السفير جمال بيومى: من عبدالناصر للسيسى.. تركيا تتطاول على مصر

20/07/2016 - 11:12:23

حوار: خالد ناجح

كتب الزعيم جمال عبدالناصر فى كتابه (فلسفة الثورة)، واصفا تركيا بأنها الشقيقة الكبرى وتمنى أن تقود العالم الإسلامى.


ثم ما لبث أن اكتشف حقيقة ونوايا تركيا (كعادتها فى كل العهود) وقطع العلاقات معها مرتين، الأولى كانت عام ١٩٥٢ عندما تطاول سفير تركيا بالقاهرة واسمى ثورة ١٩٥٢ بـ(تهور شباب) غير مسئول فطرده محمود فوزى وزير الخارجية وغادرالقاهرة بعد ٤ ساعات، المرة الثانية التى قطعت فيها العلاقات مصر مع تركيا فى عهد عبدالناصر فى عام ١٩٦١ عندما اعترفت تركيا بالانقلاب فى سوريا والانفصال عن الجمهورية العربية المتحدة فور حدوث الانقلاب.


سألت السفير عما حدث فى ١٥ يوليو فى تركيا وتاثيره علينا؟


نجاح حركة الجيش أو فشلها لا يعنينى بالمرة فى تركيا لأنك لو «شلت» «أردوغان» ووضعت أى اسم سيعبر عن نفس السياسة البغيضة تجاه مصر، فتاريخ تركيا أنها دولة استعمرتنا وقد كتب ذلك هيكل عندما قال إن من ضمن «الخيبة» فى الأجهزة الحكومية المصرية وجود «جزية» تذهب لتركيا حتى عام ١٩٦٤، وكانت تدفع ولم تكتشفها البيروقراطية المصرية إلا مؤخرا، وكانت هناك نية لطلب هذه الأموال من تركيا لأنها كانت تدفع بدون وجه حق، تركيا كانت معادية لنا منذ عهد محمد على وشاركت فى ضرب الأسطول المصرى فى معركة «افارين».


وفى عهد عبدالناصر؟


استمرت فى عدائها لمصر، ففى الأوبرا تحدث سفير تركيا وقال أمام عبدالناصر واصفا ثورة ١٩٥٢ «بتهور شباب», وسمعه محمود فوزى وزير الخارجية وعلى الفور قال له أنت شخص غير مرغوب فيه وغير مرحب بك فى مصر، وخرج من الأوبرا لمطار القاهرة وغادر خلال أربع ساعات.


الموقف الثانى عندما قامت سوريا بالانقلاب على الوحدة العربية واستقلت وأرسل ناصر الأسطول المصرى وقتها، ثم أعاده مرة أخرى قبل أن يصل لسوريا، تركيا كانت أول دولة تعترف بالانفصال والانقلاب هناك، ثم إنها من أوائل الدول التى اعترفت بإسرائيل ولها اتفاق تعاون استراتيجى وطائراتها الحربية تقوم بعمل «العمرات والصيانة» فى إسرائيل.


وفى ٢٠٠٦ إسرائيل ضربت المركب وقاطع أردوغان إسرائيل وتم الصلح الأسبوع الماضى.


قد تربطها علاقات بالفلسطينيين؟


لا... لم أر تركيا دافعت عن القضية الفلسطينية أو القضايا العربية, ثم إن موقفها السخيف من ٣٠يونيه.


فإذا قلت إن ٣٠يونيه ليست ثورة تصبح ٢٥ يناير «مش ثورة» ثم عيب أن دولة كبرى يكون رئيسها يرفع أصابعها فى كل مناسبة كالأطفال.


ومواقفها عربياً؟


موقفه الأخير احتلال أجزاء من سوريا، خاصة ميناء الإسكندرونه سورية وكان لنا قنصلية فى الإسكندرونة فى «مرسيم» أيام الوحدة العربية وما زالت تركيا تحتلها, وأضيف إلى ذلك موقفها من العراق والأكراد وسوريا هناك.


وماذا لو نجحت حركة الجيش هناك؟


صارت هى الشرعية وإذا فشلت دخل ضباطها السجن والعبرة فى التغيير وهى الخروج من الشرعية الثورية للشرعية الدستورية كما فعلنا نحن فى مصر فى الخروج من الحالة الثورية بعد ٣٠ يونيه بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بعد كتابة دستور للبلاد.


وسيناريوهات بعد فشل الانقلاب؟


هناك سيناريوهان: الأول أنه سيكون مثل الحيوان الجريح، فيبدأ بذبح معارضيه ويعبر عن غضبه وينكل بكل خصومه داخليا، بما فيها العلاقات الخارجية، ولكن هناك سيناريو أفضل كانت الخارجية التركية قد قطعت شوطا فيه بحل كل المشكلات العالقة بين تركيا والدول الأخرى، ولكن وضعت الدولة المصرية ممثلة فى وزارة الخارجية شروطا لعودة العلاقات مع تركيا، إذا قامت بتنفيذها تعود العلاقات، منها الاعتراف بشرعية ٣٠ يونيه وتسليم الإرهابيين الذين على أراضيها.