بعد ٦٤ عاماً من الثورة: القانون لايزال فيه «زينب».. وآخرون

20/07/2016 - 2:36:34

  زينب سالم النائبة التى أرهبت الشرطة زينب سالم النائبة التى أرهبت الشرطة

بقلـم: غالى محمد

هناك مقولة مشهورة لفؤاد المهندس فى مسرحية «أنا وهو وهى»: “ القانون مافيهوش زينب»، تعبيراً عن أن القانون لا يحتمل المراوغة ولا يجوز اللعب به ويجب أن يطبق على الجميع دون الكيل بمكيالين.


وقبل هذه المقولة، قامت ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ لتحطيم مراكز القوى الاجتماعية وإزالة الفوارق بين أفراد الشعب المصرى، وتخليص الحياة المصرية من مقولات «متعرفش أنا مين»وجاءت ثورتا ٢٥ يناير و٣٠ يونيه لتؤكد نفس المعانى.


لكن ما حدث مؤخراً فى واقعة النائبة زينب سالم مع ضابط مدينة نصر شريف الوكيل، يؤكد أن «القانون لايزال به زينب» رغم ثلاث ثورات شهدت مصر.


أقصد - عامداً - هذه المناسبة التى يصدر فيها هذا العدد من «المصور» بمناسبة مرور ٦٤عاماً على ثورة يوليو، أن يكون لدينا نائبة تدعى زينب سالم، تنتمى إلى برلمان ثورة ٣٠ يونيه، وتتهجم على ضابط شرطة مدينة نصر فى واقعة نجل شقيقتها الذى عاكس فتاة وطعن شقيقها بمطواة وتم نقله للمستشفى وهو فى حالة حرجة.


فأى بجاحة بعد ذلك لهذه النائبة التى تريد تكسير القانون لأنها ترى أنه قانون زينب سالم وتريد فك الكلابشات من يد ابن شقيقتها وتحاول إخراجه دون التفات أنه يحمل مطواة وشرع فى قتل آخر.


أى بجاحة لهذه النائبة التى ترى أن القانون هو قانون زينب سالم التى تهدد فيه ضابط مدينة نصر الذى التزم بالقانون أو تقول له «أنا أقعدكم فى البيت.. إنتو متعرفوش أنا مين».


كل هذا يصدر عن نائبة بعد ثلاث ثورات، المفروض أن تكون قدوة فى تنفيذ القانون، لكنها محترفة فى تكسير القانون حتى يكون قانون زينب وتتجاوز وتهدد وتقول إن ابن شقيقتها يحمل جنسية أمريكية، بمعنى أنه لا يتم تطبيق القانون على من يحمل الجنسية الأمريكية، إنه قانون زينب فى زمن يؤكد فيه الرئيس عبدالفتاح السيسى أن القانون على الجميع، لكن هذه النائبة التى يتحدثون عن أن لها سوابق أجهضت ثلاث ثورات شهدتها مصر.


لن أتوقف كثيراً عند ما نسب إلى زينب سالم من آتهامات سابقة رغم أنها تزعم أن الفيش والتشبيه الخاص بها لا يتضمن أى جرائم وهذا لغز يتناول هل يتم التلاعب فى الفيش والتشبيه فالأمر أمام النيابة العامة التى نثق فيها كامل الثقة ونحن على يقين أن النائب العام المستشار نبيل صادق سوف ينسف قانون زينب وينتصر لسيادة القانون .


لكنى سأتوقف عند رد فعل اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية الذى تسرع بإيقاف ضابط مدينة نصر عن العمل خشية إرهاب البرلمان بل فعل الوزير ما هو أكثر من ذلك واتصل بزينب سالم معتذراً ليس هذا فقط بل أرسل وفداً من وزارة الداخلية برئاسة مدير أمن القاهرة ليعتذر لزينب سالم أيضاً.


وفى هذا نسأل السيد وزير الداخلية، أليس هذا كيلاً بمكيالين تعتذر للنائبة بمجرد علمك بالحادثة دون تحقيق بينما رفضت احتواء أزمة نقابة الصحفيين، ولن نقول الاعتذار لنقابة الصحفيين، تقدم الاعتذار للنائبة زينب سالم التى ضربت بالقانون عرض الحائط، واحتقرت فيه هيبة الشرطة التى هى من هيبة الدولة الأمر الذى انتهى لمحاكمة نقيب الصحفيين يحيى قلاش ورفيقيه «خالد البلشى وجمال عبدالرحيم».


سيادة الوزير.. أرجو ألا تغضب عندما أصارحك بأنك تسرعت فى الاعتذار للنائبة زينب سالم.


سيادة الوزير، أعرف أنك تراجعت عن قرار إيقاف ضابط مدينة نصر عن العمل، بعد أن اتضحت أمامك الحقيقة وبعد أن وصلتك تقارير عن موجات الغضب والاحتقان بين ضباط الداخلية من إيقاف ضابط مدينة نصر عن العمل والغضب من الخضوع لإرهاب بعض النواب.


سيادة الوزير.. أرجو ألا تغضب عندما أحذر من عودة قانون زينب الذى أصبح يضم آخرين، كما كان تعامل وزارة الداخلية فى قضية حسام حسن، لاحتواء الأزمة والذى كان أمراً محموداً، فى حين أقول مرة ثانية إنك سيادة الوزير رفضت احتواء الأزمة مع نقابة الصحفيين وسبق نفس الشىء فى عدم احتواء أزمة نقابة الأطباء ومن قبل عدم احتواء أزمة نقابة المحامين حتى تدخل الرئيس بنفسه واعتذر للمحامين.


أليس هذا كيلاً بمكيالين فى وقت يؤكد فيه الرئيس السيسى على سيادة القانون.


سيادة الوزير.. مصر لا تحتمل أن يسود قانون زينب بعد ثلاث ثورات لأن هذا خطر على الأمن القومى ويجعل الشباب يفقدون القدرة ويضلون الطريق.


الآن وبعد ٦٤ عاماً من ثورة يوليو، يؤلمنى أن أقول إن قانون زينب قد عاد، وبخلاف النائبة زينب سالم، فأصبحنا نشهد أسماء كثيرة تكسر القانون وتحطم دستور البلاد بدوافع الانتقام، لمصالح شخصية وأسماء أخرى تعيد قانون زينب بشكل ملاكى و تواصل النهب والفساد، وليس أدل على ذلك ما تشهده قضية الفساد الكبرى فى القمح التى هزت مصر ويتقيأالرأى العام من وقائعها النجسه.