لو تركتَ الباب مواربا

19/07/2016 - 10:51:40

ديمة محمود - شاعرة مصرية

لو تركتَ الباب مواربا
وألقيت تحية الصباح
لالتفّتْ ضفيرتي على يديك
أو فلتتْ من معصمها شفتاي
*
لو تركتَ الباب مواربا
وأجبتَ الهاتف
لتسلقتْ خدّي خطوطُ جبهتك
وعدتَ على جناح السرعة
*
لو تركت الباب مواربا
أقول لو
لما عِثتَ بي كأمٍّ ضيعت وليدها
وأوردتَني كلَّ هذا الشّطط
*
حسنا لنتفقْ أنكَ تجيد البيضة والحجر
فما ذنب النافذة المفتوحة تهزها الريح
وستائرها تأكل الغبار
ودرفتها تنشز اللحن
*
ما ذنب الجدجد أن يصبح بلا جناح
والبجعة يضمرَ فمها
والنهر يتكوّر
والخنفساء تبيَض
ما ذنب الغيمة تطفو على الماء
والهواء يقطر من وردة
*
طابور العشاق الذي يصل إلى رأس الشارع
لن يعدم انتظارا
لكنني من ستكنسُ كلَّ النجوم
في سلّة الحظ
ومن رأس السلّم أصرخ
لقد ترك الباب مواربا
فجننتُ
وطارت الكأس في الهواء
وظلّت معلقة في فمه!