عاجل للرئيس .. لا تدخل بيت الطاعة الأمريكي

21/09/2014 - 9:31:23

عمرو سهل عمرو سهل

بقلم : عمرو سهل

طالب كثيرون الرئيس السيسي بعدم الذهاب  إلى نيويورك وكان هاجسهم الأكبر الخوف على حياته التى باتت جزءاً شئنا أم أبينا من حياة المصريين اليوم ومشروعهم للغد لكن وعلى الرغم من اتفاقي معهم في أنه الآن صيد ثمين لأعداء مصر يترصدونه للنيل منه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا إلا أن رفضي للزيارة لم يكن منبعه الهاجس الأمني فالأجهزة المصرية قادرة على تحقيق الحماية الكاملة له في أي مكان بل كان رفضي للزيارة هو اختلافي السياسي معها .


هذا الخلاف نابع من التناقض الذي أراه واضحاً ما بين الشخصية التى ظهر بها الرئيس السيسي على الناس وهي الصورة التى  دفعت ملايين المصريين إلى رفعه إلى عرش البلاد هذه الصورة كان عنوانها الأبرز "الاستقلال الوطني" وكسر التبعية الأمريكية التى غرقت فيها مصر منذ أن قال الرئيس الشهيد أنور السادات إن 90% من أوراق اللعبة في يد الأمريكان" وحتى انطلاق ثورة التحرر والكرامة في 30 يونيو.


لقد ظهرت يا سيادة الرئيس كأيقونة ولدت في المنطقة يرقبها العالم ورمز لتحرر الشعوب من أسر الأمريكان وسطوتهم على السياسات الدولية كما أن الأمم المتحدة انكشفت وتعرت وباتت في ضمائر الناس ألعوبة وعصا تمنح بلطجة الغرب بقيادة أمريكا شرعية مزيفة في استعباد البلاد مرة بالسياسة وأخرى بالقوة المسلحة.


إن المقصود يا سيادة الرئيس أن تظهر في بيت الطاعة الأمريكية وتبدو كمن يحاول إثبات شرعية دولية لوجوده فمطلوب أن يدرك العالم الخاضع للولايات المتحدة أن السيسي الذي داعب مشاعركم بثوريته هاهو ينضم إلى الصف الدولي ليضاف رقما لاجتماع مزيف لتجمع دولي لا يديره إلا الخمسة الكبار في مجلس الأمن.


أليست هذه المنظمة الساقطة أخلاقياً التى لم تعترف بثورة المصريين إلا بعد أن باتت أمراً واقعاً لايمكن مواجهته أليست هذه المنظمة الساقطة إنسانيا من دمر العراق وسمحت لأمريكا بغزوه دون إذن من مجلس الأمن وجمعيتها العمومية أليست هذه المنظمة الفاجرة هي من حرضت على تدمير ليبيا أليست هذه المنظمة من صمتت عن عربدة إسرائيل منذ أن تأسست أليست هذه المنظمة المنافقة من يحشد وسيعطي إشارة البدء لغزو سوريا وتدميرها.


إنهم يسعون لتدمير موجة التحرر والاستقلال الوطني يوم أن تحركت بالجيش ومن ورائك الشعب المصري لإسقاط  من تحالفوا منذ 2005 على إسقاط الدولة المصرية وأن تكون مصر هي الكرزة الحمراء لقالب حلوى تفتيت المنطقة الذي بدأ بالعراق ثم اليمن ثم تونس ثم ليبيا ومن قبلها تقسيم السودان .


لا يليق بك ياسيادة الرئيس ولا يليق بزعامتك العربية والإقليمية أن تكون دمية على المسرح الرئيسي للنفاق السياسي العالمي " منظمة الأمم المتحدة" فأنت تخاطب مجموعة من المجرمين الدوليين الذين أداروا ظهورهم لإرادة المصريين في 30 يونيو وإلى اليوم يسعون جاهدين لدفع مرتزقة الداخل لإسقاط الفكرة والرمز أن تقول مصر "لا" لأمريكا وحلفائها لن يستمر ما خططتموه لمصر بمساعدة أبناء حسن البنا وعصابته.


لا سيادة الرئيس لقد استنهضت العزة والكرامة في نفوسنا وحان الوقت أن تسقط تلك الالعوبة السياسية وأن تقود مصر حركة أكبر لتشكيل تحالف شعوب حقيقي مواز للامم المتحدة ومجلس أمنها كيان أممي جديد قائم على التكامل والتعاون المثمر وليس ستارا لبلطجة دولية واحتكار للوجود ..لا يا سيادة الرئيس إن وجودك على منصة منافقة نكوص عن تفويض شعبي بإنهاء سيطرة تلك المنظمات على مصائرنا واعلم أن مصر عزتك وشعبيتك ليس له محل إلا صدور المصريين وقلوبهم فهم من يمنحوها وهم من ينزعوها إن وجودك على أعتاب هذه الأبواب شهادة زور سيحاسبك الله عليها وخير لك أن تلقى الله شهيدا من أ يجدك تكثر سواد هؤلاء الفاجرين وأذكرك ونفسي بأمر الله عز وجل لسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام عندما نهاه أن يزور مسجد ضرار الذي أسسه المنافقون في المدينة وطلبوا زيارة الرسول والصلاة فيه ليمنحهم بوجوده الشريف شرعية لكفرهم ومكائدهم  حيث قال تعالي " لا تقم فيه ابدا لمسجد اسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه"