العاشق الولهان سيد رجب: شكلى لم يظلمنى.. ولم يمنعنى من الحب..!

13/07/2016 - 11:39:28

  الزميل محمد رمضان فى حواره مع سيد رجب  عدسة: حسام عبدالمنعم الزميل محمد رمضان فى حواره مع سيد رجب عدسة: حسام عبدالمنعم

حوار يكتبه: محمد رمضان

“قلب ينبض .. وعين تدمع” مأساة عاشق .. كان رهن رغبات حبيبته .. فصار حبه لقيط أوهامه .. وصفه المتنبى فى بيت من أشعاره.. “نصيبك فى حياتك من حبيب .. نصيبك فى منامك من خيال”..!


هكذا أمتعنا العاشق الولهان سيد رجب “جان” مسلسل فوق الشبهات .. حيث نجح بأدائه الصادق فى مشهده الأخير أمام يسرا أن يهب لدموعنا المتعة بانتصار رجولته على حبه مستوى الأفلاطونى!


إلا أنه يرى أن حدة ملامحه لم تظلمه .. مستنكراً ذلك بقوله:” مش كون شكلى وحش أبقى ممنوع من الحب”!


رافضاً وصفه بأنه بدأ التمثيل على كبر .. فعلاقته بالفن بدأت مبكرة بينما نجوميته جاءت متأخرة !


ورغم أن لـ .. سيد رجب جذوراً شعبية فهو من مواليد شارع خيرت إلا أنه لا يخجله أداؤه لدور الشاذ جنسياً فى مسلسل “أفراح القبة” .. لأنه دور وخلص ! وإليكم نص الحوار!


البعض يتصور بأنك دخلت التمثيل على كبر بعد تجاوزك الستين فكيف بدأت علاقتك بالفن؟!


هذا غير صحيح على الإطلاق فأنا لم أبلغ الستين حتى الآن مثلما يشاع عنى فى وسائل التواصل الاجتماعى و“الميديا” .. وعلاقتى بالفن بدأت منذ زمن طويل، لأننى كنت أمثل من خلال المسرح، حيث بدأ مشوارى الفنى من خلال فرق الهواة وقدمنا عروضاً كثيرة فى أماكن مختلفة، وكان ذلك فى فترة بلوغى العشرينات من عمرى وعملت بالمسرح المتجول وفرقة مسرح الشارع وفرقة الورشة مع الفنان حسن الجرتيلى وحاليا أعمل مع فرقة المعبد للفنان أحمد العطار وسوف نعرض مسرحيتنا “العشاء الأخيرة” فى سنغافورة خلال شهر أغسطس القادم وسنقوم بعرضها فى مصر خلال شهر سبتمبر، وقد سبق لنا عرضها فى عدة دول مثل فرنسا وبليجيكا وإيطاليا وألمانيا .. بالإضافة إلى أن رصيدى المسرحى كبير جداً من خلال اشتراكى مع فريق تمثيل شركة النصر للسيارات أثناء فترة عملى بها كمهندس ميكانيكا سيارات، وكان يخرج لنا أعمالنا المسرحية المخرج فهمى الخولى وفيصل عزب .. وحصلت على العديد من الجوائز .. ولا أعتقد أنه من الممكن لأى فنان أن يبدأ حياته الفنية على كبر، ولكن ينبغى أن يكون له سابقة أعمال لكى يصقل موهبته فلابد من تأسيسه وتدريبه جيداً، لكى يتم إسناد دور البطولة له فى أى عمل فنى .. وحبى للتمثيل جعلنى أتجه للعمل بالمسرح ولم تشغل الشهرة بالى، لأن هدفى الأساسى هو التمثيل .. فعلاقتى به بدأت مبكرة جداً ولكن نجوميتى جاءت متأخرة!


رغم أن ملامحك يغلب عليها طابع الحدة إلا أنك جسدت دور العاشق الولهان باقتدار فكيف استعددت لأداء هذه الشخصية؟! وهل تجسيدك لعز كان بمثابة إعلانك العصيان والتمرد على أدائك لأدوار المعلم والقواد؟!


دعنا نتفق بأن لو هناك بائع بطاطا وشكله وحش ولكنه يحب فإنه كان سوف يعبر عن حبه كما فعلت مع رحمة “يسرا” فى مسلسل فوق مستوى الشبهات» .. فالحب مشاعر وأحاسيس إنسانية لا يرتبط التعبير عنها بوسامة الشكل .. فالمحب لا يشترط أن يكون “جان” لكى يحب .. وليس بالضرورة أن تتصف ملامح الشرير بالقبح!


لكن يبدو أن هذا اللبس ارتبط لدى البعض بسبب وجود نوع من التصنيف داخل الدراما المصرية والذى رسخ بداخلنا أن من يلعب دور “الجان” لابد وأن تكون عيناه خضراء ويتصف بالوسامة، فهذه الصورة التصقت بأذهان البعض عن المحب .. لكن واحدا مثلى المفروض من وجهة نظر هذا البعض أنه “مايحبش!” وهذه فكرة خاطئة لأننا بشر، وبالتالى فكل الناس تحب وتكره ومن بينهم الطيب والشرير سواء كان شكله جميلا أم غير ذلك “وحش” .. الممثل الشاطر يستطيع أن يقنع الجمهور بأنه يحب أو يكره بغض النظر عن شكله ..!


فالحب ليس مقصوراً على الوسيم فقط، ولو أننا نمطنا علاقة الحب بأن المحب يجب أن يتحلى بالوسامة فإننا بذلك ننمط الشخصيات والحياة بشكل عام.. ومن حقى أيضاً كإنسان أن أحب.. أم أنه “لكون شكلى وحش ممنوع عنى الحب” فالقضية هنا تكمن فى مدى إمكانية نجاح الممثل تمثيلياً بغض النظر عن شكله، فهل بمقدوره التعبير عن مشاعرالشخصية التى يجسدها بأسلوب يقنع الجمهور ويجعله يصدقه ويتوحد معه أم لا؟!


فى حين أنه لو تم إسناد دور عز داخل أحداث المسلسل لفنان وسيم جداً وفشل فإن فشله لن ينسب إلى شكله ولكنه ينسب إلى قدرته التمثيلية والإبداعية، فالمعيار الحقيقى ليس شكل الممثل ولكن مدى إجادته للدور والتعبير عن الشخصية التى يؤديها بصدق، ولذلك أرى أننى أستطيع أداء أى دور مهما كانت متطلباته لأننى ممثل !


وكان استعدادى لأداء هذه الشخصية من خلال البروفات وقراءتى للدور جيداً ومناقشاتى مع المخرج .. مما جعلنى أستحضر صورة فى ذهنى عن عز تتعلق بأسلوبه فى الكلام ومشيته وكافة تعاملاته مع الآخرين .. وتجسيدى لدور عز لا يعد بمثابة صيحة عصيان على أدوار المعلم ولو عرض عليَّ دور جيد لشخصية المعلم وبه أفكار ومشاعر مختلفة عما قدمته فإننى سوف أقدمه مرة أخرى.


هل ترى أن شكلك ظلمك لأنه لم يجعلك تقدم دور الجان من قبل؟!


بالطبع لا .. بالعكس شكلى لم يظلمنى لأننى طوال حياتى أجسد أدواراً بها مشاعر متبانية وأنا مصر على التنوع فى أدوارى .. فالمسألة لا تتعلق بالشكل ولكنها ترتبط بالطاقة التى تخرج من الممثل، فلو هذه الطاقة حقيقية ورد فعله حقيقى تجاه المشاعر المكتوبة على الورق فإنها ستصل بشكل حقيقى إلى المتفرج.


من الملاحظ أن أحداث مسلسل فوق مستوى الشبهات كانت بمثابة مباراة فنية بينك وبين يسرا أشبه بعلاقة “القط والفأر” مما أضفى عليها بعداً كوميدياً فما تعليقك؟


بالفعل كانت هناك مباراة فنية بينى وبين يسرا داخل أحداث هذا المسلسل فمنذ بداية قراءتنا له وجدنا أن هناك كتلتين به تتصارعان ألا وهما شخصية “عز ورحمة” مما جعل العلاقة بينهما أشبه بـ “توم أند جيرى” لأنها كانت تدبر له المقالب فكان يرد عليها بمقالب أخرى وهذه هى الفكرة الأساسية للمسلسل ومع بداية عرض المسلسل بدأ الجمهور يتأثر بهذه العلاقة التى جذبته لمعرفة بقية أحداث المسلسل فأصبح المشاهدين له يتنظرونه كل ليلة لكى يعرفون ماذا سوف يحدث بينى وبين يسرا من مقالب جديدة!! فهذه العلاقة كانت جزء من نجاح هذا المسلسل.


أداؤك لدور عز جعل البعض يصفك بالمحب المتيم إلا أنك اتخذت هذا الحب كوسيلة للانتقام من رحمه؟!


بلا شك أن عز فى بداية علاقته برحمه وضع قلبه تحت أمر رغباتها، لأنه يحبها ومتيم بها وهذا ما دفعنى لأداء هذا الدور فحبه الأفلاطونى لها خلق بداخلى الرغبة العارمة لكى أجسد مشاعر عز الجياشة، فرغم أن حبيبته أدخلته السجن إلا أنه ظل يحبها، ففكرة الحب بهذا الشكل موجودة فى حياتنا، فقد نجد امرأة تضرب زوجها، وبالرغم من ذلك نجده يحبها.. أو رجل يضرب زوجته ولكنها تموت فيه عشقاً .. أو رجل يخون زوجته ولكنها تتمسك به!


ففكرة الحب عندما طرحناها بهذا الشكل أرادنا أن نقول بأن المحب حينما لا يجد فى مقابل حبه مشاعر إنسانية فياضة من حبيبته، ولكنه يجدها تتقن الشر فى تصرفاتها معه فإنه لابد أن يأخذ موقف معها ويثور لرجولته ونخوته، خاصة أنه تربى فى بيئة شعبية .. وأعتبر نفسى أننى لم أقدم من خلال شخصية عز دور الحبيب للمرة الأولى، ولكننى قدمته بأشكال مختلفة ففى مسلسل “موجة حارة” كنت أحب أمى -وفى الشوق أحببت زوجتى سوسن بدر ولكن حبى “لرحمة” يسرا كان مختلفا عما قدمته من حب من قبل، لأننى أحببت مريضة نفسية كان الشر بمثابة أعراض لحالتها المرضية غير السوية، فهذا هو أصعب أنواع الحب .. لأنه يمثل أزمة وخللا فى أسمى علاقة إنسانية !


أداؤك لدور الأب الشاذ جنسياً فى مسلسل أفراح القبة ألم يجعلك تخشى عدم تقبل الجمهور له؟


التمثيل ليس فيه خوف وأعتقد أن خيانة الوطن أسوأ من الشذوذ الجنسى ويكفينى أننى قدمت هذا الدور بشكل جيد .. فأدائى للنماذج المرفوضة مثل القواد فى مسلسل “موجة حارة” كان بدافع أن هذه الشخصيات موجودة داخل مجتمعنا ولا يضايقنى كره البعض لى عندما جسدت شخصية القواد، لأن هذا الكره هو دليل نجاحى فى أدائى لهذا الدور .. ودعنى أتساءل هل المحامى والطبيب المرتشى أو الذى يجرى عمليات إجهاض ليسوا نماذج مرفوضة مجتمعياً؟! فهل معنى ذلك أننا لا نقدم كل هذه النماذج السيئة فى أعمالنا الفنية!


لماذا اقتصر ظهورك خلال شهر رمضان هذا العام فى مسلسلين فقط عن بقية الأعوام السابقة؟


لانشغالى بتصوير ثلاثة أفلام، فكان من الصعب التوفيق بين عملى فى السينما وعملى بالدراما التليفزيونية لو كنت ظهرت فى أكثر من مسلسلين وهذه الأفلام هى “القرد بيتكلم” إخراج بيتر ميمى وبطولة عمرو واكد وأحمد الفيشاوى وأجسد فيه دور رجل أمن - وأيضا أشترك فى فيلم “أمر اعتقال” إخراج محمد سامى وبطولة محمد رمضان وألعب فيه دور “إخوانجى” .. أما الفيلم الأخير فهو “طلق صناعى” إخراج خالد دياب وبطولة ماجد الكدوانى وحورية فرغلى وأقدم من خلاله دور كوميدى مفاجأة.