عبد الناصر والفنانين حلم تحقق وبركان إبداع تفجٌر ولكن..!

20/07/2016 - 12:21:55

  ناصر يصافح شكرى سرحان فى العرض الخاص لـ «رد قلبى» .. وفى الصورة مريم فخر الدين ناصر يصافح شكرى سرحان فى العرض الخاص لـ «رد قلبى» .. وفى الصورة مريم فخر الدين

بقلم: محمد الحنفى

٦٤ عاما مضت على ثورة ٢٣ يوليو المجيدة التى طال تأثيرها الإيجابى كل مناحى الحياة فى مصر، بعد أن قضت على الفساد وأنهت عصر الظلم والاستبداد، وحررت البلاد من الاستعمار الإنجليزى الذى جثم على صدرها سنوات طويلة، وجعلت مصر للمصريين وليس لمجتمع النصف فى المئة .


لم يكن الفن بمعزل عن التفاعل مع هذه الثورة العظيمة التى قادها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ورفاقه الضباط الأحرار، بل حركت الثورة بركان إبداع تفجر عند بعض الكتاب والمبدعين خاصة فى السينما، هؤلاء الذين عاشوا اللحظة وقدموا لنا أعمالا خلدوا بها إنجازات ثورة حققت حلم الشعب المصري، وأعادت إليه ثرواته المنهوبة، على يد ملك فاسد وحاشية أكثر فساداً. لقد كان من إنجازات ثورة ٢٣ يوليو فى مجال الفن تم إنشاء أكاديمية الفنون، التى تضم المعاهد العليا للمسرح والسينما والنقد والباليه والموسيقى والفنون الشعبية، بالإضافة إلى إنشاء دار الأوبرا والسماح بإنتاج أفلام من قصص الأدب المصرى الأصيل بعد أن كانت تعتمد على الاقتباس من القصص والأفلام الأجنبية.


ومن ثم حدث تغيير كبير على السينما التى تغيرت اتجاهاتها جذريا، فأنتجت أعمالا تخلد الثورة وتشيد بإنجازاتها وتمجد زعيمها جمال عبد الناصر، منها رد قلبي، الباب المفتوح، الله معنا، بورسعيد، الأيدى الناعمة، وحرصت على مهاجمة العصر الملكى وتوضيح سلبياته وإخفاقاته مثل أفلام: غروب وشروق، القاهرة ٣٠، بداية ونهاية، فى بيتنا رجل. وعلى الرغم من تنوع وتعدد تلك الأعمال إلا أن البعض اعتبرها منخفضة المستوى من الناحية الفنية، ولم تنتج السينما المصرية أفلاما تؤرخ لأحداث الثورة نفسها وتوثقها. وكما قال المؤلف الكبير بشير الديك إن ثورة يوليو حدث خطير فى تاريخ مصر، ولكنه للأسف لم يقدم سينمائيًا بشكل جيد، فمجموعة الأفلام السينمائية التى قدمت عنها ليست كافية على الإطلاق، لم تنقل الحدث بشكل كاف؛ أى أنها لم تكن على مستوى حدث الثورة .


كما يؤخذ على كتاب السينما تأخر تفاعلهم مع الثورة وانتظارهم ٣ سنوات، حتى ظهرت بشائر إبداعاتهم عام ١٩٥٥، ربما لأن معالم الصورة وقتها لم تكن اتضحت، فكان التريث بعض الشئ خيار هؤلاء الكتاب، بل إن الأعمال الحقيقية التى أظهرت قيمة الثورة أنتجت فى الستينات وليس فى حقبة الخمسينات، ففى هذه الفترة قدمت أعمال سينمائية لم تكن عن الثورة بشكل مباشر، بل إن بعضها تناول قضايا متعلقة بالثورة مثل التأميم والتعليم والحياة القومية والوطنية .


وإذا كان الكثيرون من أبناء الجيل الحالى لا يزالوا يختزلون إبداع السينما عن ثورة ٢٣ يوليو فى قصة حب «على» ابن الجناينى والأميرة «إنجي» التى كانت محور الأحداث فى رائعة الكاتب الكبير يوسف السباعى «رد قلبى «، إلا هناك العديد من الروائع الفنية التى أبرزت هذا الحدث بكل إيجابياته وسلبياته؛ حيث أبدعت السينما المصرية فيلم “الله معانا” عن قصة الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس وبطولة عماد حمدي، فاتن حمامة، محمود المليجي، ماجدة، شكرى سرحان، وحسين رياض وإخراج العبقرى الراحل أحمد بدرخان عام ١٩٥٥، وهو الفيلم الذى أشار صراحة إلى إرهاصات الثورة، من خلال الضابط عماد الذى ذهب للمشاركة فى حرب فلسطين عام ١٩٤٨ بعد أن ودع خطيبته وابنة عمه التاجر الثري، وفى الحرب يصاب عماد ويتم بتر ذراعه، ويعود مع عدد من الجرحى والمشوهين وهذا يؤدى إلى حركة تذمر بين رجال الجيش، نتيجة توريد أسلحة فاسدة لهم، وكان من بين هؤلاء الموردين عمه والد نادية. ثم تتكون مجموعة من الضابط الأحرار الذين أخذوا على عاتقهم الانتقام لوطنهم، ويطلب عماد من نادية البحث فى أوراق والدها على دليل يؤيدهم، وعند القبض على والد نادية يموت إثر انفجار قنبلة يدوية فاسدة. وتنتهى الأحداث بالإطاحة بالملك فاروق وتحرير الوطن.


وقيل إن فيلم “الله معنا” قد بدأ التحضير له منذ عام ١٩٥٢، وكانت قصته تدور عن رحلة الضباط الأحرار، وكان السيناريو الأصلى للفيلم مُعدًّا؛ ليكون قائد الثورة هو اللواء محمد نجيب وليس عبد الناصر، وكُلِّف الفنان الراحل زكى طليمات بتجسيد شخصية اللواء محمد نجيب، ثم تم تعديل السيناريو من جديد مع تكشّف تفاصيل ثورة يوليو وبروز أسماء قادتها الحقيقيين وعلى رئيسهم ناصر، ورغم انتماء الفيلم إلى ثورة يوليو ١٩٥٢ وسعيه إلى اكتشاف تفاصيلها ودقائقها والانحياز إليها، إلا أنه لم يسلم” من تعسّف الرقباء الذين منعوه من العرض عام ١٩٥٥، وقالوا إن سبب منع الفيلم يرجع إلى الخوف من تعاطف الجمهور مع الملك فاروق والإساءة لرجال الجيش، على اعتبار أن الفيلم وضّح


تورط بعض رجال الجيش فى توريد الأسلحة الفاسدة التى تسببت فى الهزيمة، وهو ما نتج عنه تذمر بين رجال الجيش العائدين من الحرب، فقرروا الانتقام لوطنهم .


 وفى العام نفسه واصل المنتجون تقديم أفلام على شاكلة “سيجاره وكاس”، و”محدش واخد منها حاجه” ما يعكس حجم التنوع الذى حدث، وكذلك الاستقلالية التى أصبحت تتمتع بها الكيانات الإنتاجية.


وفى عام ١٩٥٧ جاء العمل السينمائى الأهم الذى أصبح أيقونة السينما ووثيقة الثورة .. فيلم “رد قلبي” من إخراج عز الدين ذو الفقار عن رواية يوسف السباعى وبطولة شكرى سرحان ومريم فخر الدين وحسين رياض وصلاح ذو الفقار وهند رستم، فهذا الفيلم تم تصنيفه فى المركز الثالث عشر ضمن أفضل ١٠٠ فيلم فى تاريخ السينما المصرية فى استفتاء النقاد عام ١٩٩٦ فى احتفالية مئوية السينما المصرية، ويبرز الفيلم بشكل واضح الطبقية التى كان يعانى منها الشعب قبل ثورة يوليو من خلال قصة حب الأميرة إنجى «مريم فخر الدين» ابنة الباشا وعلى «شكرى سرحان « ابن الجناينى الذى يصبح ضابطا فى الجيش، وتمضى عدة أعوام حتى ثورة ٥٢ فيصبح « على « رئيس لجنة مصادرة أملاك عائلة « انجى «، فتظن أنه لم يعد يحبها وجاء شامتا، لكنها سرعان ما تكتشف صدق مشاعره.
هذا الفيلم دارت أحداثه من خلال عائلة فقيرة من صميم الشعب، يعمل ربها جناينى فى حدائق قصر أحد أمراء الأسرة المالكة، ولهذا الرجل ولدان أحدهما على والآخر حسين، وتربط بين على وإنجى ابنة صاحب القصر عاطفة قوية بدأت منذ كانا طفلين وكبرت على مر الأيام، ويدخل على الكلية الحربية ويصبح ضابطا فى الجيش، ويتصارع الحبيبيان ويكشف كل منهما لصاحبه عن حبه، ويكشف الأمير علاء أخوها هذه العلاقة. وتمضى الأعوام ويشترك على فى حرب فلسطين، ويعود ليجد مظاهر التمرد تزداد انتشارا فى الجيش بفضل جهود الضباط الأحرار، الذين انضم إليهم فقاموا بالثورة وطردوا الملك، وتصادر ثروة وأملاك الأمراء السابقين لحساب الشعب، ويبدأ عهد جديد من الحرية والمساواة، ويستولى الفزع على الأمير والد إنجى فيغادر البلاد، ويكلف على برئاسة اللجنة التى تقوم بمصادرة أملاك الأمير وقصره، فيذهب إلى السراى حيث تلقاه إنجى فتظن أنه جاء شامتا، لكنها لا تلبث أن تكتشف صدق عاطفته، فيجمع بينهما الحب بعد أن حطمت الثورة الحواجز التى كانت تفرق بينهما.


ومن الأفلام التى أنتجت عن الثورة أيضا فيلم “بداية ونهاية” وهو إخراج صلاح أبو سيف وقصه نجيب محفوظ، وهو فيلم اجتماعى مصرى تم إنتاجه عام ١٩٦٠، بطولة عمر الشريف، فريد شوقي، أمينة رزق، وسناء جميل، وهو عن رواية بنفس الاسم لنجيب محفوظ، تدور حول أسرة مكونة من أم وثلاثة أشقاء وشقيقته، تتعرض للفقر والتفسخ بسبب فقدان عائلها الأب؛ حيث ينحرف الأخ الأكبر لطريق الإجرام وتتاجر الشقيقة بجسدها.


 ثم فيلم “القاهره ٣٠” إخراج صلاح أبو سيف وقصة نجيب محفوظ، بطولة سعاد حسني، أحمد مظهر، عبدالمنعم إبراهيم، يوسف وهبي، توفيق الدقن، سهير المرشدي، حمدى أحمد، وعقيلة راتب. وتدور قصته حول عيش ثلاثة أصدقاء من طلبة الجامعة فى منزل واحد، على طه شاب مثقف يحلم بحياة نظيفة وثورة تقضى على الفساد والظلم، أحمد بدير شاب لا يهتم بشىء يعمل فى إحدى الصحف. محجوب عبدالدايم أفقرهم يعيش على حياة الكفاف، يطلب محجوب من ابن قريته سالم الأخشيدى مدير مكتب قاسم بك وكيل إحدى الوزارات عملاً؛ فيقترح عليه سالم أن يتزوج من عشيقة وكيل الوزارة مقابل وظيفة وشقة، بشرط أن يزوره قاسم بك مرة واحدة فى الأسبوع، ويقبل محجوب عبدالدايم ما يعرض عليه ويتزوج من إحسان شحاتة حبيبة صديقه السابق على طه وعشيقة قاسم بك، ونراه فى الفيلم استطاع أن يتكيف مع المجتمع الفاسد حتى لا يموت جوعًا. ويتوالى صعود نجم محجوب فى الوظيفة بصعود نجم قاسم بك من وكيل وزارة إلى وزير، وتضبط زوجة الوزير زوجها فى أحضان العشيقة فى بيت محجوب، فى نفس الوقت الذى يأتى فيه أبوه ليزوره؛ ليسأله عن سبب انقطاع إرسال معونته الماليه له، ويستمر على طه فى نضاله الثورى من خلال الناس مبشرًا بفجر جديد.


وفيلم “فى بيتنا رجل” للكاتب الكبير إحسان عبد القدوس وإخراج هنرى بركات، وبطولة عمر الشريف، ورشدى أباظة وزبيدة ثروت، وحسين رياض، وزهره العلا. وتدور أحداثه حول نجاح الثائر إبراهيم حمدى فى اغتيال رئيس الوزراء المتعاون مع الاستعمار، ويتمكن من الهروب بعد إلقاء القبض عليه، ويلجأ إلى منزل زميله الجامعى محيى الذى ليس له نشاط سياسي، وترفض أسرة محيى إيواءه فى أول الأمر لكنها تقبله فى النهاية، ويعرف عبدالحميد خطيب سامية وابن عمها فى نفس الوقت بوجود إبراهيم، فيستغل الموقف للتعجيل بعقد قرانه على سامية التى ترفضه. وتقبل نوال الابنة الصغرى للأسرة بأن تكون همزة الوصل بين إبراهيم حمدى وزملائه؛ حتى يدبروا أمر هروبه من المنزل وإلى خارج البلاد، ويحاول عبدالحميد إبلاغ البوليس السياسى بمكان وجود إبراهيم حمدى لكن سامية تمنعه فى الوقت المناسب، ويشك رئيس البوليس السياسى فى الأمر ويعذب محيى وعبدالحميد لمعرفة مكان اختباء إبراهيم، ويرفض إبراهيم السفر إلى خارج البلاد ويعود ليساهم فى النضال ضد جنود ومعسكرات الاستعمار ويستشهد فى إحدى العمليات.


وكانت هناك محاولة من خلال فيلم «ثمن الحرية» للتعبير عن عمق موضوع الثورة الذى تم إنتاجه عام ١٩٦٧ بطولة محمود مرسى وعبد الله غيث وصلاح منصور وكريمة مختار ومحمود الحدينى ومحمد توفيق .
وفيلم « غروب وشروق « للمخرج كمال الشيخ والكاتبين جمال حماد ورأفت الميهى وبطولة سعاد حسنى وصلاح ذو الفقار ورشدى أباظة ومحمود المليجى وابراهيم خان، والذى تدور أحداثه سنة ١٩٥٢ بعد إخماد حريق القاهرة وكشف جوانب الفساد وجرائم الاغتيالات للبوليس السياسى من خلال شخصية محمود المليجى، وفساده فى القضاء على أزواج ابنته سعاد حسنى.


وفى عام ١٩٩٦ أنتج فيلم «ناصر ٥٦» للمؤلف محفوظ عبد الرحمن، وبطولة الفنان الراحل أحمد زكى وفردوس عبد الحميد وإخراج محمد فاضل، ودارت أحداثه حول واقعة رفض البنك الدولى تمويل بناء السد العالى، ليعلن عبد الناصر قراره بتأميم قناة السويس.


والحقيقة أن هذا الفيلم كان آخر ماقدم عن ثورة يوليو وإنجازاتها بشكل إيجابى .


هؤلاء جسدوا شخصية الزعيم عبد الناصر


وطالما تحدثنا عن السينما وثورة ٢٣ يوليو، لابد أن نتحدث أيضاً عن هؤلاء الفنانين الذين جسدوا شخصية مفجر الثورة وقائدها وزعيمها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر صاحب الكاريزما وحبيب الملايين، لقد جسد عدد كبير من نجوم الفن شخصية الرئيس عبد الناصر، فى مسلسلات وأفلام سينمائية ولكن يبقى النجم الأسمر أحمد زكى هو الأنجح على الرغم من أن ملامح وجهه كانت بعيدة عن الزعيم، لكن موهبة وخبرة أحمد زكى جعلته يراهن على روح جمال عبد الناصر فى فيلمه الشهير «ناصر ٥٦»، أحمد لم ينشغل بالوصول إلى درجة كبيرة من التشابه فى الشكل، لكنه حرص أكثر على الروح وإظهار الجوانب الإنسانية من حياة الزعيم التى لا يعرفها الكثيرون عنه، وكذلك رأينا الفنان خالد الصاوى وقد جسد شخصية جمال عبد الناصر فى فيلم يحمل نفس الاسم عام ١٩٩٨ للمخرج أنور القوادرى، لكن الفيلم لم يأخذ حقه فى الدعاية الكافية حتى رفع من دور العرض ولم يحقق النجاح المطلوب، وبعد تألق أحمد زكى فى تقمص شخصية ناصر ظهرت براعة الفنان مجدى فى مسلسل «العندليب» عندما قدم شخصية «جمال عبدالناصر» ونجح فى التجربة، ربما ساعده فى النجاح ذلك الشبه القريب بين ملامح مجدى والزعيم الراحل والذى ساهم فى إقناع المشاهد بالشخصية. وفى مسلسل أم كلثوم أجاد الفنان رياض الخولى أيضًا فى تجسيد شخصية الزعيم جمال عبد الناصر ونال إشادة خاصة، حيث ركز الخولى فى الشخصية على اللعب على طريقة «المشية» الخاصة بالزعيم وتعبيرات الوجه، وفى مسلسل «أوراق مصرية» قدم الفنان نبيل الحلفاوى دور جمال عبد الناصر، لكن العمل لم يحصل على النجاح المرجو وقت عرضه. أما لقب أفشل من جسد شخصية ناصر فكان من نصيب الفنان السورى جمال سليمان فى مسلسل «صديق العمر»، الذى عرض فى شهر رمضان قبل الماضى، وواجه انتقادات واسعة من النقاد ومن أسرة الزعيم الراحل نفسه الذين عابوا عليه عدم تمكنه من اللهجة المصرية.


وفى النهاية أتصور أن من حق الأجيال الحالية والقادمة أن تقترب أكثر من هذه الثورة العظيمة، التى أوشكت معالم إنجازاتها على الاختفاء فى ظل تغير الأوضاع فى مصر من اشتراكية إلى رأسمالية والخصخصة واستشراء الفساد الذى ضرب الدولة فى مقتل طوال حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، فارتفعت نسبة الفقر وتدهور حال التعليم والصحة وتوقفت مشاريع الإسكان لمحدودى الدخل، وعادت عصابة رجال الأعمال أو الرأسماليين الجدد الذين يذكروننا بفترة ما قبل الثورة، ممن مصوا دماء الغلابة، وكونوا ثروات طائلة اللهم إلا قلة من المصريين الشرفاء .


من حق هذه الأجيال أن نقدم لها فيلما جديدا يحكى بإسهاب عن الإنجازات العظيمة لثورة ٢٣ يوليو التى أعلت من شأن البسطاء والفقراء، وإظهار أوجه الشبه بينها وبين ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يوليو اللتين رفعتا شعار عيش حرية كرامة إنسانية، وأقول لهؤلاء المتشدقين بوجود قضايا الآن أهم من ثورة ٢٣ يوليو لا فض فوكم، إن ما تنعموا به الآن يرجع فى الأصل لإنجازات ثورة يوليو المجيدة، فلولاها ما تعلمتم وما تعلم آباؤكم !