أطفال مصر يا سيادة الرئيس

13/07/2016 - 3:00:12

  مع أطفال مصر النابغين فى كل مجال يكرمهم ويشجعهم ويحنو عليهم مع أطفال مصر النابغين فى كل مجال يكرمهم ويشجعهم ويحنو عليهم

بقلم : د. شهيرة خليل رئيس تحرير مجلة «سمير»

من المؤكد أن أطفال مصر يسكنون قلب وعقل الرئيس السيسى، لأنه إنسان مصرى مهموم بشأن هذا البلد، ويحمل على عاتقه أحمالاً ثقيلة..


وقد بات من الملحوظ أنه لم تخلُ أية مناسبة مصرية من وجود الأطفال جنباً إلى جنب الرئيس.


فعندما كرم الرئيس شهداء الوطن من أبطال الجيش والشرطة، كان لابد من تكريم أطفالهم الصغار الذين فقدوا آباءهم الأبطال حباً فى هذا البلد وتلبية لنداء الواجب، فأصدر الرئيس قرارات جمهورية بمنح شهداء الجيش والشرطة عدداً من الأوسمة تقديراً منه لرجال القوات المسلحة والشرطة الذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم الوطنى.


ولم يخلُ المشهد من تقبيل الرئيس لأبناء الشهداء، ووعد بالتكفل برعايتهم، كما قام بحمل أطفالهم الرضع، وهو يغالب دموعه.


بالتأكيد، لم يتمن الرئيس أن يعيش هذه اللحظات العصيبة، فقد كان يتمنى أن يكرم هؤلاء الأبطال، وهم أحياء يرزقون.


ولكن يشاء القدر، والظروف الدقيقة التى تمر بها مصر أن يلقى هؤلاء الأبطال وجه ربهم فداء لمصر، وأن تحصد أرواحهم على يد الإرهاب البغيض الذى لم يتوانَ الرئيس والقوات المسلحة المصرية والشرطة لحظة عن محاربته.. لكنها حرب شرسة.. عنيفة.


ولابد أن يكون لها ضحايا.. فقدم الشهداء أرواحهم وتركوا أطفالهم، وصغارهم يتشرفون بهم طوال العمر.


لم يكن أمام الرئيس إلا أن يواسى هؤلاء الصغار لفقدان آبائهم دون ذنب جنوه سوى أنهم أحبوا مصر وتفانوا فى حبها وأداء واجبهم.


فكان الرئيس يواسيهم ويلاطفهم ويودهم بيد، ويحارب الإرهاب البغيض باليد الأخرى ومازالت الحرب الشرسة مستمرة.


وفى حفل افتتاح قناة السويس الجديدة، كان المشهد الإنسانى الذى لفت أنظار المصريين والعالم.


فالرئيس يصطحب معه الطفل “عمرو صلاح ٩ سنوات” الذى كان يقيم بمستشفى ٥٧٣٥٧، ويحلم بمصافحة الرئيس لم يحقق له الرئيس أمنيته فحسب، ولكنه وقف معه على سطح يخت المحروسة وحمل معه علم مصر فى مشهد تاريخى إنسانى لا ينسى.


وفى لفتة إنسانية أخرى، يستقبل الرئيس فى قصر الاتحادية الطفل أحمد ياسر المريض بسرطان الدم، ويخصص له وقتاً فى جدول مقابلاته، عندما علم برغبته فى لقائه...


والجميل أنه بعد عام ونصف من لقاء الطفل أحمد ياسر بالرئيس، تحققت أحلام أحمد، وتم تنفيذ مشروعات الصرف الصحى والمياه بقريته بالغربية، وذلك بتكلفة ١٢٥مليون جنيه، فقد كانت قريته تعانى من خطر الأوبئة بسبب تكدس الأطفال داخل الفصول، كما تم إنشاء محطة لشرب المياه تخدم خمس قرى أخرى، وإنشاء مدرسة لتخفيف التكدس الطلابى، داخل الفصول..


أما ظاهرة أطفال الشوارع أو “القنبلة الموقوتة” كما أطلق عليها الإعلام، فهى تزداد يوماً بعد يوم على الرغم من كل ما قدم عنها من دراسات، وما قامت به عدة جهات معنية حكومية وغير حكومية بمحاولات لحلها، إلا أنها لم تحل حتى هذه اللحظة..


وقد سادت حالة من الارتياح العام، عندما سرىخبر غير مؤكد بأن القوات المسلحة ستتولى مشروع إقامة معسكرات لإيواء أطفال الشوارع، وأنها تقوم بإعادة تأهيلهم وتعليمهم... لكن هذا الخبر لم يتأكد حتى الآن..


ولكن لو تم هذا المشروع سيكون من المشروعات القومية المصرية الكبرى والتى يجب أن تكون تحت رعاية الدولة بالتعاون مع القوات المسلحة، وذلك حتىيتم القضاء على ظاهرة تجارة الأعضاء وخطف الأطفال ودك بؤر تفرخ البلطجية وفتيات الليل والحد من السرقة وتعاطى المخدرات واستغلال هؤلاء الأطفال جنسياً ودينياً، والحد من زيادة معدل الجريمة التى يقوم بها هؤلاء الأطفال.. فهناك صعوبة فى إنشاء مراكز لإيواء هؤلاء الأطفال جميعاً، واستيعاب أعدادهم المتزايدة..


لذا نطالب الرئيس السيسى بأن تقوم القوات المسلحة بتحجيم تلك الظاهرة المؤسفة والقضاء عليها، حتى لا تنفجر القنبلة الموقوتة، إن لم تكن قد انفجرت بالفعل..


ولأن مشكلة فيروس سى أصبحت من أخطر المشاكل التى تواجهها مصر، محققة أعلى نسب الإصابة بالمرض، ففيروس سى يسمى بالوباء الصامت، لأن ٨٠٪ من المصابين به لا تظهر عليهم أعراضه..


فقد كلف الرئيس صندوق تحيا مصر، بافتتاح أول مركز عالمى لأبحاث وعلاج الفيروسات الكبدية بالأقصر ليقدم خدماته لــ“١٢٠” ألف مريض فى الصعيد مجاناً، كما تم تخصيص ١٠٠ مليون جنيه لعلاج مليون مريض من الصغار والكبار على حد سواء..


وإذا كان صندوق “تحيا مصر” يقوم بحملات قوية لمقاومة مرض فيروس سى، والإعداد لإعلان مصر خالية من هذا المرض اللعين الذى استشرى فى أجساد المصريين منذ سنوات طويلة، فإن الأطفال المرضى هم أولى بالعناية الطبية التى يستحقونها.. فهذا حقهم الذى كفله لهم الدين ودستور الدولة..


فمن حق كل طفل مصرى مريض أن يعالج ومن حق كل طفل مصرى أن يتلقى تعليماً جيداً ومن حق كل طفل مصرى أن يلقى الرعاية من أسرته، ومدرسته، ومجتمعه.. أطفال مصر، هم مستقبلها القريب ياسيادة الرئيس.