« تحت الجلد » مشروعه السينمائى الجديد .. خالد الحجر: استفتى قلبى قبل اكتشاف النجوم الجديدة

18/07/2016 - 9:37:07

تصوير: مصطفى سمك تصوير: مصطفى سمك

حوار : محمد بغدادى

خالد الحجر.. واحد من كبار المخرجين على الساحة الفنية فى الوقت الحالى، عمل فى بداية مشواره الفنى مساعداً للمخرج الكبير الراحل يوسف شاهين، قدم العديد من الأعمال الناجحة محلية وعالمية فى مجالى السينما والتليفزيون، وحصدت أعماله العديد من الجوائز الدولية، ومن أشهر مسلسلاته "شمس، فرح ليلى، دوران شبرا"، وفى السينما قدم الحجر "قبلات مسروقة، حب البنات، مفيش غير كده"، وقد عرضت أفلامه فى أكثر من 150 مهرجاناً سينمائىاً دولىاً مثل "كان، نيويورك، روتردام، مونتريال"، وفاز بأكثر من خمس وثلاثين جائزة على الصعيدين الدولى والمحلى، وآخر أعماله فيلم "حرام الجسد" كان مثار جدل كبير ، التقينا المخرج خالد الحجر وكشف لنا الكثير من خلال هذا الحوار:
حرام الجسد
فى البداية يحدثنا المخرج خالد الحجر عن فيلمه السينمائى الجديد حرام الجسد، قائلاً: "المزرعة التى تم تصوير مشاهد الفيلم داخلها حقيقية وتقع فى طريق مصر الإسكندرية ومملوكة لأحد أصدقائى وجيرانى فى العقار الذي أقطنه، وكنت أتردد كثيرًا على المزرعة لمراقبة حياة الفلاحين البسطاء هناك، وتخيلت قصة الفيلم وبدأت فى كتابتها وحاولت تقديم حكاية قريبة من الواقع الذى يعيشه بعض الفلاحين بين الغرائز الجنسية والقهر والعنف الجسدى والخيانة والقتل والإغتصاب.
ناهد السباعى
وعن اختيار الفنانة الشابة ناهد السباعى لتقديم دور فاطمة فى الفيلم، قال الحجر، إنه عندما شاهد الفيلم شعر وقتها أنه لم تكن هناك ممثلة غيرها تستطيع تقديم شخصية فاطمة، مؤكدًا أن ناهد السباعى كانت مناسبة جدًا للشخصية ووصفها بـ" المجتهدة وشاطرة وحساسة ووجه مصرى أصيل وتصلح أن تكون امرأة ريفية"، كما أكد أنها استطاعت الالمام بتفاصيل الشخصية فى وقت قصير جدًا وخاصة أنها بدأت تصوير الفيلم بعد تعاقدها بـ 48 ساعة فقط.
أبطال الفيلم
ويضيف الحجر: أن اختيار الممثل الشاب أحمد عبد الله محمود نجل الفنان عبد الله محمود جاء عن طريق ترشيح ممثلة صديقة للحجر، لافتا إلى أنه رأى أحمد عبد الله أكثر ممثل مناسباً لتقديم شخصية "على" ضمن أحداث الفيلم، وعن مشاركة الفنان الكبير محمود البزاوى فى الفيلم قال الحجر إنه قام بالاتصال بالبزاوى وفوجئ بالأخير يقول له :" كنت منتظر مكالمتك دى من سنين"، ووصف الحجر الفنان محمود البزاوى بــ"الذكى"، مثنيًا على أدائه فى الفيلم الذي حاكى الواقع بشدة، مؤكدًا على الصداقة التى تربطه بالبزاوى منذ سنوات.
زنا المحارم
ونفى المخرج خالد الحجر ما تردد من شائعات حول الفيلم بأنه يتناول قضية زنا المحارم، قائلاً:" فى البداية كتبت شخصية "على" شقيق "حسن" الذي يخونه مع زوجته ولكن الرقابة طلبت منى تغيير صلة القرابة بينهما وبالفعل قمت بالتغيير وأصبح "على" ابن عم "حسن" لنبتعد عن قضية زنا المحارم" موضحًا أنه كانت هناك تسريبات من الرقابة أدت إلى انتشار هذه الشائعة بالرغم من قيامى بتعديل القصة"، مؤكدًا أنه لم يقدم عملاً عن زنا المحارم وأن فيلم «حرام الجسد» لم يتناول هذه القضية.
للكبار فقط +18
وأكد الحجر أنه لا توجد أية مشاهد تم حذفها من الفيلم، مشيرًا إلى أنه تحدث مع الفنان أحمد عبد الله والفنانة ناهد السباعى عن المشاهد الجنسية فى الفيلم، واتفق معهما على التركيز فى إظهار العاطفة والحب فى المشاهد الجنسية التى جمعت شخصيتى فاطمة وعلى، وألا تكون المشاهد مثيرة للغرائز.
وأعرب عن استيائه من لافتة "للكبار فقط +18" التى حملها الفيلم، قائلاً: " أنا لست ضد فكرة التصنيف والفيلم حمل لافتة للكبار فقط بسبب مشاهد العنف الداخلى والقتل والإغتصاب، ولكنه كان يكفى أن تكون اللافتة +15 فقط، وخاصة أن الفيلم لم يتضمن أية مشاهد تخدش حياء المشاهد الذى يبلغ من العمر أكثر من 15 سنة، مؤكدًا أن نسبة إقبال المراهقين التى لا تزيد أعمارهم عن 18 كانت كبيرة نحو الفيلم.
القتل
وتحدث الحجر عن أصعب المشاهد فى الفيلم، وهو مشهد قتل "حسن" محمود البزاوى، على يد زوجته "فاطمة" ناهد السباعى وعشيقها "على" الفنان أحمد عبد الله، حيث قال: إن المشهد صعب جدًا ويعتمد على الفلسفة السريعة، وكانت هناك ضغوط كبيرة على الممثلين أثناء تصوير المشهد، مؤكدًا أنه كان يرغب فى إعادة تصويره مرة أخرى، ولكنه تراجع عن قراره عقب الإنتهاء من عملية مونتاج المشهد بعد أن وجده مناسبًا، وخاصة أن إعادة المشهد أكثر من مرة لم تكن فى صالح العمل على حد قوله.
مشهد البئر
وفيما يتعلق بالمشهد الأخير فى الفيلم وهو "مشهد البئر"، قال الحجر هذا المشهد هو المشهد النهائى فى الفيلم وقد حرصت على تصوير مشاهد الفيلم بالترتيب وخاصة أننا قمنا بتصوير جميع مشاهد الفيلم فى منطقة واحدة، وحتى يستطيع كل ممثل أن يتعايش مع شخصيته بشكل كبير، مضيفَا: " أنصح كل العاملين فى هذه الصناعة بتطبيق هذه الفكرة وتصوير مشاهد الأفلام بالترتيب لأن هذا يجعل الممثل مدركاً تحركاته ويعيش داخل الشخصية، ومشهد البئر تم تصويره على يومين وتعرضنا لصعوبات كثيرة وناهد تعرضت للإصابة فى قدمها.
عبارات جريئة
وعن العبارات الجريئة التى تضمنها الفيلم قال المخرج خالد الحجر، إن هذه العبارات جريئة ولكنها لم تكن خادشة لحياء المشاهد وعلى سبيل المثال المشهد الذى جمع بين الفنان زكى فطين عبد الوهاب والفنانة ناهد السباعى" فمن المفترض أنه يحاول أن يحقرها ويكسر عينها من أجل أن تقيم معه علاقة غير شرعية قال لها: "أنا شوفتك انتى وعلى، شوفتك وانت بتقطعى جسمه وهو نايم فوقك زى الثور الهايج، انت ست رخيصة قتلتى جوزك علشان متعتك"، وشعرت أن هذه الجمل تلقائية وفى سياق العمل.
ثورة 25 يناير
فيلم «حرام الجسد» لم يتطرق لثورة 25 يناير بشكل مباشر بل لأجزاء منها مجرد خلفية فى أحداث الفيلم، لتكون سببًا فى هروب الشاب وخدمة للحدث الدرامى فقط، وخاصة وأننا عاصرنا الإنفلات الأمنى أثناء الثورة، وكان من أكثر الأشياء التى أشعرتنى شخصيًا بالقلق، وبعد مرور 5 أعوام على الثورة أصبح المخرجون والمنتجون يتناولون أجزاء من ثورة 25 يناير، وعلى سبيل المثال فيلم «نوارة» تطرق للثورة فيما يخص المال العام وحلم البسطاء فى عودة الأموال المسروقة، أما فيلم «حرام الجسد» فتناول ظاهرة الإنفلات الأمنى.
وعن ردود الأفعال التى تلقيتها حول الفيلم، كانت من أكثر التعليقات التى أسعدتنى" فيلم «حرام الجسد» فيلم دسم وأمتعنا وفكرنا بفيلم الحرام"، ولكنى غضبت من بعض الناس الذين حاولوا إقحام السياسة على الفيلم وأوكد أكثر من مرة أننى استخدمت السياسية لخدمة الدراما وكان هدفى أن يشعر الجمهور بالقصة ويعيش داخلها.
الدراما التليفزيونية
مسلسل «شمس» أرهقنى نفسيًا وجسمانيًا ولم أجد عملًا تليفزيونياً مناسبًا فى الوقت الحالى يعيدنى للدراما التليفزيونية بعد غياب لسنوات منذ أخر أعمالى مسلسل "شمس" مع النجمة ليلى علوى، كما أننى شخص سينمائى أكثر، ولكنى أعجبت بالمسلسلات التى قدمتها وعندما أجد عملاً تليفزيونىاً يضيف لى جديدًا لن أتردد عن تقدميه لأننى أرفض السبوبة فى الفن.
ليلى علوى
ويضيف: تربطنى علاقة صداقة قوية بالفنانة ليلى علوى، وهناك كيميا بيننا فى العمل وتفاهم وحب سينمائى، مضيفًا " ليلى علوى بتحس بأمان معايا وأنى أقدمها فى أحسن حالتها، وهى دايما تقول لى إن كل حاجة بأعملها بتبقى فى مصلحتها، وبحس ان انا وهى نفس التجربة والاحساس".


الشباب
تعلمت من المخرج الكبير الراحل يوسف شاهين اكتشاف أجيال جديدة من الممثلين الموهوبين، وخاصة أن السينما تعتمد على الشباب، والمخرج يوسف شاهين كان قد اكتشف عدداً من النجوم من بينهم حنان ترك وخالد النبوى وخالد صالح، وهذا هو دور المخرجين فى تقديم وجوه جديدة لصناعة السينما، وسبق لى وقدمت للجمهور كلاً من أروى جوة ويسرا اللوزى ودعاء طعيمة وفرح يوسف وكوكى وهنا شيحه، ودائمًا استفتى قلبى فى اكتشاف النجوم والوجوه الجديدة، وكنت قد تنبأت للفنان محمد رمضان بالنجومية، وأتنبأ أيضاً للممثل أحمد عبد الله محمود بالنجومية فى المستقبل.
عمل درامى
أشار المخرج خالد الحجر إلى أنه يرغب فى تقديم مسلسل تليفزيونى عن الفنان الراحل محمد فوزى، مؤكدًا أنه كان يقوم بالتحضير للمسلسل، إلا أن العمل توقف بعد وفاة نجل فوزى من زوجته الأولى، لافتَا إلى أن المسلسل من إنتاج شركة الفنان الكبير سمير صبرى، متمنيًا من الله تقديم السيرة الذاتية لمحمد فوزى، قائلاً:" فوزى حياته جميلة ومليئة بالمواقف والورق مكتوب كويس جدًا، وكان من أكثر الناس اللى بحبهم وعاش حياة غريبة".
السينما
وعن مشاريعه السينمائية الجديدة قال المخرج الكبير خالد الحجر أنه يقوم حاليًا بالتحضير لفيلم "تحت الجلد" وهو عنوان المجموعة القصصية التى طرحها مؤخرًا، مؤكدًا أن قصة الفيلم مليئة بالفلسفة والجنس وتدور حول شخصية "خرتى" يعيش فى منطة وسط المدينة وبعد مغامرات عاطفية كثيرة يموت بالغريزة أثناء ممارسته الجنس مع إحدى الفتيات كما أنه يقوم بكتابة فيلم آخر بعنوان " فى الحب خطيئة" وهو رومانسى ومن الأبطال المرشحين له الممثل الشاب أحمد عبد الله محمود.
ليلى مراد
وقال المخرج خالد الحجر عن مقتنيات الفنانة الراحلة ليلى مراد والتى ملأت أركان منزله، أنه تربطه علاقة صداقة قوية بالفنان زكى فطين عبد الوهاب، بالإضافة إلى أنه قضى أكثر من عامين فى منزل ليلى مراد، مؤكدًا أنها كانت تعتبره ابنها، ولذلك حرص على اقتناء غرفة نومها وسفرتها وعدد من التحف والأثاث من منزلها، بالإضالة إلى أريكة تعد الأقرب إلى قلبى وخاصة أنها جلس عليها عدد كبير من الفنانين ممن تعاونت معهم فى أعمالى الفنية بداية من أسرة فيلم «حب البنات».
أمنية
يقول الحجر: على المستوى الفنى أنا سعيد جدًا بعودة السينما مرة أخرى، وبالنسبة لوطنى أتمنى أن تعود لمصر هيبتها مرة أخرى، حيث أننا أصبحنا أمام حرب عالمية كبيرة منذ ثورة 30 يونيه، وهناك من يرغبون أن تصبح مصر دولة ديكتاتورية، ولكن مصر لم يكن فيها الظلم والقهر بالقدر الذى تشهده أغلب دول العالم التى تدعى الديمقراطية والتى تعامل الأجانب مثل الفئران، ومصر الدولة الوحيدة التى ما زالت باقية وعلينا أن نتكاتف من أجل بقائها.
وعلى المستوى الشخصى أتمنى لابنى أن يصبح أفضل ممثل فى العالم وهو حاليًا يعمل ممثلاً فى إنجلترا.



آخر الأخبار