التقى أحمد فى الاتحادية.. واصطحب «عمر» على ظهر المحروسة الرئيس ومرضى السرطان.. «لقاء وشفاء»

13/07/2016 - 3:15:50

تقرير: إيمان النجار

الأبحاث والدراسات الطبية، أكدت فى أكثر من مناسبة أن الحالة النفسية تلعب دورا كبيرا فى سيناريو الإصابة بمرض السرطان.. حيث أوضحت أن الهزيمة واليأس من الشفاء من الممكن أن تكون أسبابا رئيسية فى تراجع الحالة الصحية للمريض، وفى المقابل الشعور بالرغبة فى الحياة، وإضفاء جو من الراحة النفسية والسعادة على المريض أمر من شأنه أن يرفع معدلات الشفاء لأعلى نقطة ممكنة فى رحلة العلاج.


وفقا للقاعدة الطبية السابقة، التى أثبتتها الأبحاث والدراسات الطبية، رد الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية على الطفل أحمد المسيري، المريض بالسرطان، أثناء لقاء جمعهما فى قصر الاتحادية على مطالبه بجملة واحدة «هنعملك كل حاجة.. وهتشرب كوب ماء نظيف».. وقد كان.


ووفقا للقاعدة ذاتها، استجاب الرئيس لمطلب الطفل عمر صلاح، واصطحبه معه على متن «يخت المحروسة» أثناء احتفالات افتتاح قناة السويس الجديدة، مرتديا البدلة العسكرية التى أهداه إياها اللواء عصمت مراد مدير الكلية الحربية الأسبق، بعدما كشف له «عمر» رغبته فى ارتداء بدلة عسكرية وأداء التحية العسكرية للرئيس عبد الفتاح السيسى، أثناء زيارة طلاب الكلية الحربية لمستشفى سرطان الأطفال ٥٧٣٥٧.


لقاءات الرئيس بالأطفال من مرضى السرطان تعكس فى طياتها أمران أولاهما، البعد الإنسانى وموافقته على تلبية رغبات الطفلين فى مقابلته، أما الأمر الثانى يعكس الاهتمام بأطفال السرطان وتقديم الدعم لهم.


أحمد ياسر المسيرى.. أول طفل يدخل قصر الاتحادية، أكثر من مرة، حيث التقى الرئيس عبد الفتاح السيسى، بعد مراسلات عدة قامت بها مستشفى سرطان الأطفال (٥٧٣٥٧) ووالده، وذلك تلبية لرغبته فى لقاء الرئيس، وعن هذه الفترة واللقاءات الثلاثة التى تمت بين الرئيس والطفل أحمد قال والده، ياسر المسيرى .


« إبنى دخل مستشفى ٥٧٣٥٧ وحالته متأخرة، وكنا فاقدى الأمل فى تحسنها، وقتها نصحنا الأطباء بتلبية كافة مطالبه، لنفاجأ به بعد عدة أيام بأنه يتمنى لقاء رئيس الجمهورية، عبدالفتاح السيسى، وبالفعل أبلغنا الأمر لإدارة المستشفى، التى أرسلت بدورها مذكرة بطلب «أحمد»، ومن جانبى كنت أرسل بشكل يومى تلغرافا لقصر الاتحادية بأمنية ابنى للقاء الرئيس، حتى جاء يوم أبلغتنا فيه إدارة المستشفى بموافقة الرئاسة على الأمر، وتحديد موعد للمقابلة، وتلقى أحمد الخبر بفرح، وكانت مفاجأة كبيرة له ولكل الأهل والجيران وحملوه أمانة نقل المشكلات التى تعانى منها قريتنا للرئيس».


«أحمد» التقط طرف الحديث من والده، وأكمل قائلا: كنت سعيدا جدا بمقابلة بابا السيسى فكانت أمنيتى الوحيدة، منذ دخلت مستشفى سرطان الأطفال، وأذكر أنه خلال زيارة للمهندس محلب، رئيس الوزراء السابق، للمستشفى طلبت منه مقابلة الرئيس وأبدى ترحيبا بذلك، وعندما قابلت الرئيس قلت له «عاوز أشرب كوباية ميه نضيفة فى قريتى، وعاوزين مدرسة عشان المدرسة اللى إحنا فيها بنقعد ٦ على ديسك واحد»، كما طلبت منه افتتاح فرع المستشفى فى طنطا حتى لا يضطر الأطفال للسفر من الغربية إلى القاهرة، وعرضت كل هذه المطالب بدون قلق ولم أشعر بالخوف، لأننى أتعامل مع الرئيس كأنه والدى، وفى كلامى مع كل الناس أقول بابا السيسى دائمًا، وكان رد الرئيس على ما طلبته «هنعملك كل حاجة وهتشرب ماء نظيف وكل ما تطلبه».


أحمد أكمل بقوله: تكررت مقابلتى لبابا السيسى فقابلته ثلاث مرات، المرة الأولى وكانت الأطول بينهما، وقلت له ما أريده من طلبات لقريتى «مشلة» بالغربية، واللقاءان الآخران كان يطمئن على صحتى، ودائما ما أشعر بالفرح والسعادة بهذا اللقاء وكثيرا ما أتحدث عن معاملته الحنونة لى لأصحابى وجيرانى وأهل قريتى، الذين كانوا فى البداية غير مصدقين ومندهشين من مقابلتى للرئيس إلى أن شاهدوا صورى معه.


يترك أحمد لوالده خيط الحديث، والذى تابع قائلا: أحمد بدأ فى تلقى العلاج منذ عامين، ومتبق له عام آخر، ومقابلة الرئيس كانت دعما نفسيا كبيرا له خاصة مع تدهور حالته فى البداية، أيضا يلقى ابنى كل الحب من أهالى القرية ودائما ما يدعون له ويحتضنونه خاصة بعد الاهتمام، الذى يوليه المسئولون بقريتنا بعد مقابلة الرئيس، والحمد لله وبدعم الرئيس تحققت مطالب أحمد للقرية، وتم إنجاز العمل فى مستشفى سرطان الأطفال بطنطا، أيضًا تم الانتهاء من محطة مياه، ويتم حاليا العمل فى شبكات الصرف الصحى، وكذلك المدرسة، وكل هذه الأمور تنعكس إيجابيًا على حالة أحمد».


وفيما يتعلق بكواليس مقابلة «أحمد» للرئيس، قال والده: مقابلة الرئيس انطوت على بٌعد إنسانى إلى أبعد الحدود فلم يكن أحمد خائفا ولا قلقا، ولم يفكر فى ترتيب كلامه وذهب على طبيعته من حيث الملابس والكلام وقدم للرئيس «مصحفًا» على سبيل الهدية جمع ثمنه من مصروفه الخاص، وبعد هذه المقابلة لاحظنا دعما لمرضى السرطان من الأطفال، منها صدور قرار بإعفاء أطفال السرطان والمرافق من تذاكر القطار، فأصبح الطفل يحصل على تذكرة مجانية فى القطار المكيف وبدون حجز بموجب الكارت، الذى يثبت أنه مريض بالسرطان، أيضا تم تسهيل إجراءات زرع النخاع للأطفال فى التأمين الصحى، بجانب سرعة إنجاز العمل فى فرع مستشفى سرطان الأطفال فى طنطا.


ياسر المسيرى، أنهى حديثه بقوله: ومن المهم فى هذا الإطار أن يكون هناك اهتمام بمعاهد الأورام الحكومية فى المحافظات لتصبح على مستوى جيد من الخدمة الطبية والإنسانية، ونقل نموذج مستشفى ٥٧٣٥٧ فى كل مستشفى، فهذا المستشفى يلقى فيه الطفل الخدمة الطبية بشكل آدمى وإنسانى إلى أقصى درجة من إدارة المستشفى، وكل العاملين وعلى رأسهم الدكتور شريف أبو النجا، فهو إنسان بمعنى الكلمة ودائما ما نجده بين الأطفال وفى طرقات المستشفى وغرف المرضى يلعب مع الأطفال، فهو عاشق للمهنة وعاشق للأطفال، وهذا مهم جدا فى الحالة النفسية للأطفال التى تعد عاملا مهما فى العلاج».


«أحمد المسيرى» لم يكن الطفل الوحيد الذى قابله الرئيس السيسى، فمع الرئيس على متن يخت المحروسة وقف الطفل عمر صلاح مريض السرطان، أحد أطفال الذين يعالجون بمستشفى سرطان الأطفال «٥٧٣٥٧»، والذى ظهر وهو يلوح بعلم مصر فى لفتة إنسانية عظيمة. وعن تفاصيل هذا اللقاء قالت والدة «عمر»: ابنى كانت أمنيته ارتداء بدلة عسكرية وإعطاء التحية للرئيس السيسى، اللواء عصمت مراد مدير الكلية الحربية الأسبق حقق له الجزء الأول من الأمنية وأهداه البدلة العسكرية العام الماضى قبل افتتاح قناة السويس بثلاثة أشهر عندما كان فى زيارة لمستشفى سرطان الأطفال وتحرك عمر وسط طلبة الكلية الحربية، وقال للواء عصمت «ممكن أعمل بدلة عسكرية؟»، أما الجزء الثانى فجاء بعد مراسلات تضمنت صورته مرتديا البدلة العسكرية وأمنيته فى إعطاء التحية للرئيس عبر مواقع الصفحة الرسمية للرئاسة ووزارة الداخلية وتضامنت معنا وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى، وفى نفس اليوم تلقينا اتصالات من إدارة الإعلام بمستشفى ٥٧٣٥٧ تؤكد لنا موافقة الرئيس، توقعنا إجراء المقابلة الاتحادية، ولكن المفاجأة الأكبر كانت فى اصطحاب الرئيس لـ»عمر» إلى احتفالات قناة السويس، والصعود معه إلى يخت «المحروسة»، وكان عمر سعيد جدا وحمل معه علم مصر وكان قد اشتراه من مكان قريب من المستشفى فى اليوم السابق للمقابلة وحاول رفعه رغم شدة الرياح وظهر ذلك فى ضحكات الرئيس والعلم يأتى على وجهه، وفرح عمر كثيرا بهذا اللقاء وظل لمدة يومين بعد المقابلة لا يستطيع النوم من فرحته وأنه غير مصدق ما حدث وكان لها دور فى تحسن حالته النفسية فعمر بدأ علاجه فى ٢٠١١ وله متابعة شهرية ويزيد على السرطان أنه يعانى من مشكلة فى النمو .


والدة «عمر» أضافت قائلة .. الحديث لم يكن طويلا ولكنه عكس إنسانية الرئيس ودعمه لهؤلاء الأطفال وقال عمر للرئيس «الجيش مصنع الرجال» فهو يحب الجيش كثيرا، ويعشق البدلة العسكرية ويرتديها فى أغلب الوقت لدرجة أنه أراد أن يقضى بها عيد الفطر ».


والدة «عمر» فى سياق حديثها كشفت عن الأمنية الثانية، التى يتمنى ابنها تحقيقها، وهى أن يكون أصغر متطوع فى الجيش المصرى وتكون شرفية، وأوضحت أنهم تقدموا بالأوراق المطلوبة فى قصر الاتحادية منذ ثلاثة أشهر وطلب منهم استكمال أوراق، وبالفعل تم استكمالها، وينتظرون الآن موافقة الرئيس على الأمر.