال تردد القناة، ما يدفعهم لمشاهدة الحلقات عبر الانترنت، وهذه مسألة تحزنني، لأن المشاهدة عبر شاشة كبيرة تختلف كثيراً عن شاشة الكمبيوتر، فضلاً عن انتقاصها من نسب المشاهدة للعمل نفسه.
لماذا أصبحت تترات أعمالك التليفزيونية الأخيرة بتوقيع مطربين ومطربات لبنان وآخرهم كارول سماحة في "وعد"؟
- المسألة ليست متعمدة، ولكن أؤمن بمقولة: "الأغنية بتنادي صاحبها"، والقرار هنا ليس قراري وحدي، لأن "إدي العيش لخبازه"، وهذه المنطقة تحديداً لابد من الرجوع فيها للمؤلف والملحن، باعتبار أنهما أكثر شخصين يشعران بأغنيتهما، ويدركان طبيعة الصوت الذي تحتاجه الأغنية، ومن هنا أتشاور معهما، وما نتوصل إليه يتم اختياره، ولكن تظل مصر مليئة بالنجوم والمطربين الكبار والأقوياء، والأمر ذاته بالنسبة لمطربي لبنان، وأكبر دليل علي كلامي أن مسلسل "دلع بنات" غنت تتره مطربة مصرية شابة تدعي "عزيزة"، وبالتالي الأمر ليس متعمداً مثلما أشرت.
هل ترين أن تراجع الإنتاج التليفزيوني في صالح المشاهد أم انه يضر بصناعة الدراما بشكل عام؟
- أتمني زيادة الإنتاج بكل تأكيد، ولكني كنت أسمع شكاوي من المشاهدين، بخصوص كثرة الأعمال التليفزيونية المقدمة في كل عام، مما يعرض الكثير منها للظلم، وعدم تمتعها بنسب مشاهدة جيدة، ولذلك أشعر بالحيرة حيال سؤالك، ولكن لا أتمني اتساع مساحة التراجع في الإنتاج، حتى لا نجد المسلسلات المعروضة تعد علي أصابع اليد الواحدة، لأن هذه المهنة يمتهنها الكثيرون من ممثلين وفنيين وعمال وغيرهم، وأنا أحب أن يجد المشاهد تنوعاً أمامه في الأعمال المعروضة، وعليه أن يختار ما يرغب في مشاهدته، خاصة وأنني لا أحب أن تكون الاختيارات أمامه معدودة، ولا أريده أن يتشتت من كثرة الأعمال المعروضة، فهي معادلة "مش عارفة ممكن تتظبط إزاي؟".
هل تابعت أيا من المسلسلات المعروضة في رمضان الحالي؟
- لم أعد أتمكن من متابعة مسلسلات رمضان بكل أسف، وتحديداً من وقت تقديمي لأعمال تُعرض خلال الشهر الكريم، وقد تدفعني ظروف التصوير لعدم مشاهدة حلقات مسلسلي، وهذه المسألة تثير أعصابي، وتدفعني للتوجه إلي حساباتي بمواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة آراء المشاهدين عن الحلقات نفسها، ولكني أستغل الفرصة أحياناً حال توقف التصوير لمدة يوم مثلا أن أشاهد مقتطفات من أغلب المسلسلات المعروضة، ولكن ليس بطريقة المشاهدة الجيدة، ولا أعتبرها كافية للحكم علي أي مسلسل وتقييمه.
أخيراً.. متي نري مي عز الدين في قفص الزوجية؟
- ضاحكة:
"ربك يكرم، عندما يحين النصيب بإذن الله".



آخر الأخبار