اللواء كمال عامر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان:السيسى هدية الله لمصر.. ومشاعره يُعلنها بصدق لشعبه

13/07/2016 - 3:29:03

حوار: رانيا سالم

شهادة حق أدلى بها اللواء الدكتور كمال عامر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب في حق إنسانية الرئيس عبد الفتاح السيسى. اللواء “عامر” الذي احتك بشكل مُباشر مع الرئيس السيسى فى ثلاث مراحل رئيسية من حياته داخل القوات المسلحة المصرية وصف السيسي بأنه على خُلق كريم، وهادئ الطباع، ومتدين، وبشوش، ويتقن عمله، ويمتلك رؤية مبدعة لتنفيذ كافة المهام الموكلة إليه فى هدوء. اللواء كمال عامر تحدث في حواره مع «المصور» على ذكرياته مع الرئيس السيسي ومواقف الرئيس الإنسانية خلال رحلته في القوات المسلحة، قائلا: «وقت أن كان قائدا عاما للقوات المسلحة كان يشارك طلاب الكلية الحربية مُمارسة الرياضة فى الصباح الباكر، ويشاركهم التدريبات العملية والمحاضرات ويحضر معهم وجبتي الغداء والعشاء”.


“عامر” ذكر في حديثه عبارة واحدة لخصت أي كلام يُمكن أن يُقال عن الرئيس الإنسان في قوله «السيسي هدية الله لمصر”.


اللواء كمال عامر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان:


ما بين القوة والحزم والمعاملات الإنسانية.. كيف ترى الرئيس السيسى؟


كمُحصلة لتقييمى لشخصية الرئيس السيسى من خلال معاشرتى له واحتكاكى معه طوال عملنا معاً منذ بداية خدمته كضابط أركان حرب بمنطقة السلوم، وفى تدرجه الوظيفى بالمناصب المختلفة حتى توليته مناصب على مستوى قيادات الوحدات التكتيكية، وعلى مستوى قيادات وحدات التعبئة، ثم الخدمة على المستوى الاستراتيجى والتى تطلق على القيادة العامة للقوات المسلحة ثم القيادة السياسية، يمكننى القول بأنه “هدية الله إلى مصر”.. فالله سبحانه وتعالى أراد دائما أن يحفظ مصر، وهو البلد الوحيد الذى تم ذكره مباشرة فى القرآن فى آيات مباشرة، كما تم ذكره بطريقة غير مباشرة فى ٢٧ آية، والرسول الكريم منح جندها وسام “خير أجناد الأرض”، لهذا أراد الله لهذا البلد أن يرزقها بالرئيس السيسى، الإنسان، والوطنى، والمخلص الذى يمتلك إرادة قوية ورؤية استراتيجية وفكرا وإبداعا، فهو رئيس محب لبلده، تربى فى مدرسة القوات المسلحة المصرية التي غرست لديه عقيدة التضحية بالحياة فى سبيل بلده.


وما أبرز الصفات التى يتمتع بها الرئيس السيسى؟


- الرئيس السيسى على خُلق كريم، هادئ الطباع، ومتدين، بشوش، يتقن عمله، يمتلك رؤية مبدعة لتنفيذ كافة المهام الموكلة إليه فى هدوء، لأنه يفكر بعمق ويتخذ قراره بعد دراسة دقيقة ، وإمعان فى التفكير، يتفاعل بكل إيجابية مع كل مرؤوسيه ورؤسائه، فهو نموذج للإنسان المصرى المُعتز بنفسه وبأسرته الطيبة التى تربى فيها على التقاليد المصرية، ويعتز بانتمائه للقوات المسلحة التى تربى فيها على الوطنية، وهذه السمات جميعا تكاملت وتشكلت شخصيته التى جعلته يحظى باحترام وتقدير من الجميع.. ويبقى تدين الرئيس السيسى واتقائه الله من أهم الصفات التى يتميز بها، فهى تكسبه فرقاناً كما قال تعالى فى سورة الأنفال “يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ”، والفرقان هو نور فى قلبه يفرق به بين الحق والباطل، ويضىء بصيرته بنور الإيمان، يجعله حاسما وحازما فى اتخاذ قراراته، ويجعله حازما مع الخطأ، وداعما ومساندا للصواب والحق، كما أن تقوى الله تمنح الرئيس السيسى مخرجاً ورزقاً واسعاً كما فى قوله تعالى “وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ”، فالله يخصه بإنارة بصيرته ويهديه سبل الرشاد، أو الطرق الصحيحة لتحقيق الأهداف التى يتمناها.


نعود لذكرياتك مع الرئيس.. كيف كانت علاقتك الشخصية به؟


تعرفت على الرئيس السيسى فى ثلاث مراحل بارزة، الأولى كانت حينما اجتمعت معه فى مقتبل خدمته بالقوات المسلحة وكنت وقتها قائد قطاع ، وكان الرئيس السيسى رائد أركان حرب بمنطقة السلوم، أحببت الرئيس السيسى بشكل كبير، بل إننى كنت أتفاءل به، وكنت أتمنى كثيرا أن يكون كافة ضباط القوات المسلحة بهذا المستوى من الكفاءة والدقة فى تنفيذ المهام الموكلة لهم، فضلا عن الخلق الرفيع للرئيس، ولهذا كنت أثق فيه بشكل كبير، وأثق فى أدائه، وأطمئن إلى أدائه المتميز فى وحدته، وقدرته على التفكير بعمق، وتميزه بالهدوء والاتزان، وبشاشة وجهه، وتدينه الذى ينير بصيرته، وإيمانه القوى بالله، وهو ما يزيد البركة فى عمله، ويظهر فى قدراته ومهاراته خاصة فى إدارة العمليات والكفاءة القتالية.


وماذا عن المرحلة الثانية؟


عندما ترقيت إلى منصب مدير المخابرات الحربية والاستطلاع، قمت باختيار عبد الفتاح السيسى لكل الصفات السابقة، ولكونه أحد الضباط البارزين المؤثرين، وكان سبب اختيارى له “خُلقه وكفاءته وهدوؤه وفكره الخلاق والرؤية الثاقبة التى تتطلبها المهمة الموكلة إليه”، ليكون عضوا رئيسيا فى مجال المعلومات، ومن هذا الفرع بُعث ليكون ممثلاُ للهيئة فى الأمانة العامة لوزارة الدفاع، ليكون مُكلفاً بعرض المعلومات الهامة على الرئيس.. وفى هذه المرحلة زادت خبرته وتفاعلت سماته التي تتصف بالهدوء مع سمات الوظيفة التى اكتسبها، فالمهمة التى أوكلت إليه تحتاج إلى هذه السمات الخاصة، واستطاع أن يحقق نجاحاً باهراً، وتميزاً وسط زملائه، واكتسب مزيدا من حب قاداته ومرؤوسيه.


وهل المرحلة الأخيرة التي تعرفت فيها على الرئيس السيسي شهدت تطوراً مُماثلا كما فى المرحلة الأولى والثانية؟


تابعت العميد عبد الفتاح السيسى خلال دراسته لزمالة كلية الحرب العليا، وكنت مدرسا ومستشاراً فى أكاديمية ناصر العسكرية العليا، وجمعتنى الظروف أن أكون معلما له، ونال مشروع تخرجه إعجاب وتقدير الجميع، وقدم فيه رؤية استراتيجية وتحليلا وخبرة قائد له فكر خلاق، فى هذه المرحلة استمرت سماته بل تم ثقلها طوال هذه السنوات من الخبرة، وبالأخص السمات الهادئة، مفكراً، وخلقاً، ومتفائلا، وهو إنسان مؤمن، والمؤمن يرضى دائما ونفسه مُستقرة، ولديه توازن نفسى، وهذا التوازن ينعكس فى أدائه لكافة المهام.. وهذه هى المراحل الثلاث التى كان هناك تعامل مباشر مع الرئيس السيسى، ليأتى تدرجه فى وظائف مختلفة قيادية، بكل مستوياتها التكتيكى والتعبوى والاستراتيجى، ولهذا اكتسب خبرة القائد على جميع المستويات، ليتولى مهام مدير المخابرات ، وهى نقطة مضيئة فى خبرته، لأن هذا المنصب أشبه بجبل الثلج، فمهامه متشعبة، تشمل كل آفاق الوطن والقدرات والتحليل والتهديدات، وكل المشاكل والقضايا وتحديات الوطن والتى يكون جهاز المخابرات مسئوليتها، وفى هذه الفترة صقلت مهارات الرئيس السيسى وخبراته وسماته الفطرية، بعد أن تسلم مهام مدير المخابرات.


كيف رأيت الرئيس السيسى كوزير للدفاع وقائد عام للقوات المسلحة؟


كان للمشير محمد حسين طنطاوى  وزير الدفاع الأسبق رؤية ثاقبة فى اختياره للواء عبد الفتاح السيسى فى ذلك الوقت ليترقى إلى فريق أول لتولى مهام القائد العام للقوات المسلحة، فالمشير طنطاوى الذى تربت على يديه أجيال فى مدرسة الوطنية العسكرية رأى في السيسي خير من يتولى ويقود الأمانة، لما لديه من مهارات وصفات أهلته لتوليها.. والسيسى عندما تولى مهام وزير الدفاع كانت له رؤية واضحة تمثلت فى رفع الكفاءة القتالية للقوات المسلحة، وهو ما نجح فى تحقيقه فى زمن قياسى من خلال النقاط الخمس وهى، استعداد قتالى دائم للقوات، وتدريب القوات ضباطا وجنودا، فضلا عن وجود حالة فنية ثم إدارية، وتنظيم وضبط عسكرى.. وهنا نجح الفريق أول السيسى وقتها فى إضافة المزيد للقوات المسلحة من خلال خبراته، وتفاعله مع القوات، واحتكاكه الدائم فى العمل، ولهذا كان يكسب احترام وتقدير كل أبنائها.. ورغم أنه وقتها كان قائدا عاما للقوات؛ لكن كان يقوم بزيارات للكلية، ليشارك الطلاب ممارسة الرياضة، فشُوهد أكثر من مرة يمارس الرياضة فى الصباح الباكر مع طلاب الكلية الحربية، وفى أوقات أخرى كان يشاركهم التدريبات العملية والمحاضرات ويحضر وجبة العشاء أو وجبة الغداء وسط طلاب الكلية أثناء زياراته المتكررة لمتابعة التطوير ورفع الكفاءة القتالية، وهو ما كان يحدث أثراً طيباً فى نفوس الطلاب.


في تصورك.. هل اختلف الرئيس السيسى كقائد عن الإنسان؟


القائد فى القوات المسلحة هو الأب والإنسان والمعلم والقدوة، وهكذا عهدت الرئيس السيسى فى كافة مناصبه القيادية، وبنفس المنطق نجده قائداً ورئيساً للبلد، فيمتلك الحزم والحسم والصرامة والشدة، لكن فى الوقت نفسه حنون تملأ عينيه الدموع فى كثير من المواقف الإنسانية، فهو صاحب خُلق رفيع، يُعلن مشاعره لشعبه بصدق، لا يغضب ولا يخاف، ولا يسيىء لأحد، يسعى لتحقيق أحلام الضعفاء، من منطلق إنسانيته فى المقام الأول، وواجبه كقائد وأب وعائل فى المقام الثانى.. ولهذا كانت المشاريع الاجتماعية والاقتصادية التى ترفع العبء عن كاهل الفقراء، والتي حرص الرئيس منذ اليوم الأول له في الحُكم أن تكون نصب عينيه، وبدأها بمشاريع تطوير العشوائيات، وتطوير القرى الأكثر احتياجاً، والمشاريع الخاصة بالشباب، وجميعها لرفع مستوى المعيشة للفقراء. فضلا عن أن الرئيس تحمل مسئولية تحسين الحالة المعيشية للمواطنين، تواكب معها عدد من اللمسات الإنسانية، فيستقبل أهالى الشهداء ليكرمهم ويحمل أطفالهم وتدمع عيناه تأثرا لدموعهم، ويستجيب لمطالب الجميع قدر استطاعته، ويستقبل الطفل عمر المصاب بالسرطان، ويجعله يرافقه فى افتتاح قناة السويس على يخت المحروسة مرتدياً البدلة العسكرية وحاملاً لعلم مصر، وقام بزيارة السيدة التى تعرضت لحادثة التحرش معتذراً عن التقصير فى حمايتها وحماية كافة السيدات المصريات، فضلا عن تكريمه للطفل الكفيف فى احتفالية ليلة القدر، وسداده لديون الغارمات فى مبادرة «مصر بلا غارمات».


وهل يتعارض الحنان مع صفات القائد القوى؟


غير صحيح على الإطلاق، فالقيادة معناها قدرة القائد على التأثير والتأثر ليحقق هدف قيادته، فالقائد حامل لمسئولية الجميع، وهنا الرئيس السيسى كقائد من مسئوليته تحقيق طلبات الجميع أطفالا وشيوخا وشبابا وسيدات.


الرئيس السيسى تحدث فى خطابه الأخير أنه مكث سنوات فى البحث والقراءة للتأكد من حسن اختياره لدينه.. ما تعليقك؟


ذكرت فى البداية أن الرئيس السيسى شخص متدين ، لديه إيمان قوى بالله، ويتقى الله فى كافة أفعاله، ولهذا ينير الله دائما بصيرته، وحديث الرئيس عن بحثه وقراءته فى دينه يؤكد هذا، فالرئيس كمعظم المصريين نبذوا الغلو والتطرف الدينى، تربوا على الدين الوسطى السمح، والتربية السمحة تظهر جلية فى أخلاقه وسلوكه، ولهذا يشهد له الجميع بحسن الخلق، فلم يسئ لأحد يوما ما، ويُعرف بأخلاقه العالية وبشاشة وجهه وتقبله للآخر.


 



آخر الأخبار