حاتم باشات رئيس لجنة الشئون الإفريقية بالبرلمان: الزيارة تحتم علينا التكاتف العربى لمواجهة إسرائيل فى إفريقيا

13/07/2016 - 1:46:54

  الرئيس الكينى ونتنياهو يرفعان علم بلادهما أثناء زيارة الأخير لكينيا الرئيس الكينى ونتنياهو يرفعان علم بلادهما أثناء زيارة الأخير لكينيا

حوار: عبد الحميد العمدة

قال النائب اللواء حاتم باشات، رئيس لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، إن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلى بينيامين نتنياهو للقارة الإفريقية خلال الأسبوع الماضى «كانت متوقعة ومعروفة مسبقًا للجانب المصري»، كما أنها تهدد الأمن القومي، مشبهًا تعامل إسرائيل مع مصر بـ«لعبة الشطرنج». «باشات» رفض فى أول حوار له للتعليق على زيارة نتنياهو الإفصاح عن شكل التحرك المصرى بعد هذه الزيارة، قائلا إن هناك أمورا تحدث ولا يتم الإعلان عنها حفاظا على الأمن القومي.


زار رئيس وزراء إسرائيل عدة دول إفريقية هى أوغندا وكينيا ورواندا وإثيوبيا خلال الأسبوع الماضي، كيف ترى هذه الزيارة؟


الزيارة بالنسبة لإسرائيل تاريخية لهم وجاءت فى توقيت مهم قبل القمة الإفريقية. وفى نفس الوقت هى تهديد للأمن القومى المصرى، لأنها شملت ٤ دول فى منتهى الأهمية لنا. بالإضافة لما قوبل به من حفاوة وترحيب لدرجة عمل مؤتمر قمة مصغر حضرته أهم الدول الإفريقية.


وبلا شك قد يمكننا تفسير ما حدث من قبل إسرائيل بلعبة الشطرنج، بمعنى أننا إذا أخذنا خطوة فى طريق العلاقات معهم يأخذون خطوتين. والعملية واضحة تماما.


وما هو رد لجنة الشئون الإفريقية بالبرلمان التى ترأسها على هذه الزيارة؟


سنقوم بعقد عدة اجتماعات عمل خلال أيام لاستيضاح الموقف. وما أريد أن أقوله إن الكيان الصهيونى يتحرك بسببب شعوره بقوة الدور المصرى فى إفريقيا وخاصة عقب ثورة ٣٠ يونيه وانتخاب البرلمان واكتمال خارطة الطريق، وخاصة إنشاء لجنة للشئون الإفريقية لأول مرة فى البرلمان، فضلا عن التحركات المصرية المعروفة والمدروسة والذكية جدا على مستوى القارة وخاصة أن لمصر رصيدا تاريخا على مستوى القارة الإفريقية، وبالتالى هناك فرق بيننا وبين الكيان الصهيونى الذى يحاول أن يستحدث علاقاته مع القارة الإفريقية، لمزاحمة الدور المصرى والسحب من رصيده فى القارة الإفريقية.


وما الذى كشفته هذه الزيارة لمصر؟


وضحت لنا بعض النوايا الإفريقية من قبل بعض الدول التى رحبت بإسرائيل ودعتها للانضمام كمراقب فى الاتحاد الإفريقي، وهذا فى حد ذاته أعطى لنا انطباعات واتضحت طريقة تفكير تلك الدول بالنسبة لنا، وأؤكد على أن تلك الزيارة كانت متوقعة ومعروفة، ولم تمثل مفاجأة لنا.


وهذا يجعلنا ندق ناقوس الخطر فى الدبلوماسية الاقتصادية، لأنه فى الوقت الحالى هناك تأخر فى الوحدة العربية الإفريقية، لأن ليبيا ليست معنا وتونس غائبة والمغرب موقفها متردد، نظرا لموقفها من الصحراء الغربية ولكن نحن على المستوى العربى نحتاج لتكاتف أكبر لمواجهة الكيان الصهيونى فى إفريقيا.


هل هناك دول كانت مواقفها مفاجأة بالنسبة لمصر خلال تلك الزيارة؟


بالطبع، فبالنسبة لى لا أستطيع أن أفهم الأسباب التى دفعت سبع دول إفريقية ذات ثقل لحضور اجتماع رئيس وزراء الكيان الصهيوني، وأيضا ما الذى يدفع رئيس أوغندا لحضور الاجتماع وأسباب حرصه على ذلك، فهل مثلا يحاول استثارة الجانب المصرى بهذا الحضور، وأعتقد أنه قد تكون هناك مناورة فى الموضوع.


وما خطة عمل اللجنة للرد على الزيارة؟


هناك اتصالات تتم على عدة مستويات، وجار التنسيق مع وزارة الخارجية لإعداد خطة للتحركات خلال الفترة القادمة، اجتماعات كثيرة سنعد لها وسنعقد قبل ذلك اجتماع الخارجية لمناقشة الخطة المستقبلية وكيفية التحرك عقب تلك الزيارة لرئيس وزراء الكيان الصهيونى لإفريقيا، ونستوضح منهم حجم ميزانيات السفارات والقنصليات المصرية فى إفريقيا.


هل تم إجراء اتصالات عقب تلك الزيارة مع دول القارة الإفريقية؟


لن أقوم بأى اتصال مع أى دولة إفريقية إلا عقب دراسه، فلا أستطيع التواصل مع أية جهة إلا بتأن، حتى لا تؤخذ بشكل آخر، نحن لا نهرول على أحد، فالمفروض أن تتم الاتصالات من جانبهم بنا، وكرئيس لجنة الشئون الإفريقية هناك وضع خاص لا يسمح لى بالاتصال بهم، ولكن هناك اتصالات هاتفية تمت ولا تزال مستمرة مع مؤسسات وأجهزة الدولة المصرية لاستيضاح الأمر، والتشاور حول التحركات المقبلة.


البعض يتهم الجانب المصرى بالتباطؤ وعدم التواجد بقوة فى القارة السمراء، لكن هل هناك دور غير معلن وتحركات سياسية ودبلوماسية تتم دون الإعلان عنها حفاظا على الأمن القومى المصري. وطبعا هناك إيجابيات كثيرة جدا أكثر بكثير من السلبيات التى يرددها البعض، قد يحين فيما بعد وقت الحديث والإعلان عنها، وذلك بالتنسيق مع الدولة المصرية.


معنى كلامك أن الوضع مطمئن؟


أقول للمصريين اطمئنوا تماما، وقريبا جدا سيتم الإعلان عن تلك الخطوات والتحركات، ولكن يجب علينا أن نكون حذرين عندما نتحدث فى تلك الأمور، فلا ينبغى أن ننفخ فى أنفسنا أكثر من اللازم حتى لا نعيد التاريخ السيئ.


وهل حققت إسرائيل مكاسب من وراء تحركاتها الأخيرة فى إفريقيا؟


بالطبع هناك بعض النتائج التى حققتها إسرائيل، ولكن لا يجب الإعلان عنها فى الوقت الحالى وخاصة ونحن فى مرحلة رصد لنتائج تلك الزيارة، وبالفعل تم رصد بعض الأشياء، وهناك تواصل بين لجنة الشئون الإفريقية والأجهزة السيادية وخلال الأيام القليلة المقبلة سنكون رصدنا كافة النتائج.


وكيف يمكن التحرك بعيدا عن السياسة لمواجهة هذه الأزمة؟


أولا بحكم خلفيتى الأمنية، لا أستطيع التحدث إلا عقب دراسة كافة الجوانب، وبعد أيام قليلة عقب التواصل مع الجهات والأجهزة المعنية أستطيع وقتها إسداء النصح