تستهدف ١٥ مليار دولار حتى ٢٠١٨ الحكومة تكثف محاولات «جذب الاستثمار»

13/07/2016 - 1:25:50

تقرير: سحر رشيد

مع اقتراب حكومة المهندس شريف إسماعيل من إكمال عامها الأول، لا تزال المحاولات مستمرة لجلب استثمارات محلية وأجنبية، وذلك لتنفيذ الشعارات التى رفعتها منذ يوم عملها الأول.


ويواصل رئيس الوزراء حصر المعوقات، التى تواجه المستثمرين من خلال عقد لقاءات دورية معهم فى مقر مجلس الوزراء أو فى صورة عرض تقارير على المجموعة الوزارية الاقتصادية، والتى شهدت العديد من التقارير لمحاولة دفع عملية الاستثمار وتشغيل المصانع المتوقفة وتوجيه عناية خاصة لمشروعات بعينها مثل الحديد والصلب وتوفير الغزول والأقطان لمصانع الغزل والنسيج وتطوير صناعة الدواجن وصناعة السيارات.


وخلال لقائه مع اتحاد المستثمرين، شدد «إسماعيل» على أنه سيعمل على تنفيذ وعوده لهم بمواجهة البيروقراطية لاستصدار التراخيص للنشاط الصناعى، والتعامل مع عجز ميزان المدفوعات وما سيترتب عليه من مشكلات النقد الأجنبي، ومواجهة عجز الموازنة العامة للدولة والضريبة العقارية على المصانع ومواجهة تعثر عمليات التنمية الشاملة والمتكاملة.


مشروع قانون لصناعة السيارات


وطالب رئيس الوزراء بضرورة إعداد تقرير شامل عن إجراءات إزالة معوقات الاستثمار. ودعا وزير التجارة والصناعة إلى إعداد تقرير شامل يوضح الإجراءات، التى تم اتخاذها لإزالة معوقات الاستثمار فى المناطق الصناعية، وتجهيز هذا التقرير للعرض عليه خلال الأسبوع الجاري، بالإضافة إلى المسودة النهائية لمشروع قانون تعميق صناعة السيارات، والذى يهدف إلى تعزيز هذه الصناعة وتوفير المقومات اللازمة للنهوض بها وبناء قاعدة صناعية كبرى لتشجيع ضخ المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، فى هذا القطاع، بالإضافة إلى مد جسور التعاون مع العديد من الدول ذات الريادة فى هذا المجال للاستفادة من تجاربها. وطبقًا للأوراق المعروضة على مجلس الوزراء فإن هناك صعوبة فى الإجراءات الخاصة باستخراج تخصيص الأراضى بالمناطق الصناعية وإجراءات استصدار الموافقات والتراخيص لجميع مراحل المشروع، وتعدد الجهات الإدارية المنوطة بذلك، إلى جانب الإجراءات الخاصة بتوصيل المرافق للأراضى فى المناطق الصناعية ورفع كفاءة الطرق، وتدنى نظام التسويق الذى أدى إلى وجود مخزون كبير من الإنتاج لدى بعض المصانع.


المجموعة الوزارية الاقتصادية شددت بدورها على ضرورة الانتهاء من دراسة الموقف الخاص بالمصانع والشركات المتوقفة بمحافظة السويس، وأن يتم عرض التصور الأفضل لعمليات الإصلاح وإعادة التشغيل لتلك المصانع والشركات وتذليل العقبات التى تواجه المستثمرين وتهيئة المناخ الجاذب لزيادة الاستثمارات ورءوس الأموال لدفع عجلة الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة.


خطة ثلاثية وخمسية


ووضعت الحكومة خطة تستهدف جذب استثمارات خارجية مباشرة تتراوح ما بين ١٠ و١٥ مليار دولار حتى نهاية عام ٢٠١٨ وسيتم أيضًا تقديم برنامج لجذب الاستثمار غير المباشر يتم تنفيذه خلال فترة تتراوح بين ٣ إلى ٥ سنوات.. وتشمل كذلك وضع قواعد أساسية للاستثمار فى مصر من خلال صياغة إطار عام موحد للسياسة الاستثمارية والتشريعية واللوائح والإجراءات الخاصة لها فى ضوء برنامج ٢٠٣٠، بالإضافة إلى إعداد وتطوير الإطار المؤسسى للاستثمار وتحسين البنية التشريعية وتطوير السياسات واللوائح الداخلية للحد من العوائق التنظيمية، إلى جانب إعداد برنامج تنفيذى لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة وقياس أداء البيئة الاستثمارية فى مصر طبقًا للمعايير الدولية.


وتشمل الخطة، التى وافق عليها مجلس الوزراء أيضًا إعادة هيكلة ورفع كفاءة وفعالية دور الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ومتابعة وقياس كفاءة الهيكل الحالى وأدائها مع تحديد أولويات التطوير فى ضوء أفضل الممارسات العالمية، ذلك من خلال فترة تتراوح ما بين ٣ و٤ أشهر، علاوة على الاستعانة بخبرات دولية لتطوير ورسم سياسات الاستثمار.


دور القطاع الخاص


واعتبرت الخطة القطاع الخاص شريكا أساسيا فى توجهات السياسة الاستثمارية من خلال إشراكه فى لجنة منفصلة فى وضع الخريطة الاستثمارية.. وفى الوقت نفسه شملت وضع آليات واضحة للإسراع فى تسوية متكاملة للمستثمرين والمنازعات القائمة، وضمان تنفيذ المشروعات المستهدفة، حيث سيتم ذلك من خلال تنفيذ نظام أكثر فاعلية للتعامل مع منازعات المستثمرين وزيادة عدد المنازعات التى ستتم تسويتها مع إنشاء نظام للرصد والتتبع السليم لمراقبة تنفيذ تسوية المنازعات وتحديد قيمة الاستثمار المتعلقة بهذه المنازعات، بالإضافة إلى وجود وحدة داخل الهيئة العامة للاستثمار لمتابعة ما يتم إتمامه فى لجان فض المنازعات من تسويات.


وبالنسبة للتشريعات، فإنه تقرر إعادة النظر فى التعديلات التى تم إدخالها على قانون الاستثمار والنظر فى إدخال تعديلات أخرى جديدة، كما سيتم العمل على إصدار قوانين الإفلاس والتصفيقة وإصدار قانون خاص لإنشاء وإدارة الصناديق الحكومية الاستثمارية والسيادية.


وسيتم تنفيذ خطة جذب الاستثمارات من خلال عدة محاور يأتى على رأسها متابعة المشروعات القومية العملاقة، وأبرزها مشروعات الكهرباء بالطاقة الجديدة والمتجددة والتى تهدف لزيادة قدرات جديدة ومشروع الريف المصرى، ومشروعات الطرق ومشروع المليون ونصف المليون فدان ومشروع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتنفيذ منطقتين للتنمية المتكاملة فى شرق بورسعيد والعين السخنة تقومان على عدد من محاور التنمية، بجانب إنشاء موانئ وإقامة منطقة خدمات لوجستية وقرى سكنية ومناطق صناعية وإقامة منطقتين للتنمية فى القنطرة غرب وشرق بورسعيد.


وأكد رئيس الوزراء أن مشروع تنمية قناة السويس سيسهم فى تحقيق التنمية وخلق اقتصاد كفء عالمى جاذب للاستثمارات، وذلك من خلال ما يتضمن من مناطق صناعية وخدمية ومجتمعات عمرانية جديدة فى هذه المنطقة بما يجعلها مركزًا عالميًا للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية.