بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل النجم عمر الشريف 10 يوليو 2015 .. قصة زواج فاتن وعمر !

25/07/2016 - 10:14:45

 نظرة عاطفية عميقة تلتقي فيها أحلام العروسين في حياة تفيض بالسعادة وتفيض بالحب ويرفرف عليها الوفاق نظرة عاطفية عميقة تلتقي فيها أحلام العروسين في حياة تفيض بالسعادة وتفيض بالحب ويرفرف عليها الوفاق

كتب - عادل عبد الصمد

فتحت النجمة المحبوبة قلبها وهي تتحدث إلي «الاثنين» بقصة حبها وهذه هي القصة كما روتها لنا فاتن حمامة بنفسها ومعها عمر الشريف حدث هذا قبيل الموعد الذي حدد لزواجهما بأيام وكنا في إحدي غرف الاستراحة في الاستديو الذي يقوم فيه النجمان المحبوبان بدوريهما في فيلم جديد..
منذ طلقت فاتن حمامة من زوجها عز الدين ذو الفقار وكان ذلك في مارس الماضي حرصت علي أن تعتزل مع ابنتها في برج الزمالك في شقة مكونة من خمس حجرات ولكن يبدو أنها لم تستطع أن تحمل قلبها علي أن يعتزل معها فقد أحبت وكان فتي قلبها في هذه المرة شابا في مثل سنها وهو عمر الشريف...
ومع أن الذين يعرفون فاتن كانوا يرون أن الوضع الطبيعي للأمور يقضي بأن تتزوج فاتن من عمر وخاصة أنه يحبها كما تحبه فقد كانت فاتن تخشي أن تنتزع منها ابنتها إذا هي تزوجت وأخيرا قدر للحب أن ينتصر فأعلنت فاتن اعتزامها الزواج بعمر الشريف وأضافت أن هناك شبه اتفاق ودي بينها وبين زوجها الأول المخرج عز الدين ذو الفقار علي أن يترك لها ابنتها وأنها كبيرة الأمل في أنه سينفذ هذا الاتفاق...
القصة الكاملة
وذهبناإلي فاتن في ستديو مصر حيث تقوم بتمثيل فيلم مع عمر الشريف فوجدناها في حجرتها مع الاستاذ محمود ذو الفقار وعرفنا أنهما كانا يتحدثان حول مصير «نادية» بنت أخيه عز الدين..
وقالت لنا فاتن:
لقد أمضيت خمس ليال لم أذق فيها طعم النوم إذ كنت حائرة لا أدري ماذا أفعل ولم يكن هناك من استشيره سوي والدتي التي كانت دائما تقف ورائي لتحمي سعادتي..
وسألناها:
منذ متي بدأ الحب بينك وبين عمر الشريف؟
وأجابت فاتن
سوف أقول الحقيقة مجردة وليصدقني بعد ذلك من يريد...
رأيت عمر الشريف لأول مرة عندما مثلنا معا في فيلم «صراع في الوادي» فأحسست أنه وهو الممثل الناشىء في حاجة إلي من يعاونه ويشجعه ومن ثم بدأت أهتم به لكنه اهتمام لصالح العمل فقط وكنا نجلس معا في أوقات الحديث إلي أن يتحدث كل منا عن نفسه فكان يحكي لي كل شيء في حياته وكيف يسلي نفسه ويمضي وقته واحسست انه «جنتلمان» وأنه يتفق معي في كثير من الطبائع والميول فبدأت استريح إليه ولكني لم أترك نفسي تتمادي في شعورها نحوه إذ كنت حتي ذلك الوقت زوجة وأما.
حقيقة كنت قد قررت أن أطلب الطلاق من زوجي ولكن شعوري نحو عمر لم يكن هو السبب بدليل أنني طلبت الطلاق مرات كثيرة قبل أن أري عمر بنحو عام ونصف!
ولم نكد ننتهي من تمثيل الفيلم حتي كانت الصحف قد بدأت تكتب عنا وبدأت أقرأ ما تكتبه الصحف فزاد اهتمامى بعمر واحسست أن نظرتي إليه بدأت تختلف عن نظرتي الأولي له أيام كان زميلا فقط ثم شعرت أنه هو أيضا يهتم بي وهكذا ولد حبنا بفضل الصحافة!
القرار الأخير
وانقطعت الصلة بيننا فترة تم فيها طلاقي من عز الدين ثم التقينا في الإسكندرية خلال الصيف الماضي فعاد يحس أنني وحيدة اتألم كثيرا علي الرغم من نجاحي واحسست بشعوري نحوه يقوي..
ورأيت أن أسافر إلي لبنان اسبوعا افكر فيه بهدوء ولكن الاسبوع امتد إلي عشرين يوما وانتهي بقرار وكان هو قرار الزواج لأنه النتيجة الطبيعية المعقولة لشعورنا المتبادل ولأنني لا أحب أن اعيش في الظلام!
واتصلت بعمر بعد عودتي حيث ابلغته قراري بقبوله زوجا لكني كنت مع هذا اخشي شيئا واحدا هو أن تنتزع ابنتي مني فأنا لا يمكن أن أكون أنانية فأقدم سعادتي علي سعادة ابنتي ولا أحب حيث تكبر نادية أن يقال لها قد تركتك أمك لتسعد!
وكنت قد قررت في نفسي أن نتزوج ونعيش معا في هدوء دون أن يحس بنا أحد ولكن الصحف وضعتنا أمام الأمر الواقع فقررنا الاسراع بالزواج وقرر القاضي أن يكون اشهار اسلام عمر يوم السبت فقررنا نحن أن يكون هذا اليوم هو موعد زواجنا.
أسعد إنسان!
وفي هذه الأثناء كان عمر الشريف قد فرغ من التمثيل علي البلاتوه فلما حضر انضم إلينا يستمع إلي حديث فاتن فلما سألناه منذ متي بدأ اهتمامه بفاتن ابتسم ثم أجاب.
لقد كنت معجبا دائما بفاتن علي الشاشة فلما أتيح لي أن أقف امامها كممثل جديد بدأت فاتن تعاونني وكنت أخشي الفشل وأحس توترا في أعصابي فلما اجتزت هذه المرحلة الخطرة كان اعجابي بفاتن قد تطور إلي حب لكني كتمته في نفسي فقد كانت فاتن تبدو لي زوجة سعيدة!
وبدأت أري في عيني فاتن من وقت إلي آخر سحابة من الحزن والألم ولكن مرور الزمن حمل كلا منا علي أن يفضي بمتاعبه للآخر وقدرت ظروفها فابتعدت عنها ولكنها لم تكد تطلق حتي عاودني الأمل وقد كان سفرها إلي لبنان بعد ذلك مفاجأة لي لكنها عادت إلي بالكلمة التي كنت اتمني أن اسمعها وهكذا اتيح لي أن أسعد بحبي!
إنني أحب في فاتن رقتها وإنسانيتها واعتقد أن هذا يكفي ليجعل مني أسعد مخلوق في العالم كله».
الإثنين - 7 فبراير 1955