مع غياب الرقابة والبحث عن المكسب فقط .. إعلانات بلا الأخلاقيات

14/07/2016 - 10:02:08

كتبت : ابتسام أشرف

على مدار العام تزداد المنافسة الإعلانية وتتسارع الشركات لاستخدام أساليب متميزة وأفكار جديدة تبهر المشاهد، إلا أنها هذا العام لجأت هذه الأيام إلى الإيحاءات الجنسية ليدفع المشاهد أو المستهلك الثمن حين يتعرض لكلمات وإيحاءات جنسية وهو داخل منزله مع أسرته، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إنما استخدمت الشركات الإعلانية، الأطفال في الترويج لمنتجاتها بما يخالف المواثيق الإعلامية.


"حواء" استطلعت آراء المواطنين وخبراء الإعلام حول تلك الإعلانات ..


البداية مع أحمد فؤاد" 25 سنة، مندوب مالى بإحدى الجمعيات الخيرية يقول: الإعلانات بشكل عام مُبالغ فيها ومن الممكن أن تستغل الدعاية بشكل آخر يستفيد منه المستهلك بتخفيضات في سعر المنتج نفسه، فلو كان المنتج جودته عالية وسعره أقل فالمستهلك سيقوم بالترويج له وسيستفاد أكثر من رؤية إعلان لثوان علي الشاشة تكلفته تتعدى الملايين، وتابع: أستمتع أكثر برؤية الإعلانات الإرشادية التي تنشر التوعية لترشيد الكهرباء والغاز والبنزين، أما الإعلانات التي أثارت ضجة لكثرة الإيحاءات البذيئة فيها فأعتبرها انحدارا أخلاقيا وأتساءل كيف سمحت الرقابة بعرض تلك الإعلانات !


وتري هدير السيد، 24سنة مدرسة أن الإعلانات هدفها تحقيق نسب مشاهدة عالية فقط، لذلك كل شركة همها سرقة الأفكار ،كما رأينا فى شخصية (المارد) التي انتقلت بين شركتين من شركات المحمول ، مشيرة إلى أن هناك إعلانات جيدة للتوعية كالتي يقوم بها الفنان بيومي فؤاد ضد الفساد وإعلان المطرب مصطفي قمر للأطفال وإعلانات توعية "ابدأ بنفسك".


أين الرقابة


(الذوق العام عايز كدا).. بهذه العبارة اختلف مصطفى ممدوح مع الآراء السابقة قائلا: جميع الناس بينها وبين بعضهم يتندرون بالكلام الموجود فى الإعلانات لكن أمام الناس يقولون " عيب ميصحش " .


وأوضحت آية محمد، 23سنة، طالبة دراسات عليا أن الإعلانات أداة استفزاز أكثر من كونها وسيلة جذب، فالأموال التي تصرف على إعلان لا يمت للواقع بصلة هي أموال ضائعة.


وتتفق آية عصام ،26 سنة، ربة منزل مع الآراء السابقة محملة الرقابة المسئولية كاملة وتتساءل " هل الرقابة فوجئت مثلنا بمحتوى هذه الإعلانات أم مرت عليها مرور الكرام؟! " ولماذا حجبته وأوقفته بعد أن انتشر ؟ ، وتابعت: كل عام نقابل تلك الأزمة سواء من الإعلانات أوغيرها من مسلسلات رمضان وبرامج المقالب.


ميثاق الشرف


ويقول د.مرعي مدكور، عميد كلية الإعلام جامعة 6 أكتوبر: لاتخضع الإعلانات لميثاق شرف أو دليل أخلاقي و المشكلة ليست في وضع قانون جديد، فنحن نملك العديد من القوانين ولكن المشكلة في كيفية تطبيقها، ويكمل: القنوات الخاصة هدفها الكسب فقط ، وأعتقد أن القادم من تلك القنوات سيهبط بالذوق العام أكثر لذلك يجب تطبيق القانون جيدا والأهم توضيح الجهه المخصصة لتطبيقه ، وأضاف د.مرعي : " يتأثر الشباب سلبا بتلك الإعلانات لذا يجب علينا أخذ الحذر بشكل أكبر للحفاظ على قيمنا المجتمعية ".