قصة خيالية تتكلف 140 مليون دولار .. سبيلبيرج يعود لعالم الأطفال مع عملاق الأحلام

18/07/2016 - 9:44:52

كتبت - نيفين الزهيري

من المعروف عن المخرج الأمريكي ستيفن سبيلبرج أنه لا يهاب التحديات بدءا من أسماك القرش المفترسة في فيلم "الفك المفترس"وانتهاء بالديناصورات التي افترض عودتها للحياة في سلسلة أفلام "حديقة الديناصورات"، لكن عندما جاءت اللحظة التي تعين عليه فيها أن يصنع عملاقا من أجل فيلمه الأحدث (The Big Friendly Giant) أو " العملاق الودود الضخم" وجد سبيلبيرج نفسه أمام تحد "شاق للغاية".
وقال سبيلبرج "عادة التكنولوجيا لا ترهبني... عادة ما أحاول اللحاق بركب التكنولوجيا لكن هذه المرة كنت متأخرا قليلا. استغرق مني الأمر أسبوعين لأدرك بشكل حقيقي كيف يمكنني استخدام تقنية التقاط الحركة"، وبهذا الفيلم يسجل سبيلبرج عودته لتقديم أفلام تحكي القصة من وجهة نظر الأطفال؛ إذ يحكي العمل السينمائي الجديد "ذا بي إف جي" قصة خيالية لطفلة تدعى صوفي تقابل عملاقا لا يأكل الأطفال كغيره من العمالقة، ويجسد شخصيته الممثل الحائز على جائزة أوسكار مارك رايلانس.
وسبق أن قدم سبيلبرج -الحائز على أوسكار أيضا- العديد من الأفلام الموجهة للأسرة ككل في مسيرته المهنية، لكن معظم أفلامه تاريخية وقال سبيلبرج "من اللطيف أن أترك خيالي يحلق بحرية دون أن أعبأ بكل النصوص التاريخية وكل الحقائق التي تحتاج إلى سردها عندما تتناول موضوعا تاريخيا؛ لذلك شعرنا جميعا بالحرية والسعادة الغامرة لأننا عدنا إلى طفولتنا حتى نحكي هذه القصة".
ويبدأ عرض فيلم (The Big Friendly Giant) أو " العملاق الودود الضخم" وهو من إنتاج شركة والت ديزني في دور العرض الأمريكية خلال الشهر الجاري ويروى قصة الفتاة اليتيمة صوفي التي تقابل عملاقا ضخما وودودا يلعب دوره الممثل البريطاني الحائز على جائزة الأوسكار مارك ريلانس، ووصلت ميزانيته إلي 140 مليون دولار، وتم تصويره في الفترة من 23 مارس 2015 وحتي 16 يونيه 2015، واستغرق مايقرب من 8 أشهرو بعدها بدأت عمليات الجرافيك والمونتاج وغيرهما كتب السيناريو والحوار للفيلم ميليسا ماثيوصن، وبطولة مارك رايلانس وروبي بارنهيل وبينلوب ويلتون وتم تصويره بين كندا وبريطانيا وستوديوهات بالولايات المتحدة الأمريكية.
وتم تصوير فيلم الرسوم المتحركة باستخدام تقنية التقاط الحركة حيث يرتدي الممثلون ملابس خاصة متصلة بأسلاك ويقومون بتأدية المشاهد التمثيلية فتلتقط الأجهزة الحركة قبل أن تقوم بتعديلها باستخدام برامج المؤثرات الخاصة.
والشخصية الرئيسية في الفيلم المقتبس عن رواية المؤلف البريطاني روالد دال التي تحمل الاسم ذاته ليس عملاقا عاديا فهو لا يأكل الأطفال مثل باقي العمالقة لكنه يجمع الأحلام ويحققها ثم يقوم بتوزيعها في جميع أنحاء البلاد تحت ستار الليل، ويقول مارك ريلانس بطل العمل "كل فيلم مقتبس عن كتاب يبرز شيئا جوهريا في هذا الكتاب. في الفيلم تحتاج للخبرة والحبكة. لذا فإنه "فيلم" مخلص للغاية للكتاب لكنه وسيط مختلف عن الكتاب."
صوفي -التي تلعب دورها الممثلة الصاعدة روبي بارنهيل - عندما تشاهد العملاق ذات ليلة فإنه يأخذها إلى بيته في أرض العمالقة خوفا من أن تكشف سره، وسرعان ما تصبح الفتاة صديقته وكاتمة أسراره كما تساعد العملاق الودود على تجنب الأذى من العمالقة الأكبر والأكثر همجية.
والفيلم هو العمل الروائي الثلاثين لسبيلبرج (69 عاما) الذي فاز بثلاث جوائز أوسكار على مدى مشوار فني مستمر منذ خمسة عقود وسيعود سبيلبرج لإخراج الجزء الخامس من سلسلة أفلام (إنديانا جونز) مع الممثل هاريسون فورد والذي من المقرر أن يعرض في 2019، ويقول سبيلبرج "أشعر بإطراء حقيقي عندما يعجب الناس بأفلامي لكنني لا أستطيع قط أن أرى أفلامي بالطريقة التي يرونها بها. لن أستمتع أبدا بإنتاجي مثلما يستمتع به الآخرون."
فيلم "The BFG" إخراج ستيفن سبيلبرج، وتأليف رولد دال وميليسا ماسيسون، وبطولة بيل هادير، ريبيكا هول، بينيلوبى ويلتون، مارك رايلانس، روبى بانهايل، جيمنى كليمنت، وتدور أحداثه حول صوفى الفتاة البالغة الحذر، ومنكفئة على نفسها، تصادف فى يوم من الأيام العملاق الودود الضخم الذى يتضح مع الوقت أن مظهره يختلف تمامًا عن جوهره، وبالرغم من مظهره المخيف، إلا أنه طيب وودود للغاية على خلاف أقرانه من العمالقة الذين يمقتونه بسبب رفضه لالتهام الصبية والفتيات مثلهم، وتتوثق العلاقة أكثر فأكثر بين صوفى والعملاق.