عن «جراند أوتيل» أتحدث مجدداً .. روعة الأداء وراءها مخرج قدير

18/07/2016 - 10:49:18

رئيسة التحرير أمينة الشريف رئيسة التحرير أمينة الشريف

كتبت - أمينة الشريف

العدد الماضي كتبت هنا عن مسلسل جراند أوتيل باعتباره من أهم المسلسلات التي عرضت في الماراثون الرمضاني.. تحدثت فيه عن روعة أداء عدد من الفنانين في تجسيد الشخصيات التي ظهروا بها في العمل ولولا أن الكمال لله وحده لقلت إن تجسيدهم للشخصيات في هذا المسلسل كان أيقونة الإعجاب والدهشة طوال عرض الحلقات.. كما كتبت عن قدرة وبراعة السيناريست تامر حبيب الذي ألبس النص الإسباني الذي اعتمد عليه المسلسل رداء مصريا خالصا لم يشعرنا أبدا أنه نص مترجم أو غريب علي المشاهدين.. والطريف أنه كان تحدياً خاصاً أمام سيل المسلسلات التي اعتمدت علي مضماين غريبة علي المجتمع تحتوي علي القتل والعنف والضرب.. وأشياء أخري كثيرة رآها المشاهدون بأنفسهم طوال الشهر الكريم.
كما تناولت المخرج محمد شاكر خضير بعبارات الثناء والتدعيم لتقديم عمله الروائي الأول بهذه الحنكة الإخراجية.. وأضيف في هذا المقال وأتحدث عن ذكائه وقدرته في قيادة هذا الجمع الهائل المتناغم والمتجانس من الفنانين والممثلين.
أما الفنان أحمد داود.. فقد تخطي مرحلة الانتشار وهي فترة ضرورية في حياة كل فنان في بدايته إلي عتبات النجومية.. أحمد داود في كل عمل يقدمه يثبت أنه ممثل من طراز نادر يجيد تقمص الشخصيات بمهارة تلفت الأنظار إليه خاصة في السنوات القليلة الماضية وابتداء من مسلسل «سجن النساء» أحمد داود هو الشرير الجديد والأحدث في الأعمال الدرامية.. داود ينتمي إلي جيل من الشباب يحاول مراراً أن يختصر من مشواره خطوات كثيرة.. ليقف علي عتبات النجومية.
للمرة الثانية أكتب عن الفنان محمد ممدوح .. الذي قدم مشهداً عالميا في حلقات المسلسل الأخيرة عندما تنبه وتأكد من خيانة زوجته «ورد» دينا الشربيني واستغرق وقتاً متأملاً حياته معها وهي نائمة بجوار ابنها وإذا به يوقظها من نومها ويتلمس ملامحها وكأنه الوداع الأخير ثم يحكم قبضته علي يديها خلف ظهرها ويحملها علي كتفه ويحمل ابنها باليد الأخري ويذهب بهما إلي غرفة مراد «أحمد داود» ووجهه يتصبب عرقاً ويبوح بالغضب والحنق من أيام قضاها مع زوجته الخائنة وهو لا يريد أن يصدق خيانتها ممن نصحوه أكرر مرة أخري هذا المشهد عالمي بكل المقاييس ولا أعرف إذا كان مكتوباً في السيناريو أم من خلق وإبداع المخرج أو الممثل محمد ممدوح، هذا مشهد رائع حدقت به عيون المشاهدين طوال فترة عرضه علي الشاشة يتابعون روعة أداء هذا الفنان العبقري حتي أن كثيراً من المشاهدين تعمدوا متابعة إعادة عرض المسلسل حتي يتوقفوا عند هذا المشهد الذي حاز تعليقات هائلة علي المواقع الإلكترونية من المشاهدين والفنانين علي حد سواء .. شكراً ممدوح علي هذا الأداء العظيم وأتمني أن تستمر علي هذا المنوال.
أما المشهد الثاني هو إغراق «ورد» في أشخاص علي ذلك في المركب الذي ينقلها إلي محطة القطار للسفر إلي القاهرة .. تعبيرات الخوف والغضب لم تغادر ملامح «دينا» خاصة مع تقطيع المونتاج للمشهد بين مقاومتها وإصرار الجانى علي إغراقها حسب الأوامر حتي استقرت جثة في بطن النيل مقيدة الأرجل بحبل ينتهي بهلب المركب حتى لا تطفو جثتها علي سطح المياه.. أيضا هذا المشهد أسطورى يشي بعبقرية مخرج يعرف جيداً كيف يستثمر مهاراته وأدواته لإخراج عمل ممتاز يحبه الناس ... ألف شكر طاقم جراند أوتيل بعثتم في المشاهدين من جديد الأمل فى أن تكون هناك دراما مصرية قوية «شيك».