خمس حكايات رمادية فى العيد

13/07/2016 - 10:53:41

  مجدى سبلة مجدى سبلة

بقلم: مجدى سبلة

بعيداً عن صخب القاهرة وضوضائها وحكومتها التى مازالت مركزية.. ذهبت كأى مواطن يعيش فيها يفضل السفر إلى بلدته لقضاء أجازة العيد وسط أهله.


هالنى مالاحظته وشاهدته وسمعته من أبناء بلدتى فى دمياط حول معاناتهم مع الجهاز الإدارى سواء فى الوحدات المحلية أو مديريات الخدمات المسئولتين عن حل مشاكل الناس وعلاج أوجاعهم .. ففضلت أن أسمع حكايات الناس.


المواطن حمدى هيكل الذى تعرض لحادث دراجة بخارية على طريق بلدته كفر الغاب عندما ذهب إلى مستشفى جامعة الأزهر بدمياط الجديدة بين الحياة والموت ملقى فى قسم الاستقبال دون عناية بحجة أن ذلك المستشفى الجامعى مثل باقى المستشفيات الجامعية لايتعامل إلا مع الأجنحة الاقتصادية بها.


أما المرضى غير القادرين فهم يتعاملون على طريقة “اطبخى يا جارية.. كلف يا سيد” والأغرب أن هذا المستشفى الجامعى لايتعامل إلا مع صيدليات بعينها وأدوية لاتجدها إلا بهذه الصيدليات ومنع التعامل مع أى بديل للعلاج إذا تم شراؤه من غيرها.


المهم أن حمدى المريض الفقير ظل حائرا بين عجزه عن شراء العلاج والجراحة المقررة له واختياره للموت لكن الله سلم.


الأكثر غرابة أن هذه المستشفيات الجامعية ترفض حالات تحويل المرضى من مستشفيات وزارة الصحة، وتحدد استقبال مرضى المخ والأعصاب فقط..


• الحكاية الثانية وجدت مجموعة من مزارعى جمعية المعاشات الكبيرة بمركز كفر سعد بدمياط يصرون أن أشاهد معهم كارثة الصرف الزراعى الذى عرض آلاف الأفدنة للغرق بسبب عطل بسيط فى طلمبات الصرف فى منطقة جمصة، كان يمكن لموظف بسيط أن يتلاشى هذه الكارثة لولا أن تمكن هؤلاء الفلاحون من الاتصال بمحافظ دمياط الدكتور إسماعيل طه الذى تحرك على الفور محركا إدارة الصرف لحل المشكلة بسرعة بالرغم من أن الفلاحين قد أرسلوا رسالة للدكتور عبدالعاطى وزير الرى على “الواتس أب” الخاص به لكنه تعامل مع هذه المشكلة كما يتعامل مع سد النهضة لايتحرك إلا بعد حدوث الكارثة.


• الحكاية الثالثة أننى تقابلت مع عدد من “صنايعية الموبيليا” فى بلدى دمياط وجدتهم يبكون دماً بدلاً من الدموع بسبب غزو الموبيليا الصينى التى تأتى إلى دمياط قلعة الموبيليا بمعرفة مستورد كبير إخوانى الجنسية والديانة ولم يكن دمياطى الجنسية لكنه يقوم بإغراق دمياط بالأثاث الصينى والتركى فى خطة ممنهجة لضرب اقتصاد هذا الإقليم المتميز فى حرفة كان يتفرد بها عالمياً.. وقال الصناع إن أصحاب معارض البيع اتفقوا مع المستورد بأن يقوموا برفع «صنع فى الصين» ويضعوا تيكيت صنع فى دمياط بهدف أن المستهلك يقبل دائماً على الأسعار الأقل ولايعرف جودة المنتج لأن الخشب الصينى والتركى غالبا لاتظهر عيوبه إلا بعد ٣ سنوات الشئ المؤسف أن الموبيليا الصينى تأتى فى وقت يثار بشأنه جدل كبير حول إنشاء “مدينة الأثاث” فى دمياط وصل إلى لجنة الصناعة فى مجلس النواب .


• الحكاية الرابعة مسابقة إعلان طلب موظفين فى جامعة دمياط الذى حرك شباب الخريجين فى المحافظة بأكملها واتضح أن الجامعة كانت تريد تثبيت ٤ موظفين يعملون بعقود مؤقتة منذ عامين وهم أبناء العاملين بالجامعة الأمر الذى استفز شباب الخريجين فى المحافظة.


• الحكاية الخامسة هى حكاية بردورات أرصفة مدينة دمياط الجديدة التى يطلقون عليها فى العيد “حكاية كل فاسد: هى حكاية دمياط الجديدة حيث يقوم الجهاز بخلع البردورات السليمة من على أرصفة الشوارع والميادين وتركيب بردورات تالفة، ولا أحد يعرف من هو المقاول فى هذه العملية ولماذا يصمت الجهاز ووزير الإسكان عن عملية يصل حجمها إلى ٢٥ مليون جنيه من أموال مجلس أمناء المدينة أو أموال الجهاز نفسه وتجرى مثل هذه العمليات التى استفزت كل سكان المدينة ولكن لامجيب.


حكايات خمسة سمعتها فى إجازة العيد كلها تدور حول ترهل الأجهزة الإدارية فى الدولة وعدم انضباطها وانصياعها لمبادىء العمل والإنتاج التى ينادى بها الرئيس السيسى الذى مازال يعمل بمفرده.