ياسمين كساب: قدمت ٣ مسلسلات بدون «تنازلات جسدية»!

13/07/2016 - 11:22:52

حوار: نورا حسين

تركت الفنانة الشابة ياسمين كساب بصمة فى ماراثون دراما رمضان لهذا العام، بعد أن قدمت ٣ أعمال دفعة واحدة، إذ شاركت فى مسلسل «الأسطورة» من خلال دور «زينب» الذى كان مليئا بالصدامات والتحولات القاسية والتى كانت محورا فى الأحداث للعمل الذى حلق منفردا من حيث نسبة المشاهدة، على الرغم من الانتقادات والاتهامات الموجهة إليه بنشر البلطجة، كما تواجدت فى مسلسل «وعد» مع الفنانة مى عز الدين بدور تقول أنها «نادمة» عليه كثيرا، بالإضافة لدورها فى مسلسل «رأس الغول» مع الفنان محمود عبد العزيز، إذ قدمت شخصية انتهازية سيكوباتية وصولية.


وقالت ياسمين فى حوار لـ»المصور» إن هذه الأدوار لم تحصل عليها إلا بمجهودها الفنى وبدون أية «تنازلات جسدية»، لافتة إلى أنها كانت تتمنى تقديم دور الراقصة فى مسلسل «ونوس» مع الفنان يحيى الفخراني، وهو الدور الذى ترشحت إليه ولكن ضاع منها بسبب «إيمان بعض العاملين بالمسلسل بالشللية فى توزيع الأدوار»، حسب كلامها.


ما رأيك فى لجوء بعض الممثلات إلى التعرى لجذب المنتجين والمخرجين؟


هذا النموذج أفسد الفن ومتواجد وأدى إلى فشل إنتاج سينمائى وتليفزيونى. فنرى فلانة دخلت لأن صاحبها المنتج أو مدير التصوير أو المخرج، وللأسف هذه النوعية حاصلة على مساحة ولكن مؤخرا أصبحت ظاهرة تتلاشى بعد أن أصبحت المنافسة مشتعلة جدا، وهناك أموال مدفوعة تفرض عدم إعطاء مساحة لتلك الدخيلات فى الفترة القادمة. والسنوات المنتظرة ستشهد غربلة للدخيلات لأن هناك دراما قوية لبنانية تدخل باكتساح والممثلون السوريون لديهم قدرات خاصة، وزمن «الهوجة» انتهى.


عندما حصلت على أدوار ثلاثة دفعة واحدة لتقديمها فى شهر رمضان.. هل شعرت بالخوف من هذه المسئولية؟


تعاملت مع ورق فقط وخوفى كان يتعلق بمن يقلل مجهودى من عملى وأن يضيع اجتهادي. فى «الأسطورة» كنت بعيدة عن كل الأزمات التى حدثت بين الممثلات، وكنت احتاج دعما على دورى وليس دعما لشخصى. وكل شخصية فى هذا المسلسل حالة وكان يجب التركيز على كل حالة. أنا سعيدة برد فعل الجمهور فى الشارع لأنه أكثر كثيرا مما توقعته، مما أصابنى بـ»دهشة» ووضع على مسئولية أكبر بأن يكون اختيارى بتركيز، وأن تكون الشخصية صاحبة علامة.


وكيف تم اختيارك فى المسلسلات الثلاثة؟


اختيارى لمسلسل «رأس الغول» عن طريق الشركة المنتجة التى تعاملت معها فى مسلسل «بعد البداية» وكنت أتمنى العمل مع الأستاذ محمود عبد العزيز الذى أكد أن الدور صعب ومفصلى وسيترك بصمة، أما مسلسل «وعد» فالترشيح جاء من «ام بى سي»، وفى «الأسطورة» تم الاختيار باتفاق مع كل من المخرج محمد سامى والفنان محمد رمضان. وكل هذه الأدوار جاءت من سمعتى حول الالتزام بالوقت والأداء، فضلا عن أننى لست من الممثلات المتقمصات بمعنى أننى أقدم الشخصية فى وقتها فقط، وأستطيع الفصل سريعا. أعود لـ»ياسمين» بعد الخروج من «البلاتوه» ولا أتقمص الشخصية إلا أمام الكاميرا.


الأسطورة تعرض لانتقادات على الرغم من المشاهدة العالية التى حققها.. كيف ترين هذا الأمر؟


«الأسطورة» نجح خارج مصر قبل داخلها، ومحمد رمضان «مرزق» والعمل ركب الصاروخ. المسلسل ملىء برسائل للمجتمع والأسر والشباب والذى يتعرض للظلم، لكن المسلسل لم يدع للبلطجة، والحقيقة أنه لا يوجد نقد فنى حقيقى يرصد الأعمال ولدينا حرمان فى التقييم الفنى. هناك فراغ بين النقاد وأصحاب الرأى من جهة، ورجل الشارع من جهة أخرى، الجمهور كان يترك أعماله ومشاغله ويشاهد «الأسطورة» وفى النهاية خرجت الانتقادات ولم يتم الوقوف على سؤال مهم، لماذا انتبه الجمهور بهذا الشكل للأسطورة .


ما الفرق بين الأدوار الثلاثة التى قدمتها فى هذا الموسم؟


لست راضية عن دورى ومساحتى فى «وعد» ونادمة عليه، وواجهت ذلك بالمخرج إبراهيم فخر الذى أتمنى العمل معه مرة أخرى، المخرج قام بحبسى فى دور «رشا»، الذى لم استطع أن أقدم فيه ما أردت، وفريق العمل أحترمه وأقدره ولكن هناك أحكاما فى أدائى كانت تفرض مساحة ودورا أهم.


ولماذا وافقت على الورق وتقديم الدور؟ 


عندما عرض على الدور حصلت على ٦ حلقات فقط، والمخرج قال لى أن الدور مهم ومحورى لكن فى النهاية وجدت نفسى «سنيدة» للمشاهد، ولذلك سعيدة أكثر بـ»الأسطورة» و»رأس الغول».


وقفت أمام النجم الكبير محمود عبد العزيز ممثلا للكبار.. ومحمد رمضان نجم شاب مهيمن.. ما الفرق؟


كنت خائفة كثيرا من الوقوف أمام الأستاذ محمود عبد العزيز، وكان هناك مشهد صعب بالصياح فى وجهه، ثم أخرجنى من الارتباك حتى أقدم هذا المشهد الصعب حتى يكون صوتى عليه عاليا، كنت خائفة كيف أفعل ذلك مع «رأفت الهجان؟!»، هو حقيقى ساحر وخلوق وأب، أما محمد رمضان، فهو نجم قوى وفى نفس عمرى، وكنت أستمد من أدائه وأستفيد به. وأتمنى أن يجمعنى فيلم أكشن مع محمد رمضان قريبا.


ما أكثر دور أرهقك فى الأعمال الثلاثة؟


دور «زينب» فى الأسطورة، لأن أحداث هذه الشخصية تغيرت على الورق قبل وبعد التصوير، وهذا التغير كان سبب الإرهاق، ولكن تغلبت على ذلك، وعدم تغلبى كان سيفسد الدور ذلك لان الشخصية بها شغل كثير، وكانت تحتاج مساحة أكبر قليلا، وإذا حدث ذلك كان سيؤثر على أدوار آخرين.


ما المسلسل الذى كنت تتمنين المشاركة فيه هذا العام ؟


كان نفسى أقدم دور الراقصة فى «ونوس» مع النجم الكبير يحيى الفخرانى، والمفاجأة أننى أقمت بروفة لهذا الدور. بالطبع كل شىء قسمة ونصيب ومبروك على «كوكى» وتقديمى له كان سيفرق معى. أنا فى الأساس أتمنى تقديم عمل استعراضى نظيف وبالطبع حلم حياتى العمل مع الأستاذ يحيى الفخرانى، ولكن ما حدث أن شخصية ما فى الكاستينج كان مصمما على ممثل معين لهذا الدور بغض النظر عن الأداء وتناسب الدور له.


لك آراء سياسية سببت لك مشاكل فى عملك بسبب الإفصاح عنها..هل تأثرت بها؟


آرائى السياسية أضاعت على أدوارا معينة، ولست منافقة حتى لا أقول رأيى السياسى ولن أصمت على أى شىء أراه مضرا لبلدى أو شعبى.


كيف ترين السينما فى هذا التوقيت.. وهل لديك خطة للعمل بها فى الفترة القادمة؟


السينما أساسا ليس لديها خطة، لا يوجد ورق وسيناريوهات قوية ومحترمة بالشكل المطلوب، أتمنى عودة السينما لأنها تكون للتاريخ. وهناك خسارة فى دخول خالد يوسف لمجلس النواب لأنه كان يحرك السينما وتعطلت عندما اتجه للسياسة. وأيضا أتمنى العمل مع المخرجة إيناس الدغيدى، لأننى أعشق الأعمال الغريبة والجريئة، وامتلك شجاعة العمل فى أدوارها.