بعض النقاد والمتخصصين يرون أن شخصية الصحفي جاذبة ومفيدة لكتاب الدراما ويؤكدون : الصحفي ليس شيطاناً ولا ملاكاً

25/07/2016 - 10:33:18

إنجى أبو زيد تموت خنقاً نتيجة أفعالها المشينة إنجى أبو زيد تموت خنقاً نتيجة أفعالها المشينة

تحقيق : عمرو والي

شهدت الأعمال الدرامية خلال الموسم الرمضاني لعام 2016 تقديم أكثر من نموذج للصحفي ومقدم البرامج بشكل يعكس أهمية الإعلام، ودوره فى المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة، فيما تنوعت صورهم على الشاشة بين الانتهازي والفاسد والطموح، وإذا كان من حق الدراما الاستعانة بكل الشخصيات فى المجتمع لتوصيل رسائلها كما يرى صناعها فإن الملحوظ هو التركيز على إظهار بعض النماذج السلبية، من الصحفيين فظهرت الصحفيات فى صورة المنحرفات والانتهازيات، وظهر الإعلاميون كسلاح لخدمة مصالح رجال الأعمال، بالإضافة إلى المعالجة الدرامية لواقع المهنة، والذي يرى كثير أنها جاءت بعيدة عن تفاصيل حياتهم المهنية والشخصية... «الكواكب» تسأل المتخصصين عن أسباب إظهار تلك الصورة السلبية، ودلالتها من خلال السطور القادمة.
نموذج فردي
يقول ماندو العدل مخرج مسلسل «الخروج» إن شخصية جيهان الصحفية التي قدمتها الفنانة إنجي أبوزيد تعد شخصية محورية فى الأحداث طوال المسلسل، لافتاً إلى أن العمل لم يقترب من مشاكل مهنة الصحافة بقدر الاهتمام بتلك الشخصية التي تصنع لنفسها حياة موازية بعيداً عن حياة الجريدة والعمل، وطموحها الشخصي يدخلها فى صدامات مع الشرطة، وهي كأي شخص له العديد من الجوانب الإنسانية فهي ليست نقية تماما وهشة وحتي إن كانت تتظاهر بالقوة الخارجية، سواء فى انفعالاتها أو طريقة المشي أو الكلام، موضحاً أنه لايمكن تصنيفها كصحفية فاسدة تماماً أو صالحة تماماً، وبالتالي هي حالة أو نموذج فردي ليس المقصود به التعميم بأي حال من الأحوال.
ويضيف العدل كل إنسان بداخله الأبيض والأسود، والصحفية جيهان مزيج بين أكثر من 5 أو 6 شخصيات فى آن واحد، فهي وحيدة تعاني العزلة، وطموح، وفى نفس الوقت ليس لديها إمكانيات كبيرة، وفي بعض الأحيان تظهر بشكل انتهازي، فى النهاية هي تعبير عن حالة داخل دراما المسلسل، أكثر من تعبير عن حالة المهنة.
صوت الجمهور
وفيما يعرب الفنان أحمد فهمي عن سعادته بردود الافعال الإيجابية حول مسلسل الميزان، وشخصية الإعلامي عمرو أمين الذى قدمه فى المسلسل، مشيراً إلى أنه لا يرمز لأي إعلامي موجود على الساحة الإعلامية في المسلسل، وأنه حاول من خلال الشخصية توضيح الضغوط التى يتعرض لها الإعلاميون، من جانب أصحاب المصالح الذين يتجسدون في مالكي القنوات الفضائية، كما أنه لا يقدم دور الإعلامي صاحب الصورة الملائكية الذي ليس له أي مصلحة، مشدداً على حرصه على عدم تقليد أي إعلامي موجود على الساحة، وخلق مساحة شخصية تحمل انطباعاته، من أجل البعد عن المقارنة مع أغلب الإعلاميين على الساحة.
ويستطرد فهمي السيناريو كان مكتوباً بطريقة متميزة، أظهرت كواليس العمل الإعلامي بشكل كامل، والحيرة التي تنتاب الإعلامي المجبر على إخفاء مشاعره وآلامه الشخصية، والظهور متماسكاً أمام الجمهور، وإظهار أصحاب المصالح وما يقومون به من أجل تحقيق ما يريدونه، مؤكداً أن العمل لا يتهم الوسط الإعلامى كله بأنه يدار بناء على مصالح الكبار، ولكن فى كل مهنة وفى كل وسط يوجد الشريف والمستغل، والجيد والسيئ، وهو ما أظهره فى العمل، فى الحقيقة يعد الإعلام أحد أدوات توجيه الرأى العام، معتبراً الدور بأنه كان بمثابة تحد جديد لأن الإعلامي يتحدث بلسان الملايين من المواطنين.
إدانة درامية
وتري الدكتورة هويدا مصطفي، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن الدراما لها تأثير هام للغاية على المتلقين، من خلال النماذج التي يتم تناولها فى الأعمال المختلفة، حيث تعطي انطباعاً عبر رسم صورة ذهنية لدى المتلقي بأن النموذج المقدم من خلال بعض شخصيات أو نماذج أو مهن معينة فى المجتمع هي التي تحاكي الواقع، بالإضافة إلى تمتعها بعنصر جذب وتشويق وانتباه لفترة طويلة حيث تستمر فى تقديم ذلك النموذج لمدة تقارب 30 حلقة مما يساهم فى ترسيخ تلك الصورة، وهنا مكمن الخطورة، وضرورة الحذر، لأن الدراما تخلق ما يسمي الصورة النمطية.
وتضيف مصطفي أن هناك حالة من الإدانة الكبيرة لشخصية الصحفيين والإعلاميين خلال دراما رمضان الحالي، جراء حدوث بعض التجاوزات المهنية، واتهامات من المواطنين أنفسهم، ولكن هنا لايجب التعميم، على سبيل المثال جسدت دينا الشربيني فى مسلسل «أفراح القبة» صحفية تحت التمرين تحاول الوصول للمناصب سريعاً وعلى حساب الآخرين، بالإضافة إلى مي سليم فى مسلسل «هي ودافنشي» فظهر بعض الانفعال فى أدائها وكانت دائمة التوتر وهو أمر مبالغ فيها، وكذلك جمال عبد الناصر فى مسلسل المغني إعلامي فاسد، وهكذا فكلها نماذج، ولكن لايمكن تعميمها.
وتؤكد أستاذ الإعلام علي ضرورة توافر الوعي لدي صناع الدراما، والتخلي عن المبالغات الشديدة فى الأداء لأغراض درامية فقط، وبالتالي يجب عرض النماذج الإيجابية من أجل تحقيق التوازن والموضوعية فى التناول،لافتة إلى أن الآونة الأخيرة شهدت تجاوزات إعلامية وفوضى تم التعبير عنها بكتابات نقدية فى الصحف والمواقع الإليكترونية، ولكن تكمن المشكلة فى وضع القضية فى سلة واحدة والحكم علي الأمور من منظور ضيق لأنه ليس كل الإعلاميين أو الصحفيين فاسدين بصورة أو بأخرى، وهنا يجب التخلي عن الاستسهال والبحث عن تفاصيل الشخصيات الحقيقية التي يتم تقديمها فى الدراما.
حالة سيئة
بينما يؤكد الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز، أن الصور الذهنية لأصحاب المهن من المسائل التي تحظي باهتمام كبير فى صناعة الدراما والسينما لأن أصحاب المهن يعتقدون أن عرض نموذج ما هو إلا تعميم علي كل العاملين فى هذه المهنة وهو أمر خاطىء، وبالتالي لايجب النظر إلى تقديم نماذج مهنية معينة فى صناعة الدراما باعتبارها وجهة نظر أصحاب تلك المهنة، لأنه لو طبقنا الأمر على فئات أخري مثل رجال الأعمال أو ضباط الشرطة أو المحامين أو القضاة سيكون نفس الأمر، إدانات لصناع الدراما.
وأضاف عبد العزيز أنه ليس من أنصار اعتبار أن الدراما بتقديمها صحفيين أوإعلاميين بصورة سلبية ، تحاول إبراز الصورة الواقعية لأصحاب المهنة وهنا يجب اتخاذ موقف سلبي تجاه صناع الدراما إلا إذا كان هذا العمل تعميماً ومنهجياً وبصورة مستمرة فهنا يجب التوقف عند الأمر، وهذا لم يحدث، وبالتالي لايجب أن نزيد من الحساسية المفرطة لدى أصحاب المهن نتيجة لصورهم فى الدراما أو السينما.
وعلي الجانب الآخر يعرب عبد العزيز عن استيائه جراء كم الفئات التي تعلن غضبها بعد عرض أي عمل ليعلنوا عن تضررهم من عمل فني ليصل الأمر إلى المحاكم والبلاغات، وهذا أمر غير جيد لأن العمل الفني فى النهاية لا يحاكم إلا باعتبارات فنية وشروط محددة، مؤكداً أن حالة الصحافة والإعلام فى الوقت الراهن لاتسر عدوا أو حبيباً وبالتالي ظهور هذه النماذج السلبية الطاغية جاء بعد الكشف عن بعض الحالات أمام الرأي العام، لكن فكرة التعميم خاطئة لأن هناك الكثير من النماذج الإيجابية، والمواهب التي تمتلىء بها الصحف والقنوات الفضائية، وبالتالي فلم يتجاوز صناع الدراما او يستهدفوا المهنة بشكل مقصود، ولكن فى النهاية هي تعبير عن حالات فى المجتمع.
تشويه المجتمع
وتعلن الدكتورة ليلي عبد المجيد، عضو مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون، عن استيائها من صناع الدراما جراء ظهور الصحفيين والإعلاميين بهذا الشكل، مشيرة إلى أن كل مهنة فيها ما فيها ولكن من غير المعقول أن يظهر الكل فاسد أو مرتش أو غير أخلاقي، متسائلة «هل لايوجد أي نموذج إيجابي واحد؟»، فى حين أنه علي أرض الواقع هناك كثير من الصحفيين المحترمين الذين يبحثون عن الحقيقة، والخبر الصحيح، والبعض يتعرض لأخطار فى المهنة.
ويضيف عبد المجيد أنه فى مسلسل «هي ودافنشي»، ظهرت الصحفية مزورة ومزيفة، وبشكل غير واقعي، بالإضافة إلى مسلسل الخروج فظهرت إنجي أبو زيد بصورة صحفية منحرفة تتعامل بشكل فج ، وبصورة غير لائقة، وتسير بطريقة غريبة ، وتتعاطي المخدرات، وغيرها من التصرفات غير الأخلاقية، موضحة أنه لاتوجد أي فئة من المجتمع سلمت من التشويه فى الأعمال الفنية، مستطردة »لا أبرىء صناع الدراما، ولا أعتقد أن ما يحدث فى الوقت الراهن يتم بحسن نية، بل مقصود بنسبة 100%، وغيرها من النماذج من زوجات منحرفات يقومن بخيانة أزواجهن، ومرضي نفسيين، ومشاهد مخدرات وبلطجة.
وتؤكد عبد المجيد علي ضرورة وجود وعي مجتمعي لذلك الأمر، وتدخل بشكل أو بآخر من الدولة، لأن الدراما عنصر مؤثر فى النشء على المدي البعيد، وهناك محاولات لتكريس نماذج سلوكية سلبية حتي فى التعامل الأسري، وصور نمطية دخيلة على المجتمع وليست بالصورة الموجودة على الشاشة، فالصحفي لا يقوم أبداً بدور الشرطي، فى البحث عن قاتل كما أن الصعود المهني يتم عبر مراحل ودرجات لا يتم تصويره بأنه شخص غير بشري له قدرات خارقة، وهناك احترام متبادل بين الرئيس والمرءوس، وفى النهاية الجمهور أصبح يدرك الكثير من الحقائق ولم تعد الدراما ترسم صوراً مشوهة دون أن يكتشف الجمهور ذلك.
حرب خفية
ومن جانبه يصف الكاتب الصحفي والإعلامي يسري الفخراني العلاقة بين الفن والصحافة بطرفي النقيض، مشيراً إلى أن تلك العلاقة الشائكة ظهرت منذ أيام أفلام يوسف وهبي وأنور وجدي وعبد الحليم حافظ، فهنا نتحدث عن علاقة تبدو على السطح علاقة وطيدة لكن فى الخفاء هي لمن يستطيع أن ينتقم من الثاني يفعل فوراً، وهنا فالأمر محير، لماذا تستمر هذه العلاقة بهذا الشكل؟ ، على الرغم من أن عمل الطرفين مكمل للاخر فالصحافة تنور الطريق أمام الفن والفنانين، وتوفر الدعاية لهم والنقد، والشهرة، وفى نفس الوقت المادة الفنية هامة لأي قارىء ولها جمهور فى العالم كله من جميع الفئات والطوائف، ولكن هناك حالة حرب غير معلنة تمتد لنصف قرن.
ويضيف الفخراني قائلاً: أنه دائماً ما يكون القائمون علي الأعمال الفنية سوى على مستوى الكتابة والإخراج والتمثيل على مدار الماضي والحاضر وكذلك فى المستقبل أيضا لايبذلون الجهد الكافي لمعرفة كيف تسير هذه المهنة، وماهي كواليسها، وماذا يجب إظهار الصحفي كشخص طبيعي لا نقول أن يتم تجسيده كملاك أو شيطان ولكن كشخص حقيقي فقط، وبالتالي فالشخصية كمهنة تكتب على الورق بشكل سطحي للغاية من وجهة النظر الفنية، حيث يميل البعض إلى رسم الشخصية بمظهر مبتذل يخدم الدراما كأن يضيف حركة أو انفعالاً أو سلوكاً، وهو أمر خاطىء تماماً.
ويرى الفخراني أن الدراما لديها مشكلة وهي وضع الأمر فى قالب أو نمط لا يتغير دون تجديد، مشيراً إلى أن الصحفي لم يعان فقط التشويه بل طال الأمر ضابط الشرطة، ورجل الأعمال، والمحامي، وهنا فكتاب الدراما ينظرون للأمر من نافذة ضيقة لأغلب الشخصيات الدرامية فى المجتمع، وهنا تظهر الحاجة الماسة لتطوير الشخصيات بشكل حقيقي، لأنه فى الغالب يتم الاهتمام جيداً بالشخصيات الرئيسية فى العمل، ومن ثم باقي الشخصيات يتم وضعها كسد خانة لا أكثر أو أقل.
صورة نمطية
ويشير الناقد الفني نادر عدلي إلي أن الدراما هذا العام قدمت صورة متكررة على مدار السنوات الماضية للصحفي والإعلامي، غلب عليها الطابع السلبي وعلى الرغم من أن الصحافة هي روح الفن، ودونها لن تكون هناك دعاية فنية ودرامية إلا أن الفن لم يعط للصحافة حقها على الشاشة إلا نادراً، وبالتالي ترسخت الصورة الذهنية غير اللائقة على الشاشة، ودائماً ما يظهر فى صورة شخص مفتعل فى تصرفاته، يفكر فى السبق الصحفي ويجري وراء البطل، ودائماً يبحث عن أخبار جديدة، بالإضافة إلى صورة الشخص المتسلق الانتهازي الذى يحاول أن يفعل كل شىء وأي شىء للوصول إلى منصب وسلطة، وتارة أخري يظهر كشخص مرتش يقبل الهدايا والأموال ليتبني وجهة نظر معينة تعبر عن مصلحة ما، أو يصبح أداة فى يد رجل أعمال.
ويضيف عدلي أنه ليس كل الصحفيين أشراف وليس كلهم أشراراً، وهنا يجب القول بضرورة نقل الصورة بشكل حقيقي دون تجميل أو تزييف، لافتاً إلى أن شخصية الصحفي والإعلامي هذا العام ظهرت فى أغلب المسلسلات التي اعتمدت علي عنصر التشويق أو الحبكة البوليسية كحيلة درامية لمساعدة وخدمة الموضوع الأًصلي، وبالتالي إظهار الصورة الخاصة بالإعلامي أو الصحفي بأنه إما شريراً أو طيب ضد منطق الدراما بطبيعة الحال، لأنه فى النهاية هو إنسان طبيعي له اهتمامات ومشاعر وحياة.
ويرجع عدلي ظاهرة بروز الصحفيين والإعلاميين فى الأعمال الدرامية خلال الآونة الأخيرة إلى سببين، الأول تزايد دور الصحافة أخيراً في كشف قضايا الفساد وتكوين رأي عام حولها، والثاني تفضيل المؤلفين لدور الصحفي كشخصية يسهل تقديمها فنيا ولها مساحة حركة واسعة في المجتمع ويمكن توظيفها دراميا في الصراع الفني داخل المسلسل.، مؤكداً أن التناول يظل يعاني نوعاً من السطحية دون عمق، ويحمل بعض المبالغات والمغالطات غير الموجودة على أرض الواقع.
صور متنوعة
وعلى النقيض ترى الناقد الفنية ماجدة موريس، أن الدراما المصرية لم تتعمد الإساءة لصورة الإعلامي والصحفي على الشاشة، بل قدمت كل النماذج المتنوعة سواء الصالحة أو الفاسدة، مشيراً إلى أن الإعلام مهنة مثل أي مهنة، وبالتالي فالعاملون بها بشر متنوعون، وهنا يجب إلقاء الضوء على كل النماذج.
وتتفق موريس مع عدلي فى الطرح السابق في أن شخصية الصحفي تعد دورا جذابا بالنسبة للمؤلف ومفيدة في فكرة الصراع الدرامي لما لها من حركة غير تقليدية في المجتمع، لافتة إلى أن الأعمال رمضان 2016 تناولت الشخصية الإعلامية بشكل أقل من العام الماضي حيث برز بشكل أكبر، مع سيطرة الأعمال ذات طابع الغموض والإثارة العام الماضي، بالإضافة إلى برامج التوك شو التي أصبحت جزءاً من المشهد الإعلامي المصري، مشيرة إلى أن الدراما مهما حدث لن تتمكن من نقل الصورة الواقعية بأكملها، لاسيما أنها تتكون من شرائح مجتمعية متعددة، وكل منها يحمل سمات مختلفة عن الأخرى، وهنا يقع علي عاتق صناع الدراما تسليط الضوء علي جزء بسيط مما يحدث في واقعنا اليومي.
واختتمت حديثها قائلة: من الضروري أن تكون القضايا معبرة عن الواقع بشكل صادق خالٍ من التهويل، وفي النهاية الدراما عمل تفاعلي يعبر عن وجهة نظر المؤلف والمخرج فيما يراه في الواقع من سلبيات يجب تسليط الأضواء عليها، وعدم اتفاق وجهات النظر مع بعض المشاهدين، أو الفئات فذلك لا يعني أنهم علي خطأ، صحيح أي عمل درامي يعبر عن وجهة صناعه في المقام الأول، لكن لكل شخص رؤية فنية معينة.