أخرجت بعض المسرحيات العلاجية فى كندا .. إنجي أبوزيد : دراستى لعلم النفس ساعدتنى فى الإمساك بمفاتيح شخصية جيهان

18/07/2016 - 10:01:24

إنجي أبوزيد إنجي أبوزيد

حوار : موسي صبري

تمكنت الفنانة انجي ابوزيد من ترسيخ ثوابت جديدة في فن الاداء المهني والتعامل مع شخصية " جيهان الصحفية " في مسلسل الخروج باتزان محكم غير مسبوق غير انها تعاملت مع الشخصية من مضامين مختلفة منها العوامل النفسية للشخصية وتطوير الاداء من خلال تطور الاحداث بأسلوب أعجب المخرج الذي لم يعترض علي ذلك ربما جاءت دراستها المحكمة لتفاصيل الشخصية جعلها تنفرد بشخصية قوية في المسلسل لفتت إليها انظار النقاد والصحفيين والمشاهدين تحدثت معنا في حوار خاص لـ " الكواكب " عن كيفية تناولها هذه الشخصية والتحضيرات الخاصة للمسلسل واللغط الذي حدث حول هذا الدور وسر تفرغها لهذا العمل والاعتذار عن اعمال اخري من اجله وعن طموحاتها الفنية واسرار كثيرة داخل الحوار
كيف رسمت تفاصيل شخصية " جيهان" الصحفية في مسلسل " الخروج"؟
أولا عندما اطلعت علي كافة تفاصيل الشخصية وابعادها الدرامية من وجهة نظر الكاتب وضعت بعين الاعتبار الخط الدرامي الذي كتبه السيناريست إلا أنني ادخلت علي الشخصية بعض الملامح البسيطة سواء في الملابس أو لغة الجسد والتعبيرات فجعلت ملابسي واسعة وفضفاضة بعض الشئ وتدربت علي حركة المشي بطريقة معينة في منزلي حتي لا اقع في خطأ امام المخرج واتفقت مع الاستايلست علي ملابس بعينها لرسم الشخصية خاصة انها شخصية «مسترجلة» بعض الشئ وتخفي انوثتها كما استخدمت سلسلة ونظارة شمسية لاستكمال روح "جيهان " الصحفية.
وهل وجدت تعارضاً مع المخرج محمد العدل في تحديد ملامح الشخصية ؟
اطلاقا حدث بيننا تفاهم عميق وتقارب في وجهات النظر ولم يعترض علي اداركي لمفاتيح الشخصية وابعادها التي درستها بتمعن وتركيز شديدين ومن خلال جلسات التحضيرات الخاصة بالمسلسل تفهمت الغرض المطلوب من الشخصية وكيفية التناول وطرق الاداء التي تتطلب مني بذل مجهودات مضنية لخروج الشخصية بالشكل المطللوب وساعدني في ذلك المخرج بل تشاورت معه في امور قد تكون بسيطة جدا للمشاهد ولكنها محورية واساسية لتفاصيل وأبعاد الشخصية مثل طريقة شرب السيجارة والشيشة ووجهنى توجيها صحيحاً.
والي أي مدي أثرت هذه الشخصية على المشاهدين والصحفيين علي وجه التحديد؟
تفاعل معي عدد كبير الصحفيين واكثر ما لفت انتباهي لآرائهم الشخصية في هذا الدور هو تفهمهم العميق لما وراء الشخصية وابعادها الدرامية وهذا ما أردت توصيله حتي النهاية ولم اتلق أى اعتراض من جانبهم علي الاطلاق وهذه الاشادة حملتني المسئولية في إثبات الذات والتحدي لما صنعته «جيهان» الصحفية خاصة انني لعبت علي الجوانب النفسية للشخصية بحكم دراستي وحصولي علي الماجستير من جامعة كندا في علم النفس فأمسكت بتفاصيل الشخصية من هذا المنظور النفسي لـ"جيهان" لذلك خرجت بهذا الشكل المنضبط والمحكم أما بالنسبة للمشاهدين فجاءتني ردود أفعال قوية تثني علي المجهود الذي بذلته في الشخصية.
ولكن هناك تضاربافي شخصية " جيهان " الصحفية عبر طور الاحداث هل هناك مبرر درامي لذلك ام ماذا ؟
تعمدت ذلك من خلال تفهمي للشخصية اثناء التحضير فالبعض يلاحظ ان جيهان» صحفية الحوادث مختلفة شكلا ومضمونا عن «جيهان» الانسانة التي تتعامل بطريقة تختلف عن عملها ففي عملها شخصيتها بارزة وواضحة اما في حياتها الطبيعية فقد تبدو فتاة غير سوية متعددة العلاقات لدرجة انها تجلس مع أحد أصدقائها في منزلها دون تردد وفي لحظة ترفض ان تستمر مع صديقها وتضع حواجز بينهما فهذا هو الاختلاف الجوهري الذي تقصده وبدا واضحا خلال الاحداث.
ألا تخشين من الإساءة للصحفيين من تناول دور الصحفية بهذا الشكل خاصة بعد ظهورك في احدي الحلقات ومعك برشام مخدر ؟
شخصية «جيهان» الصحفية ظهرت مضطربة وغير سوية بعض الشئ وهذا انعكس علي سلوكها كما حدث تناغم فكري بين الشخصية واشادة الصحفيين بهذا الدور لأنه غير واقعي فنحن لا ندعي اننا نقدم رسالة حقيقية أو اسقاطا علي الواقع بل نقدم فانتازيا خيالية عكس مسلسل «تحت السيطرة» في العام الماضي فنحن قدمنا واقعا ملموسا لذلك استقدمنا فريقا طبيا للوقوف علي كافة التفاصيل مع المشاهد حتي لا نخطىء دون قصد في اي مشهد كما ان كل مهنة بها نماذج سيئة واخري صالحة ولا تخلو اي مهنة من تلك العناصر كما اتضح ان " جيهان " عندها اضطراب نفسي من الناحية السيكولوجية.
لاحظت ان «جيهان» شخصية ثرية جدا وان ديكورات المؤسسة الصحفية التي تنتمين اليها مبالغ فيها علي عكس الواقع لماذا؟
هناك تفاصيل بسيطة اظهرت الدوافع التي تبدو من خلالها انها صحفية ثرية وهو الحوار الذي دار بينها وبين الفنان شريف سلامة عندما لاحظ أنها ترتدي ساعة ثمينة ذات ماركة غالية جدا وأنها تركب سيارة فخمة وسألها عن سر هذا الثراء الذي ظهر عليها فجأة ولكنها اخفت ذلك عليه بذكاء وتهربت من الاجابة ولكن يلاحظ انها صحفية مرتشية ومستغلة فهذه الامور الصغيرة أظهرت لماذا هي صحفية ثرية.
المسلسل اعتمد في محتواه علي الإثارة والغموض والخيال ورسالة ضمنية كما تقولين كيف انعكس ذلك على حجم التنافس في الماراثون الرمضاني؟
المسلسل لم يخل من رسائل ولكن بطريقة غير مباشرة كما ان هناك اذواقا مختلفة بين الجمهور فمنهم من يحب الاعمال الدرامية الكوميدية ومنهم من يفضل الاعمال الاجتماعية وآخرون يميلون الي نوعية الاثارة والغموض وكذلك التاريخي مستحيل ان نقدم ذوقا واحدا في اعمالنا الدرامية بما يؤدي بالمشاهدين الي الملل فانا مثلا لا اميل الي افلام الرعب وغيري يحبها جيدا فالعمل فانتازيا خيالية ودراما بوليسية بحتة كما ان الافلام الخيالية مثل افاتار وسوبر مان وباتمان جميعها خيالية وحققت نجاحات كبيرة علي مستوي العالم ولا أعلم لماذا يقبل المشاهد المصري على نوعية هذه الاعمال ولا يتقبلها في أعمالنا الدرامية ولكن الدراما هذا العام متعددة الاذواق وحجم التنافس هو الذي يحدده الجمهور
أين مسلسل " الخروج" من هذه المنافسة من وجهة نظرك؟
هذه ليست مسئوليتي هذا الجزء تحديدا يخص الجهة الإنتاجية والتوزيع كما انهم وضعوا دعاية قوية لكل ابطال العمل وهناك تسويق جيد للمسلسل علي القنوات والسيوشيال ميديا والبعض يقول انه من افضل الأعمال هذا العام وهذا يكفينا ويرضينا كفريق عمل فنحن نعمل بمجهود جماعي ليس فردياً ومنظومة متكاملة فأنا اجتهدت في الدور وطورت من الاداء واخذت حقي في البوسترات والدعاية بقية الامور مسئولية الجهة الانتاجية وقد قامت بها علي أكمل وجه.
يتردد انكم واجهتم ظروفا إنتاجية صعبة فما حقيقة ذلك ؟
لا استطيع الرد علي هذا السؤال تحديدا فالمخرج والمنتج هما الجهة المختصة بذلك ولكن بالنسبة لى كممثلة لم أتأثر أو اشعر ان هناك تقصيرا أو ظروفا انتاجية داخل العمل خاصة ان كل شئ كان متوافرا امامي والإنتاج كان يتعامل بمنتهي الاحترافية والالتزام.
انتشر في السنوات الاخيرة نظام الشللية في الاعمال الدرامية وسبق وأن تعاملت مع ابطال مسلسل الخروج من قبل هل ذلك في صالح الدراما ام ضدها من وجهة نظرك ؟
الموضوع لا يقاس بهذه الطريقة خاصة أن هناك معايير معينة لانجاح أي عمل سواء تكرار التجربة مع النجوم أو لا أو نفس فريق العمل أهم هذه المعايير هو الترابط بين الابطال والعلاقة بينهم والسيناريو الذي يحكم كافة تفاصيل العمل وهذا يساعد بالطبع علي خروج عمل درامي قوي خاصة ان هناك كيميا جيدة بين فريق العمل لقد سبق وان قدمت مسلسل " ظرف اسود" و"تحت السيطرة " العام الماضي مع درة وقدمت اعمالا كثيرة مع ظافر العابدين حيث وظفنا هذا الترابط في مسلسل «الخروج» وساعد ذلك علي إتزان محكم بين أبطال العمل وانجازه بالشكل المطلوب وخلق لغة حوار قوية نتيجة للتفاهم الذي تم بيننا.
ظهرت العام الماضي بأكثر من عمل درامي وهذا العام قدمت مسلسل «الخروج» فقط لماذا لم تحافظى علي حالة الرواج والانتشار التي حققتها العام الماضي ؟
بصراحة شديدة انا لا أحبذ فكرة الكم ولكن يهمني الكيف والقيمة التي تأثر في جمهوري والانطباع الذي اتركه للمشاهدين فى العام الماضي وافقت علي الاشتراك فى دخول ثلاثة أعمال لان كل عمل فيها يستحيل ان اتركه بالاضافة الي تجربة نيللي كريم في مسلسل " تحت السيطرة " فهذه التجربة تحديدا استفزتني دراميا ونفسيا لانها من صميم عملي ودراستي لذلك تركت أثرا عميقا في نفوس المشاهدين فى جميع الاعمال وكذلك مسلسل " الخروج " هذا العام واعتذرت علي بعض الاعمال هذا العام للتفرغ لشخصية "جيهان الصحفية " التي تطلبت مني ذلك.
من خلال دراستك في علم النفس كيف يتسني للفنان الخروج من عباءة الشخصية التي يجسدها في العمل ؟
كل فنان له طريقة في الخروج من الشخصية فأنا مثلا أميل إلي السفر والوقوف أمام البحر السباحة فيه لذلك حصلت علي كورس غطس العام الماضي والبعض يميل إلي الراحة في المنزل والآخر يسافر خارج مصر فالطريقة الأفضل في ذلك هي التي يحبها الفنان.
ومتي تتجهين إلي السينما ؟
عرض علي اكثر من عمل ولكن لم يناسبني لذلك اعتذرت عنها فأنا لا اتواجد لمجرد الانتشار فقط بل احترم عقلية وذكاء المشاهد في ادق التفاصيل التي اقدمها في السينما والتليفزيون
ما الذي جعلك تغيرين مجال دارستك بالتمثيل ؟
دراستي كانت متعلقة بالعلاج النفسي بالدراما والمسرح ووقفت علي خشبة المسرح ولدي تجارب مسرحية في الاخراج في كندا واخرجت اربع مسرحيات ولكنها مسرحيات علاجية وبعدها تعلقت بالفن كما انتويت استكمال دراستي سأحضر الدكتوراه ولكن بعد اثبات شخصيتي الفنية في التمثيل



آخر الأخبار