٢٠ سبباً يجعلنى أحب السيسى

13/07/2016 - 2:54:36

  .. يصافح شريف إسماعيل وفى الصورة الشيخ الطيب والفريق حجازى .. يصافح شريف إسماعيل وفى الصورة الشيخ الطيب والفريق حجازى

بقلم: أحمد النجمى

سيتبادر إلى قارئ العنوان - فوراً - سؤال مشروع : ومن يكون هذا الكاتب حتى يصدع رءوسنا بأسباب حبه لعبد الفتاح السيسى؟ أقول: أنا واحد من المصريين، توافرت لى فرصة التعبير عن الرأى، واحد من أكثر من ٩٠ مليوناً، اختاروا السيسى رئيساً للجمهورية فى مايو ٢٠١٤ بأغلبية كاسحة (نحو ٢٤ مليون صوت انتخابى)، ثم إننى أرى تشويهاً عمدياً، مستمراً، متصاعداً، لصورته.. أغلب محاولات التشويه تأتى من الجماعة المحظورة وأخواتها وأراملها ومن تبعهم فى الظلم، لكن أقل هذه المحاولات تأتى ممن نظر كانوا معنا فى الميادين الثائرة، سواء الثائرة ضد المخلوع مبارك فى ٢٥ يناير ٢٠١١، أو ضد المعزول مرسى فى ٣٠ يونيه ٢٠١٣ .. وإلى هؤلاء ، أتوجه بالسطور، لا أبغى إقناعهم، ولكن أبغى أن تنفتح عقولهم لقراءة شىء مغاير عن الرئيس السيسى ، مغاير لما استقر فى عقولهم من أفكار، أراها مغلوطة بالكامل..!


٢٠ سبباً - لضيق المساحة، ولو شئنا لجعلناها ٥٠ سبباً! - تجعلنى أحب عبدالفتاح السيسى .. الحب الذى لايعرفه الإخوان وأشباههم، هذا أنهم لايعرفون سوى الكراهية والعنف والدم، ولايفهمون إلا لغة الثأر وتصفية الخصوم، فإن أفاء الله على واحد منهم بموهبة الكتابة مثلا، وجدت فى كتابته السم الزعاف، الذى يستخدمه ضد أمثالنا من «أنصار السيسى» ، إنه التعبير (التآمرى) الذى يروج له الإخوان، ومع الأسف.. ينقاد إليهم هؤلاء النفر المعارضون الذين نقصدهم بمقالنا هذا .. يبتغى الإخوان قسمة الشعب إلى أنصار للسيسى وخصوم له، بعكس مايستهدفه السيسى ذاته .. الرجل الذى لايمل ترديد مقولة إنه يريد الشعب كله (كتلة واحدة) .


هذا أمر كان يجب ذكره قبل الدخول فى قلب الموضوع .


أول مايدفعنى إلى حب السيسى هو قيمة (البطل).البطل الذى أنقذ مصر وشعبها فى ثورة ٣٠ يونيه ٢٠١٣.. البطل الذى وضع رأسه على كفه، وتقدم الثلاثين مليوناً - بروحه ، ثم بكلمات بيانه التاريخى فى ٣ يوليو ٢٠١٣ - ليمحو صفحة سوداء من تاريخ مصر، تحمل أحداث سنة سوداء من حكم (المحظورة)، كان محمد مرسى فيها رئيس مصر.. وأوشكت مصر - ومن ثم العالم، العربى كله - على السقوط من دفاتر التاريخ كلها، لولا تدخل هذا البطل.. الذى استطاع ليس فقط الانتصار لثورة ٣٠ يونيه المجيدة، وإنما أيضا العبور بمصر كلها من حالة «الإنكار الدولى» للثورة، إلى «الاعتراف الدولى» الجماعى بالثورة، ومن ثم الانطلاق السلس إلى مرحلة (الدولة) ، بتفاصيلها التى لا أول لها ولا آخر ..!


السبب الثانى .. السيسى المقاتل الذى يشن أوسع حرب ضد الإرهاب بكافة صوره .. سواء الإرهاب المنظم فى شمال شرق سيناء، أو على الحدود الغربية مع ليبيا، أو البقايا العالقة بجسد الوطن من التنظيمات الإرهابية داخل مصر.. يخوض السيسى هذه المعركة طوال الوقت، وهو حريص على تذكير الناس بأن مصر تخوض معركة، وأنه يجب أن يتذكروا ذلك ولاتلهيهم عنه تفاصيل الحياة المتداخلة .. إنه مقاتل شجاع ، ذو عزيمة، صبور.. ليس لأنه قائد عسكرى رفيع الطراز فقط، ولكن أيضا لأنه مصرى حتى النخاع ، يفهم جيدا أنه لابديل أمام المصريين سوى التخلص من أعدائهم، فى الداخل والخارج .


السبب الثالث .. أنه يتسم بـ (الشهامة)، نعم .. الكلمة بمعناها . نذكر الضربة الفورية شديدة القوة التى وجهتها قواتنا الجوية لـ «داعش» فى ليبيا على حدودنا الغربية فى الشهور الأولى من ٢٠١٥، على خلفية قتل الدواعش لأكثر من ٢٠ مسيحياً مصريا فى ليبيا، لم ينتظر السيسى سوى ساعات قليلة، حتى أعلن انطلاق طائراتنا لضرب الإرهاب والثأر من الإرهاب ، ليشفى الصدور وليشعر المصريون بأن رئيسهم الشهم لايقبل المساس بهم .


السبب الرابع .. أن السيسى يحيلنى تاريخياً إلى «جمال عبدالناصر.. ناصر - خالد الذكر - أنقذ مصر والمصريين من فساد وتحلل نظام (فاروق) الذى كاد أن يدمر مصر بجنونه ، فى ٢٣ يوليو ١٩٥٢ وأنقذهم من (المحظورة) بحلها فى ١٩٥٤، والسيسى أنقذ مصر والمصريين من نظام (مرسى والمحظورة) فى ٣٠ يونيه ٢٠١٣ ، ناصر واجه أمريكا والغرب بأدوات عصره، والسيسى يحارب نفس الأعداء بأدوات عصره، ناصر قام بتنويع مصادر السلاح، والسيسى قام بتنويع مصادر السلاح، وناصر عاش فى نفس المنطقة التى ولد فيها وتربى ونشأ السيسى - الجمالية - وتشبعا معاً بنفس القيم، ناصر فى الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضى والسيسى فى الستينيات والسبعينيات من نفس القرن. الناصريون - أمثالى - لايمكن أن يغفلوا عن هذه العناصر المشتركة بين ناصر والسيسى .


السبب الخامس .. الكاريزما. يمتلك السيسى كاريزما خاصة، تلك الكاريزما التى أكسبت المصريين ثقة غير محدودة بالرجل.. تجسدت فى مشهد سيتوقف أمامه المؤرخون طويلاً.. حين دعا إلى اكتتاب عام لحفر قناة السويس الجديدة، فما كان منهم سوى أن تبرعوا بـ ٦٤ مليار جنيه فى ثمانية أيام، الأمر الذى شكل صدمة لأعداء السيسى فى الخارج والداخل، هؤلاء الذين لم يفهموا أن الرجل لديه كاريزما مصرية خالصة لايفهمها سوى المصريين.. كاريزما جعلته قادراً على إقناع المصريين بخطوات اقتصادية صعبة.


السبب السادس .. أن السيسى رجل مثقف.. يظهر هذا السبب في أحاديثه وخطاباته، إذا فهمنا الثقافة بمعناها الحقيقي: تلك القدرة علي استخلاص ما في الكتب، وما في التجربة الإنسانية عموماً، لتوظيفه في إدارة حياتنا.. وطرح الحلول للمشكلات التي تعترض طريقنا، السيسي - فيما علمنا قاريء جيد، دقيق الملاحظة، سواء في العلوم المدنية والإنسانية، أو في العلوم العسكرية بالطبع.


السبب السابع.. أن عبدالفتاح السيسي رجل نظيف اليد. معلوم أن الشرط الأول لدى السيسي لاختيار مساعديه في الرئاسة، أو الوزراء، أو المحافظين، هو طهارة اليد.. والنزاهة، وقد ضرب السيسي المثل بنفسه - أولاً - فتبرع بنصف ميراثه، وراتبه.. للدولة المصرية، معلناً أن الرئاسة ليست مغنماً ولا نعمة، بل اختبار شديد الصعوبة.. يكلف أجهزة الدولة المعنية بمكافحة الفساد، تتساقط رءوس الفساد في قطاعات عدة، لا كبير علي القانون، لا حظوة ولا سند أمام طهارة اليد.


السبب الثامن.. وطنية السيسي. لا يمل الرئيس من تذكير الناس بضرورة العمل الجاد والدؤوب، لأن مصر تحتاج منهم الكثير.. ولا يمل الرئيس من تذكير المصريين بوحدتهم الوطنية وتلك السبيكة الفريدة التي تجمع مسلميهم بمسيحييهم علي مر الزمن، زار الكاتدرائية في أعياد الميلاد مرتين، في عامين متتاليين، لم يفعلها من قبل سوي جمال عبدالناصر.. السيسي يعلن - عملياً - أن المصريين سبيكة واحدة، أبناء وطن واحد، وأن “المواطنة” هي المبدأ الذي يحكمهم.


السبب التاسع.. أنه رجل طَموح.


لم يكن من الممكن أن ينجز السيسي، وسلاح المهندسين كل هذه المشروعات القومية العملاقة لولا أن بداخله طموحاً حقيقياً، يدفعه إلي تنفيذ كل هذه المشروعات.. وقد اعتمد علي القوات المسلحة في تنفيذها لإيمانه العميق بقدرة رجال جيشنا الأشداء علي العمل والإنجاز، الأمر الذي أثار حفيظة عدد من مليارديرات مصر، وأسعد فقراءها..!


السبب العاشر.. أن السيسي رجل متدين، ولكن أي تدين؟ إنه تدين (المتصوفين) من أهل مصر، هؤلاء الذين يعبدون الله تعالي فعلاً لا قولا فقط السيسي حريص ليس فقط علي أداء الفروض، وإقامة أركان الإسلام الخمسة، إنه حريص بنفس الدرجة علي تطبيق الإسلام (الحقيقي)، وهذا هو سبب دعوته الدائمة لـ “تجديد الخطاب الديني”، إنه يعرف - كمتدين - الجذور التي نبت منها النبات الشيطاني، المسمي بالإرهاب.. وأنه لا حل لهجمة الإرهاب الراهنة ضد مصر والعالم كله، إلا بضرب أفكاره.. ولا تكفي هنا الحرب الميدانية وحدها.


السبب الحادي عشر.. أن السيسي هو الوجه الوحيد في الدولة المصرية الباعث علي الأمل، بعض الوزراء يصيب المصريين باكتئاب نتيجة أدائهم السيئ، وبعض المحافظين، وبعض السياسيين، وبعض النواب، وبعض رجال الأعمال.. السيسي يظهر دائماً في التوقيت المناسب ليجدد الأمل في نفوس المصريين، يثقون بوعوده، وهو ينجز هذه الوعود.. ويؤمنون بأنه قادر علي حل مشاكلهم أياً تكن درجة صعوبتها..!


السبب الثاني عشر.. هو “السيسي.. ابن البلد”. السيسي حين كان في الإسكندرية العام الماضي فوجئ بتحية راكب أتوبيسات النقل العام، وهو - برغم حضور بديهته وذكائه - لم يستطع الرد حين قالوا له: “ما تخافش!”، لكنه رد في أول خطاب بعد ذلك.. إنه ابن البلد المصري، الذي تنكمش الحدود الهائلة بين منصبه - الذي كرسه من سبقوه فيه، مثل منصب (الفرعون) في الحضارة المصرية القديمة - وبين عموم الناس، يسهل أن تجد صوراً (سيلفي) تجمع السيسي في الشوارع مع الناس، أو في المؤتمرات مع الشباب .. السيسي ابن (الجمالية) لم تغادره روحه البسيطة وقيم (ابن البلد) التي تربي عليها..!


السبب الثالث عشر.. قرب السيسي من الأطفال.. إن من يملك الأطفال قلبه، هو رجل نظيف الطوية، يتشابه قلبه مع قلوبهم، الأطفال أبسط خلق الله تعالي وأطهرهم، السيسي - فيما يبدو - يهوي هذا النوع من الناس، الذين يعيشون علي فطرتهم الطيبة.. تجده أحن قلب علي طفل في أي مناسبة، ومواقفه مع الأطفال لا تنسي، لا تقتصر علي إبداء العطف الشديد معهم، ولكن تتخطي هذا إلي مواقف عملية تدعمهم وتؤمن مستقبلهم وتدافع عنهم ضد الفقر والمرض..!


السبب الرابع عشر .. احترامه الشديد للمرأة، وحرصه علي حقوقها، السيسي في هذا ولمن لا يعلم، اكتسب هذه القيمة من حي (الجمالية) أيضاً.. هناك، يقدرون دور المرأة وعقلها وقدرتها - عند الضرورة - علي أن تحل محل الرجل إذا غاب، المرأة المصرية تحديداً لديها قدرة خاصة علي هذا.. والسيسي - في جميع المناسبات - يعلي من شأن المرأة ويقدرها حق قدرها.


السبب الخامس عشر.. هو قربه من الفقراء.. لا يفوت السيسي مناسبة دون أن يذكر اهتمامه بالفقراء، الأسعار ترتفع، فيحارب ارتفاعها بضخ السلع في الأسواق، عبر وزارة التموين وعبر القوات المسلحة وجهاز الخدمات فيها، يسعي إلي تفكيك مشكلة الفقر بكل وسيلة..! مؤمناً بأن الكل مواطنون: الغني والفقير ومتوسط الحال..!


السبب السادس عشر.. اهتمام السيسي بحل مشكلة (العشوائيات).. “الأسمرات” نموذج واحد ضمن نماذج شتي سبقته وستتلوه لحل مشكلة الإسكان، وتفكيك العشوائيات التي قرر الرئيس اقتحامها بشجاعة، وصراحة، وقدرة.. مؤمناً بأن لكل المصريين حقاً في سكن آدمي محترم.


السبب السابع عشر.. حب السيسي لذوي الاحتياجات الخاصة، يحتضنهم، يقف إلي جوارهم، يعزز وجودهم وتمثيلهم في مؤسسات المجتمع كله، لا يكتفي - فقط - بالتصريحات الوردية تجاههم، يحول احترامه لقضيتهم وإيمانه بها إلي واقع عملي ملموس.


السبب الثامن عشر.. إيمان السيسي بحقوق العمال، ذلك الإيمان الذي سيتجسد خلال الفترة المقبلة في النهوض بمصانع الحديد والصلب في حلوان.. وتجسد في الفترة الماضية في عدم إلحاق الضرر بعامل واحد، علي الرغم من رغبة عدد من رجال الأعمال في ذلك..!


السبب التاسع عشر.. إيمان السيسي بحقوق الفلاح المصري، ذلك الباني الحقيقي للحضارة المصرية، مشروع العشرة آلاف فدان في (الفرافرة) كجزء استهلالي من مشروع “المليون ونصف المليون” فدان، يدل علي إيمان السيسي بأن مصر لن تنهض إلا بعرق من يزرع أرضها.


السبب العشرون.. أن السيسي يحب من أحبهم، لن أنسي زيارته في سبتمبر ٢٠١٣ بعد ثورة ٣٠ يونيه حين كان قائداً عاماً للقوات المسلحة لضريح جمال عبدالناصر، قال له أبناء الزعيم إنه يذكرهم بأبيهم خالد الذكر. قال لهم في بساطة آثرة: أنا فين وهو فين؟ معظم من يحيطون بالسيسي من رموز السياسة والثقافة والفكر والرأي ممن تربينا علي أفكارهم وجهودهم، هو يحبهم.. وهم يحبونه، والطرفان لا يجمعان علي باطل..!


٢٠ سبباً - علي الأقل - تجعلني أحب عبدالفتاح السيسي، وأتمني أن يتمم مهمته الجسيمة في النهوض الشامل بمصر في الفترة القادمة.. ولا عزاء لمن يكرهون السيسي!