نموذج للعلاقات المصرية- الأمريكية ناصر -كنيدى

20/07/2016 - 1:16:40

بقلم: أحمد الجمال

كذب البعض الكذبة وصدقوها ورددوها وأشاعوها وجعلوا منها حقيقة لا تقبل جدلا، ولم يلتفتوا إلى أنهم أولا كذابون، ولا إلى أنهم ثانيا زيّفوا وعى الناس، وضللوهم، أى أشاعوا الفاحشة فى المجتمع، ولا إلى أنهم ثالثا أضروا بالوطن وبالتاريخ معا!


الكذبة هى أن مصر بعد ثورة يوليو، وأن عبد الناصر شخصيا سبب العداء للولايات المتحدة وللغرب عامة، وأن يوليو والناصرية كانا مصابين بالخوف المرضى “الفوبيا» من الأمريكان إلى آخر الأطروحة التى روّج لها الكذابون من خصوم ثورة يوليو وجمال عبد الناصر، وهم خصوم يمتدون فى الزمان منذ قانون الإصلاح الزراعى الأول سبتمبر ١٩٥٢، ويمتدون فى المكان من العزب والأبعديات إلى المنتجعات والمعازل المحاطة بالأسوار، وأيضا صالونات مدعى الارستقراطية والفشخرة الليبرالية!


الكذبة مفضوضة بالوثائق والوقائع ومجريات الأحداث، فلا مصر مع ثورة يوليو ولا عبد الناصر كانوا من وراء المواقف الأطلسية المناوئة لاستقلال الإرادة المصرية.. .. لأن التاريخ يقول لنا إن الوفد المصرى عندما ذهب لمؤتمر الصلح بعد الحرب العالمية ليطلب الاستقلال لبلاده- وفقا لمبادئ الرئيس الأمريكى ويلسون- لم يجد استجابة، لا من أوربا ولا من أمريكا..


ولقد وصل إلى يدى عبر الصديق المحترم المهندس عبد الحكيم جمال عبد الناصر كتاب بعنوان “الرسائل التاريخية بين عبد الناصر وكنيدي” نقلها إلى العربية الدكتور أنيس مرسي، والكتاب عبارة عن رسالة قُدِّمت لنيل درجة الدكتوراه فى الفلسفة فى قسم التاريخ بجامعة ملبورن الأسترالية، قدمها الدبلوماسى والسياسى والمفكر البريطانى وليام ييتس William Yates خريج القانون فى جامعة أكسفورد عام ١٩٤٧، والحاصل على شهادة فى التعليم عام ١٩٧٥ من جامعة ملبورن، والنائب السابق فى مجلس العموم البريطانى عام ١٩٥٥ والنائب السابق فى البرلمان الفدرالى الأسترالى ١٩٧٥-١٩٨٠، وعضو فى لجان برلمانية كثيرة فى بريطانيا وأستراليا، والضابط السابق فى الجيش البريطاني، والحاكم السابق لجزيرة كريسماس الأسترالية، وقد قابل الرئيس عبد الناصر وتباحث معه عدة مرات حول مواضيع كثيرة..


وتتناول أطروحة الدكتوراه الأيام الأولى للحرب الباردة فى الشرق الأوسط، منذ عام ١٩٤٧ وحتى اغتيال الرئيس كنيدى فى نوفمبر ١٩٦٣، والمشاكل الدولية والحروب التى تبعت إنشاء دولة إسرائيل وظهور القومية العربية بعد ثورة يوليو ١٩٥٢، وتتعرض الأطروحة لسياسة الرئيس ترومان، وتراجع العقيدة السياسية للرئيس أيزنهاور، ثم التغيير فى سياسة أمريكا فى عهد الرئيس كنيدى ومبادرته لحل الصراع العربي- الإسرائيلى..


وقبل أن أنتقل إلى صميم موضوع هذه السطور، وهو أبعاد العلاقة المتميزة بين جمال عبد الناصر وبين جون كنيدى كنموذج للعلاقات المصرية- الأمريكية، أتوقف طويلا أمام ما أسماه صاحب الدكتوراه “دور الأشخاص فى القضايا العالمية”، ونجد أمامنا ثلاثة أسماء لثلاث شخصيات يهودية وصهيونية كانت صاحبة الأثر الرهيب فى سياسات الولايات المتحدة وتوجهات الرؤساء الأمريكيين ترومان وأيزنهاور وكنيدي.. .. الشخص الأول هو إدوار “إيدي” جاكوبسون:


وهو معروف فى الأوساط السياسية بـ(إيدي)، وهو واحد من ستة إخوة من أصل يهودى من لتوانيا، وكان يقيم فى نيويورك، ثم ذهب إلى مدينة كانساس فى سن ١٤ عاما ليعمل فى محل والده ولكنه أصبح رجل أعمال مهمًا فى صناعة المنسوجات.. عندما كان فى الجيش الأمريكى خدم مع هارى ترومان فى أواخر عام ١٩١٧ وبدأت بينهما صداقة تطورت إلى شراكة تجارية بعد أن باع ترومان الماشية والآلات الزراعية فى مزرعة الأسرة بمبلغ خمسة عشر ألف دولار وفتحا سويا محلا تجاريا فى مدينة كانساس فى ولاية ميسوري، واسميا المحل ترومان/ جاكوبسون..


ازدهرت تجارتهما أولا ولكن فى عام ١٩٢٢ واجهتهما مصاعب مالية كبيرة وأصابتهما الديون وانتهت الشراكة بينهما ولكن الصداقة لم تنته..


إن تأثير جاكوبسون على ترومان فى أوائل عام ١٩٤٨ مثل واضح على تأثير الأشخاص على المسؤولين لتغيير السياسة الدولية، فلقد أقنع جاكوبسون الرئيس ترومان بتغيير سياسته حول فلسطين، لقد كتبت مارجريت، ابنة الرئيس ترومان، عن حياة والدها “إنى لا أعتقد أن والدى قد تناقش مع جاكوبسون عن السياسة إلا بطريقة سطحية ومبسطة ووقتية، ولكن التقارير أثبتت أنه كلما ذهب ترومان إلى كانساس كانوا يقابلون أصدقاءهم هناك ويأكلون سويا، ومهما قالت السلطات عن إيدى جاكوبسون فإنه كان قريبا من المنظمات الصهيونية وكان قريبا من البيت الأبيض وموظفيه، خاصة فى الوقت الحرج عندما كانت الأمم المتحدة تبحث موضوع تقسيم فلسطين وإنشاء وطن قومى لليهود”..


عندما ظهرت نية أمريكا فى تأجيل قرار التقسيم ضغطت إسرائيل على جاكوبسون للتدخل وإقناع ترومان بمقابلة حاييم وايزمان، رئيس المنظمة الصهيونية العالمية، علما بأن ترومان كان دائما يرفض مقابلته أو أى شخص آخر موالٍ لليهود، وكان قد رفض مقابلته فى فبراير ١٩٤٨ لكنه نجح فى مقابلة ترومان فى الشهر التالى مارس ١٩٤٨، وحددت مقابلة سرية فى ١٨ مارس ١٩٤٨، ولقد ذكرت هذه المقابلة سابقا لأثبت ان الأشخاص يمكنهم التأثير على السياسة الدولية، والذى نتج عنها دعم أمريكا الكامل لإسرائيل وحمايتها، وعلى ذلك يمكن اعتبار جاكوبسون عاملا مساعدا فى إنشاء دولة إسرائيل..


والشخص الثانى هو جودا ناديتش..


كان جودا ناديتش يعمل فى الجيش الأمريكى عام ١٩٤٢ كرجل دين.. خدم فى أيرلندة الشمالية وإنجلترا ثم فرنسا، كان مركزه الرئيسى فى أوربا كمستشار لرجال الدين فى الجيش فيما يخص الدين اليهودي، ثم استدعاه الجنرال أيزنهاور كمستشار له فى الأمور الدينية اليهودية، وكان عمله يتركز على مشاكل اليهود الهاربين من أوربا.. عند تعيينه كان منتدبا لمدة ٣٠٠ يوم، ولكنه ظل فى هذا المنصب حتى انتهاء الحرب..


كان عمل ناديتش يختص باللاجئين، خاصة اليهود منهم، والتأثير على القائد العام للجيوش الأمريكية الجنرال أيزنهاور، فأصبحت أوربا كلها تهتم باللاجئين، خاصة اليهود، الذين قاسوا من أفران الغاز السام..


هنا لم يعد يوجد شك فى تأثير ناديتش على أيزنهاور، مما جعله يهتم باللاجئين فى أوربا خاصة اليهود، ولقد زار معسكر اللاجئين اليهود الكائن بجوار مدينة ميونخ فى ١٧ سبتمبر ١٩٤٥، وقال لهم “إننى سعيد جدا أن أزور هذا المعسكر، خاصة فى هذه المناسبة الدينية (يوم كيبور)، إنكم هنا بصفة مؤقتة ويجب أن تصبروا لأنكم سوف تذهبون إلى الأماكن التى تريدون الذهاب إليها”.. وجهزت إدارة المعسكر والمؤسسة الصهيونية بمذكرة تعرف باسم مذكرة أيزنهاور تطلب منه فتح أبواب الهجرة إلى فلسطين وإنشاء دولة يهودية..


بعد هذه الزيارة بثلاثة أيام أصدر أيزنهاور مذكرة للأمم المتحدة كان عنوانها “الأمم المتحدة وموقف اللاجئين ومن ينتمون إليهم”، إن هذه المذكرة كانت تحتوى على توصيات ناديتش إلى رؤسائه ومنهم إلى أيزنهاور، وكانت المذكرة تحتوى على توصيات بإعطاء الأولويات والأفضليات فى الوظائف للاجئين اليهود قبل الألمان، وثانيا أن يعطى لهم المؤن والطعام وما يزيد عنهم من الخضراوات إلى معسكرات اللاجئين ومن بينهم اليهود..


يعترف أيزنهاور بأنه وإخوته تربوا على تعاليم العهد القديم، ويحكى أنه كان يقول “تربيت وأنا أعتقد أن اليهود هم شعب الله المختار، وأنهم أعطونا المبادئ والأخلاق والحضارة، وعلى اليهود أن يعلموا أنهم لن يجدوا صديقا لهم أكثر مني”.. عندما سمع اليهود ذلك فى معسكر اللاجئين اعتقدوا أنه يمكنهم الذهاب إلى أى مكان يريدونه، وكان أول هذه الأماكن هو فلسطين، ولكثرة العدد ولعلمهم أن هذا سيثير غضب العرب لتفهمهم أن أوربا تريد أن تخلص ضميرها من الذنب، ومع علمهم بأنهم يعطون ما لا يملكون لمن لا يستحق، قررت حكومة فلسطين تحت الانتداب البريطانى إنشاء معسكر لهم فى قبرص ليستوعب العدد الكبير..


أما الشخص الثالث فهو أبراهام فاينبرج..


أبراهام (أيب) رجل ثرى جمع ثروته من صناعة الثياب والملابس الرسمية، ثم عمل بالتجارة المختلفة حتى حاز على توكيل الكوكاكولا فى إسرائيل عام ١٩٦٧..


لعب فاينبرج دورا مهما فى السياسة العالمية أيام كنيدى بعد أن ساعد فى الحملة الانتخابية للرئيس هارى ترومان عام ١٩٤٨ للحزب الديمقراطي، خاصة عندما واجهت الحملة الانتخابية أزمة مالية واحتياجها إلى ضخ كمية من الدعم المادى لكى تكمل طريقها، فأنقذ فاينبرج الموقف بتبرعه بمبلغ ٦٠ ألف دولار، وبالفعل نجح الحزب فى حملته الانتخابية، ما دعا ترومان إلى إرسال خطاب شكر مكون من ٧ صفحات إلى فاينبرج..


لم يكن فاينبرج داعما للحملة الانتخابية للحزب الديمقراطى فحسب بل كان أيضا رئيسا لمنظمة دعم إسرائيل، وكان يعتقد أن إسرائيل يجب أن تمتلك سلاحا نوويا، فعمل لجمع المال لها حتى تبنى المفاعل الذرى فى ديمونا، ولما لم يكن فى مقدور إسرائيل توفير المال بالطرق المعروفة من المساعدات الأمريكية.. .. عمل فاينبرج فى جمع المال لتنفيذ هذا المشروع، ولقد صرح وزير الدفاع الإسرائيلى فى ذلك الوقت شمعون بيريز بأن مشروع ديمونا لم يكلف إسرائيل سنتا واحدا، وأن تمويله تم بمعونة المليونيرات اليهود المهتمين بهذا المشروع.. وشارك بن جوريون رئيس الوزراء الإسرائيلى ووزير ماليته شمعون بيريز فى عدم إخفاء أمر ديمونا وإمكانياته الصناعية لإنتاج الأسلحة النووية.. كان فاينبرج مهما أيضا فى جمع الأموال لمساعدة الحملة الانتخابية للرئيس كنيدى عام ١٩٦٠ ونتيجة لذلك كان له تأثير على كنيدي..


وكانت مهمة فاينبرج فى إخفاء سر ديمونا سهلة لعلاقته بماير فلدمان الذى عينه كنيدى مستشارا له لشؤون اليهود وإسرائيل بعد أن كان معاونا فى الحملة الانتخابية، بالرغم من أنه لم يخف تعاطفه مع إسرائيل إلا أنه كان بإمكانه الاطلاع على رسائل البيت الأبيض التى تخص الشرق الأوسط، وكان هذا يحرج جورج بندى مستشار كنيدى للأمن القومي..


استمر الاتصال بين كل من فاينبرج وفلدمان مع رئيس وزراء إسرائيل بن جوريون ووزير دفاعه شمعون بيريز لمدة طويلة، ولقد قال فاينبرج عن بيريز إنه كلما قابلنى وطلب المساعدة أعطيه، كما كان يفخر لدعمه إسرائيل وأسلحتها السرية.. بالرغم من أن إدارة البيت الأبيض وكنيدى شخصيا حاولوا ألا تتمكن إسرائيل ومصر من صنع أسلحة نووية إلا أن ديمونا كانت تعمل فى سرية تامة تحت أنف الإدارة الأمريكية وبأموال أمريكية كان يجمعها فاينبرج.. إن منع انتشار الأسلحة النووية كان من أولويات سياسة كنيدي، وهو السبب فى إرسال ماكلوى إلى الشرق الأوسط، كما أخبرنى هرمان ايلتس عند مقابلتى معه.


كما ذكرت فى الجزء الأول من البحث فإن كنيدى كان منزعجا عندما علم بالأمر.. أراد أن يرسل فرق تفتيش، ولكن فاينبرج عارض ذلك، وعندما أصر كنيدى انزعج فاينبرج الذى أعلن مرة “أن إصرار كنيدى على التفتيش لم يعد يترك خيارا أمام إسرائيل وكان من واجبى أن أخبرهم (أى إسرائيل) على إصرار كنيدى كانت مهمتى صعبة وبها نوع من الخداع”، ولقد حاربت أعنف معركة فى حياتى لمنع كنيدى من عمل تفتيش كامل، وتدخلت شخصيا أكثر من مرة بعد أن يخبرنى فلدمان بما يحدث فى البيت الأبيض..


لقد بلغ عدد الرسائل المتبادلة بين ناصر وبين كنيدى فى الفترة من ١٩٦١ إلى ١٩٦٣ أربعا وعشرين رسالة، كانت بالترتيب من ناصر لكنيدى فى ٢٠ فبراير ١٩٦١، ورد كنيدى فى ١ مارس ١٩٦١.. .. أربع عشرة رسالة متبادلة فى ١٩٦١ ثم رسالتان فى ١٩٦٢ “٢٢ أكتوبر ١٩٦٢ و٣١ أكتوبر ١٩٦٢”.. .. ثم ثمانى رسائل عام ١٩٦٣.


إن الرسائل كلها توضح بجلاء أنه لم يكن ثمة تطابق بين مواقف الجمهورية العربية المتحدة وبين مواقف الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن التقدير والاحترام المتبادلين يكشفان أنه كان بإمكان دولة صغيرة من دول العالم الثالث، خارجة لتوها من احتلال أجنبى بريطانى دام أكثر من سبعين سنة، أن تفرض احترامها على أكبر وأقوى دولة فى العالم المعاصر، وهى الولايات المتحدة، المنتصرة فى الحرب العالمية الثانية!


ولأن المساحة لن تتسع قطعًا لكى أنشر كل الرسائل، ولا حتى أن أنشر نص رسالتين بأكملهما بين الرجلين، فإننى سأكتفى بأن أقتبس نص بعض الفقرات التى توضح ما أذهب إليه عن هذا الاحترام..


ففى رسالته المؤرخة ١١ مايو سنة ١٩٦١ كتب جون ف.. كنيدى ما نصه» .. وبالإشارة إلى العلاقات بين الجمهورية العربية المتحدة والولايات المتحدة أعترف بأن آراءنا حيال المسائل الهامة ليست متشابهة دائما، إلا أننى فى الوقت نفسه أشعر بسرور لأن العلاقات مستمرة بيننا فى كثير من الميادين بطريقة تعود بالنفع على الجانبين، ولأن المساعدات التى تقدمها الولايات المتحدة بمقادير لها مغزى قد لعبت دورا هاما فى برنامج النهوض والتنمية الذى وضعتموه بكل دقة.. وتعلمون أننى اقترحت على الكونجرس أن يوافق على أن تساهم الولايات المتحدة فى المحافظة على آثار النوبة، وأننا ما زلنا نرحب بمئات الطلبة المنتمين إلى الجمهورية العربية المتحدة الذين التحقوا بالمعاهد الأمريكية لاستكمال دراستهم وتعليمهم.. ولقد حدثنى السفير راينهارت أثناء مشاوراته الأخيرة فى واشطن عن البرنامج العظيم الذى وضعته الجمهورية العربية المتحدة لإنشاء قاعدة للصناعة تسمح بزيادة الرفاهية وبرفع مستوى المعيشة لمواطنيكم أجمعين، وإننى لمسرور بوجه خاص لأننا استطعنا فى كثير من المرات أن ندبر- فى ظروف ملائمة- بيع كميات كبيرة من القمح وغيره من المواد الأخرى إلى الجمهورية العربية المتحدة لاعترافنا بأهمية الشعب إذا ما كان غذاؤه كاملا.. .. وإننى آمل أن يستمر بيننا مثل هذا التعاون المفيد للجانبين، كذلك آمل أن تتجلى لكم فائدة آرائى هذه عن الشرق الأوسط، ونظرا للتاريخ الطويل للعلاقات الودية بين الشعب العربى والشعب الأمريكى ونظرا للترابط بين كل الناس الذين يرغبون فى أن يبقوا أحرارا، أود أن أتأكد من ألا تكون لديكم أنتم وغيركم من زعماء العرب فكرة خاطئة عن موقفنا حيال الشعب العربي.. إن موقفنا ما زال ينطوى على الصداقة المخلصة، وأعتقد أن المستقبل سيزيد من العلاقات الودية بين بلدينا وبين شعبينا المحبين للسلام ما دامت هذه العلاقة قائمة على أساس احترام كل جانب لآراء الآخر، وعلى أساس الاهتمام المشترك بتحسين حال البشرية، وكذا على أساس المساهمة المشتركة فى الجهود الخاصة بإزالة أسباب التوتر الدولى”.


المخلص


جون.. ف.. كنيدى


هكذا يتحدث كنيدى عن تخطيط مصر بدقة، وعن اتجاهها للتصنيع، وعن دورها فى السياسة العالمية، وعن الاحترام المتبادل.