المخترع الصغير أحمد عبد التواب : حل مشكلة الطاقة حلم حياتي

14/07/2016 - 10:01:30

المخترع الصغير أحمد عبد التواب المخترع الصغير أحمد عبد التواب

حوار - هدى إسماعيل

استطاع أحمد محمد عبد التواب دياب الطالب بالصف الثانى الثانوى والملقب بالمخترع الصغير ابتكار طاقة بديلة للطاقة الشمسية وأقل تكلفة منها لتشغيل القطار، ما جعل العلماء الألمان يمنحونه جائزة العالم «ستيفن هوكينج» وهى شهادة عالمية تحمل اسم "Ricoh" في مجال الفيزياء والطاقة تمنح مرة واحدة كل عام لطالب على مستوى العالم .


"حواء" التقت المخترع الصغير لتتعرف منه عن مشروعه ومدى مساهمته فى توفير مصدر جديد للطاقة فى مصر فكان هذا الحوار..


- عرفنا بنفسك وحدثنا عن بدايتك مع الاختراع ؟


أنا من محافظة بنى سويف وأدرس بالصف الثانى الثانوى.


كانت لدي هواية تفكيك الألعاب وإعادة تركيبها منذ كنت فى الثامنة من عمرى، بجانب ابتكار ألعاب جديدة ، وفى الصف الثانى الإعدادى كانت بداية انطلاقى بفضل مدرس العلوم بمدرستى الإعدادية والذى أرسلنى إلى مركز التطوير التكنولوجي، لكن مدير المركز نصحنى فى ذلك الوقت بأن أدرس المعنى الحقيقي للبحث العلمي حتى أستطيع فهم الموضوع جيدا.


- حدثنا عن مشروعك؟


المشروع اسمه "طاقة الذهاب والعودة" ، وسبب تسميته هكذا هو أن ابتكارى يجعل القطار يسير ذهابا دون استخدام طاقة وأثناء عودته يستخدم الطاقة ذاتها المختزنة.


- لماذا اخترت هذا المشروع؟


مصر تمر بمشكلة فى الطاقة غير المتجددة وحل هذه المشكلة حلم حياتي، وقد وجدت ضمن وسائل المواصلات التى تستهلك طاقة كبيرة القطار حيث يكلف الواحد منه حوالى 45 مليون جنيه سنويا، لذا بدأت أبحث عن أحدث القطارات لأبدأ من حيث انتهى الآخرون، فوجدت أن ألمانيا ابتكرت قطارا سرعته 300كم/ساعة يعمل بالطاقة الشمسية ناتجه عن محطة طولها 3500 متر بها 16 ألف لوح من السيليكون وتكلفتها 18 مليار جنيه، فبحثت عن المادة الخام البديلة عن السيليكون الذى تصنع منه الألواح حتى توصلت إلى عنصر لديه نفس مواصفات السيليكون أثبتت الدراسات والبحوث العلمية أن بعد إثارته وصهره تصبح  قدرته أعلى من السيليكون بنسبة 2.1 وات، وهو متوافر بنسة 90% فى الطبيعة ويمتص الرطوبة وليس ضوء الشمس،أى يعمل 14 ساعة وليس 12 ساعة ، وبعد دراسة المشروع تبين أن تكلفة اللوح منه لا تتعدى 100 جنيه بدلا من 240 جنيه فى السليكون، وبالفعل بدأت أطبق الفكرة على القطار حتى توصلت إلى أنه يمكن وضع الألواح المصنعة من ذلك العنصر، وباستخدام التوربين الرطوبي أستطيع أن أحصل على قدرة أعلى من الموجودة في القطار الألماني، وبهذا الاختراع حصلت على شهادة Ricoh فى مجال الفيزياء والطاقة من العالم"ستيفن هوكينغ" وهى شهادة تمنح مرة واحدة لطالب على مستوى العالم كل عام .


- هل هناك جوائز أخرى حصلت عليها؟


حصلت على الميدالية الفضية فى مسابقة "انتل ايسف" للعلوم والهندسة، والمركز الأول فى مسابقة كأس الإبداع العلمى لعام 2016، و12 شهادة تقدير علمي وميداليات متنوعة.


- كيف تواصلت مع المسابقات الدولية لتحصد هذه الجوائز؟


تعرفت علي تلك المسابقات عن طريق مركز التطوير التكنولوجى ببنى سويف، وفى بداية الأمر كان هناك معارض تمهيدية ومحلية، ثم تأهلت للمعرض الذى يقام على مستوى الجمهورية وفزت فيه .


- هل كان للمدرسة ووزارة البحث العلمي دور فى تبني مشروعك؟


أشكر مديرة المدرسة التى كانت تسمح لي باستخدام المعمل فى أبحاثي بجانب الحرية فى الذهاب إلى مركز التطوير بالمحافظة، أما وزارة البحث العلمى فليس لها أى دور على أرض الواقع .


- وماذا عن أسرتك؟


كان والدي يرفض سفرى لحضور المسابقات حتى لا يؤثر ذلك على أدائي الدراسي ولكن عند فوزي بأول مسابقة وافق والدي ووالدتي ووقفا بجانبي بعد أن أثبت جدارتي وتفوقي، فقد ساعدني والدي فى شراء كل ما يلزمني من أدوات خاصة بمشروعي بعد أن أغلق المسئولون فى وجهي كل أبواب ورفضوا مساعدتي.