مبتز - مرتش - انتهازى - متآمر .. صورة الصحفى والإعلامي في دراما 2016

25/07/2016 - 10:34:14

مى سليم .. الإعلامية التى تستغل ليلى علوى فى هى ودافنشى مى سليم .. الإعلامية التى تستغل ليلى علوى فى هى ودافنشى

تقرير: هبة عادل

لا أحد ينكر الدور البالغ الذى تلعبه وسائل الإعلام فى حياتنا خاصة فى الآونة الأخيرة.. بين الرصد والمتابعة والتحليل بل والتوجيه أحياناً.. هذا الدور.. وجدناه يخرج بشكل بارز ومتكرر هذا العام فى أعمال ومسلسلات دراما رمضان 2016.. حيث يعرض أكثر من مسلسل لنماذج من الإعلاميين سواء فى الصحافة أو الفضائيات... ولكن مالاحظناه أن جميع النماذج المعروضة كانت مشوهة.. تبرز صورة الإعلام الفاسد والمرتشى والذى يعبث بالمجتمع وأفراده.
حول هذه الصورة وظهورها بهذا الشكل السيئ فى الدراما الرمضانية هذا العام.. لا سيما فى هذه الحقبة الحساسة من عمر الوطن .. تدور سطورنا القادمة قبل الانتقال لفتح باب التحقيق في الصفحات القادمة في هذا الموضوع الشائك وفى البداية نرصد بعض النماذج من المسلسلات التي دارت حول هذه القضية.
الخانكة
فى مسلسل الخانكة لبطلته غادة عبدالرازق والنجم ماجد المصرى.. الذى يلعب دور رجل الأعمال الفاسد.. ويقوم ابنه التلميذ بالمدرسة بالتحرش بمدرسته غادة عبدالرازق.. فتضربه.. ومن ثم يقوم والده رجل الأعمال «سليم الخواجة» باتهام المدرسة أنها أصابت ابنه بعجز جنسى ويصر على سجنها.. فى هذا الإطار تصور كاميرات المراقبة بالمدرسة.. حادث التحرش.. ونجد المذيعة نور... التى قدمتها الفنانة الشابة مريهان حسين.. وهى إعلامية فى محطة فضائية كبرى.. تسعى للشهرة بجنون وأن يظل برنامجها هو صاحب أعلى نسب مشاهدة.. فتحصل على هذا الشريط المسجل للحادثة وبالاتفاق والمساومات مع والد الطالب تقوم بعرض مشهد الاعتداء على الهواء مباشرة فى إحدى حلقاتها.. لكن بعد إجراء عمليات المونتاج عليه ومع مصاحبة صوت المذيعة وشرحها لتفاصيل ما جرى لكن من وجهة نظر ظالمة.. تشحن الرأى العام كله ضدها .. فى مقابل هذا تسعى المذيعة للحصول على رد الجميل من رجل الأعمال الذى يمتلك شركة كاميرات مراقبة يصور من خلالها كل أسرار عملائه وتطلب منه هذه التسجيلات لتقديمها وعرض ما فيها من أسرار وفضائح حتى يصبح برنامجها فى الصدارة.. فيما نجد عبارة على لسان ماجد المصرى الذى يحاول بكل السبل التقرب للمذيعة الشابة فيقول: أنا أقدر أسيطر على أى حاجة فى البلد إلا الإعلام ومن ثم لازم أشترى المذيعة دى؟!.
الخروج
حالة أخرى يعرضها مسلسل «الخروج»... من خلال الفنانة الشابة إنجى أبوزيد التى تلعب دور الصحفية المعارضة ولكنها تظهر فى الأحداث كامرأة سيئة السمعة والسلوك... تأتى برجال إلى منزلها الذى تعيش فيه بمفردها.. وعندما يتم القبض عليها.. يدور حوار بينها وبين إحدى السجينات حيث تشير إليها كعاهرة... فتقول لها: أنا صحفية فترد الأولى قائلة: «ما يمنعش برضه.. مش إنتم برضه اللى مولعين البلد»..
.. فى المسلسل نفسه يتضح من الأحداث أن هذه الصحفية كانت قد نشرت تحقيقاً كاذباً عن واقعة حريق أحد المسارح وفى مشهد آخر يقول ناصر سيف.. وهو رجل أعمال شوهته الصحافة.. يقول لضابطين يلقيان القبض عليه الصحافة «شيطنت الكل .. وكرهت الناس فى رجال الأعمال.. طلعتهم حرامية».
الميزان
مسلسل الميزان أيضاً هذا العام تناول قضية الإعلام بشكل كبير من خلال بطله النجم أحمد فهمي.. الذي يلعب دور إعلامي في محطة فضائية كبري.. كمقدم لواحد من أشهر البرامج.. ومن خلال الأحداث.. يتزوج عرفيا من ابنة صاحب المحطة وهو يكبرها بسنوات كثيرة.. وتحمل منه.. فيما نجده أمام أسرتها الصديق الصدوق لوالد الفتاة.. التي تموت مقتولة.. فيتهم والدها هذا الإعلامي بالقتل.. ويقول أحمد فهمي "في شغلي اللي بيحصل في الكواليس أكثر بكثير من اللي بيحصل قدام الكاميرا".. وفي العمل عندما يسجن هذا الإعلامي اللامع .. نجد معد البرنامج .. يتسلق لصاحب القناة ليحتل مكانه علي الشاشة.. حيث الوصولية والانتفاعية هي سيدة الموقف ولا مجال للصداقة ولا لأي قيمة إيجابية.
هي ودافنشي
وبنفس الوصولية.. نجد أيضاً دور النجمة مي سليم.. في مسلسل «هي ودافنشي» وهي ابنة خالة البطلة ليلي علوي.. وتتربيان معا كشقيقتين.. ولم تتهم ليلي علوي.. أو كرمة سليم المحامية في أحداث المسلسل .. نجد أن هناك قناة فضائية تسعي لتحويل الصحفية مي سليم.. إلي نجمة إعلامية فضائية.. مستغلة قربها من المتهمة وإمكانية حصولها علي معلومات وأسرار يمكن بها تشويهها علي الشاشة ومن ثم تفعلها مي سليم دون مراعاة لأي روابط أسرية.
ونوس
وفي مسلسل ونوس.. نجد شخصية اللبناني نيقولا معوض.. الذي يتحول بفعل شهوة الشهرة من مدرس وشيخ إلي إعلامي.. وواحد من شيوخ الفتوي في القنوات.. ويعمل في واحدة من أكبر الفضائيات ويقدم برنامجا للفتاوي الدينية وقدم الفنان «عبدالرحيم حسن» دور صاحب القناة الذي لا يهمه سوي الإعلانات حتي لو علي حساب الدين.. أو أن يتزوج الشيخ بمذيعة علي حساب بيته وأسرته وزوجته الأولي طالما أن كل هذا سيجلب إعلانات.. لدرجة تصل في إحدي الحلقات لعمل مناظرة بين الشيخ فاروق (نيقولا معوض) وشيخ آخر فى قناة منافسة فيقول له صاحب المحطة «إن شاالله تقلعه ملط.. المهم عندي الإعلانات.. الإعلانات يا شيخنا».
مأمون وشركاه
وتأكيداً علي أهمية دور الإعلام.. نجد نسيب مأمون.. الرجل اليهودي الذي يأتي ويعيش معه بعد علمه بأنه ملياردير.. ينصحه باستثمار أمواله في مجال الإعلام.. فيقول له: يا مأمون بيه - انت تحط فلوسك في الإعلام.. وتحط رجل علي رجل.. والفلوس هتيجي لحد عندك فيرد مأمون «عادل إمام».. إزاي بقي..
فينصحه أن يقف مع ناس ضد ناس.. «فاللي هيقف معاه .. هيدفع له.. واللي ضده .. هيخافوا وبرضه يدفعوا» علي حد تعبيره..
الأسطورة
بنفس المنطق.. يطلب زعيم العصابة من الأسطورة «محمد رمضان» أو ناصر الدسوقي أن يحرق مبني جريدة معارضة له.. فيقترح الأسطورة.. حلا وسطا.. بأن يدفع لمحرري هذه الجريدة.. مقابل خلعهم لرئيس تحريرهم.. والإتيان بآخر يطبل لزعيم العصابة.. وهذا ما يحدث بالفعل!!