رمضان كريم ياحلب .. هانى شاكر: الشعوب العربية من حقها أن تعيش وأمريكا السبب

18/07/2016 - 9:54:30

هانى شاكر هانى شاكر

حوار : طارق شحاتة

من الرجال المحترمين القلائل الذىن أعتز بصداقتهم على الصعيد الإنسانى "أميرالقلوب ..والغناء العربي _ هانى شاكر- "،فنان محترم يعشق فنه ،مثال يحتذى به ،نقيب الموسيقيين الذى أعاد للنقابة هيبتها ورونقها واسمها الكبير ليكون امتداداً طبيعىاً لكل من سبقوه من عمالقة الطرب والموسيقى القدامى الذين تولوا هذا المنصب الرفيع أخيراً قدم هانى شاكر إحدى إبداعاته الجديدة "رمضان كريم ..ياحلب "مصورة بالفيديو كليب الأغنية مؤثرة إلي درجة كبيرة جعلتني وآخرين يذرفون الدموع وساعدنا في ذلك موسيقى الصديق الموسيقار محمد ضياء والكليب اشتمل على مناظر بشعة تدمى لها القلوب من دمار وخراب وسفك دماء لأهالينا وأخوتنا فى سوريا الشقيقة، تكلمت مع هانى شاكر وقدمت له كل التحية والتقدير والشكر ولمحمد ضياء أيضا اللذين غرّدا معا خارج السرب وقدما لنا رائعة جديدة تحسب لهما وللقوى الناعمة بصفة عامة .. هذا هو الفن الجاد الهادف البناء والمحرض وما تعودناه من أمير الغناء بدأت حوارى معه من منطقة أخرى تماما لأن الحدث جلل ،ويّجب كل ماقبله من مواضيع كنت أود طرحها عليه سواء كانت خاصة به أوعامة.. ولكن أصبح عنوان الحوار الأقوى _ والأهم- فى رأيىّ"رمضان كريم ياحلب"..وإلى نص الحوار..،،
شكرا
فى البداية تحدث النجم الكبير هانى شاكر قائلا:- أسمح لى أن أتوجه بالشكر لكل الناس الذين تفاعلوا مع الأغنية جدا- قبل تصويرها بالفيديو كليب وبعده - ،وهزتهم كلماتها ومعانىها والفيديو المصورالمصاحب لها الذى بمجرد عرضه لم يهدأ تليفوني من كثرة المهنئين والمتفاعلين مع الأغنية.
الأب
ما الذى شجعك على الإقدام على عمل قوى وفريد وهادف كهذا؟
إحساس الأب الذى قمت بالتعبير عنه من خلال الأغنية ،وأتمنى من الله أن لانرى ذلك أبدا ،وتخيلت أحد أولادنا هو الذى ينام على الشاطيء بدل" ايلان"- قصة "الطفل الغريق" السورى التي صدمت العالم- والمعروفة للجميع ، والتى أحدثت موجة من الغضب الممزوج بالحزن اجتاحت العالم إثر انتشار صورته وهنا تخرج الكلمات من فم هانى شاكر بصعوبة بالغة وهو يقول :"بابا.. أرجوك لا تمت"، آخر كلمات يائسة قالها الطفل السوري "إيلان الكردي"، ذو الثلاث سنوات، أثناء مقاومته مع والديه وأخيه الأمواج بعد أن انقلب القارب الذي كان ينقلهم إلى أوروبا بحثا عن مأوىّ جديد،وأتساءل.. هل السياسة لهذه الدرجة جعلتنا أغرابا.. فى بلادنا والعالم من حولنا بوجه عام ،وكما جاء فى كلمات الأغنية "حق الحياة" ..
ايلان
مشهد الطفل السورى «ايلان» وهونائم على الشاطىء بعد أن فارق الحياة" طير النوم من عينى "، وتصورت أحد أولادى أو أقاربي وأحبابي فى موقف "ايلان"،الذى فقد عائلته بالكامل ويموت هكذا، الله لايقدر ذلك أبدا - ملاك على الشاطىء - كأنه نائم فى سريره ، وهو فى دارالحق الآن ، وفى مكان أفضل من الدنيا ، عند رب كريم ،وهذا المشهد مهما حكيت عنه أثر فيّ جدا ، وهل لأنه سورى الجنسية ليس من حقه العيش فى سلام وأمان وسكينة ،أليس من حقنا كعرب أن نعيش وأولادنا ومن معنا..ولماذا كل ذلك ،وحق اللجوء بهذا الشكل المهين وترك الأوطان..!
ليبيا ..وسوريا ..واليمن.. والعراق
بلادنا العربية العريقة صاحبة التاريخ والحضارة الكبيرة " سوريا وليبيا واليمن والعراق" ..أليس من الخزى والعار مايحدث على أراضينا العربية ،وهل الغرب وهو المستفيد من ذلك يريد تفكيك بلادنا العربية ،بهذا الشكل ،لتكون شعوباً _ لاسمح الله- بلا هوية، ويقومون بتحطيم المعابد والآثارالتاريخية الخاصة بتلك الشعوب العريقة ،لمحو تاريخ وثقافة العالم العربي ،- وبإذن الله لم ولن يستطيعوا أو يفلحوا - ربنا سبحانه وتعاليّ أقوى منهم
محمد صلاح عطيطو..ومحمد ضياء
أسمح لى أن أتوجه بالشكر للشاعر محمد عطيطو ، والموسيقارالكبير محمد ضياء على إبداعهما فى تلك الأغنية التى ألهبت حماسنا جميعا ، وقمنا بالعمل عليها بكل الحب والتفانى والإخلاص حتى تخرج بهذا الشكل الذى أعجب به الناس ..لتعبر عن مشاعرى الصادقة _ والله على ما أقول شهيد- تجاه أولادنا وأهالينا من شعب سوريا الشقيق ،الكلّ عندى سواء لست مع طرف ضد آخر ولكن أتكلم عن سوريا بوجه عام وماألت اليه الأمورهناك الأن..وحزنى العميق على المشاهد التى تبث لنا منها بين الحين والآخر
"رمضان كريم ياحلب"
"رمضان كريم ياحلب " تعد حالة خاصة جدا ومناشدة للعالم كله ..عن الإنسانية والرحمة وقمنا بتوديع أيام الشهر الفضيل .. كيف لهذه المشاهد الموجودة بسوريا وصورة الطفل ايلان وقت أذان المغرب على الإفطار ،وهذه المشاعر تنتابنا جميعا ،بأى شغف نتناول الطعام وأهالينا بسوريا يتضورون جوعا بلا مأوى..،وأتساءل أين حق الإنسان فى الحياة.. وحق أولادنا للعيش بسلام؟..
أمريكا
هل أصبحت الولايات المتحدة الامريكية اليوم هى من تحى وتميت _ حاشا لله- وأستغفر الله العظيم وأصبحت السياسة هى من تشكل وجداننا وكل شيء، وكأنها أهم من القيم والأخلاق.. وللأسف إذا كان مشهد الطفل ايلان هو من حركنى لتقديم هذا العمل ، إلاّ أن هذا المشهد متكرر ونشاهده فى دول عربية كثيرة أخرى ،مثل اليمن والعراق وليبيا ، إلى متى تستباح دماؤنا هكذا ؟!.. والحكم على أولادنا بالموت ،طفل مثل ايلان عمره عامين أوثلاثة يموت هكذا ،بأى شرع وملة ودين ..يرضى من ذلك؟! ربنا يرحمه .. ويرحمنا جميعا
حسبنا الله ونعم الوكيل
وهنا اختتم أمير الغناء العربي هانى شاكر حديثه قائلا :- حسبنا الله ونعم الوكيل..وكما جاء فى كلمات الأغنية .."ماتقولش مين السبب أو مين بيظلم.. رمضان كريم ياحلب ..الله أكرم..سوريا اللى كان مجدها بيبنى ويعليّ،بتضيع وضاع مجدها ،طب مين هيسلم ،لو على السحور فى الطل أنوى على الصيام، لو على الفطور منين هناكل أو بكام ،الجوع حليفك بس مخلص ليه ،والدنيا تدفن راسها بيك زى النعام ،رمضان كريم ياحلب ..الله أكرم .."ماتقولش مين السبب أو مين بيظلم".. ،اليوم قدرت تميز مدفع الفطار ..ح تشوف مسلسل هدم حواليك الدمار ،وأن جه عليك المغرب وسمعت الاذان أجرى أستخبى فى جلدك ياللى مالكش دار.. رمضان كريم ياحلب ..الله أكرم .."ماتقولش مين السبب أو مين بيظلم"



آخر الأخبار