السيسى.. حامى الدستور والقانون

05/07/2016 - 11:12:01

بقلـم: غالى محمد

كم من متحدث عن الدستور، والتمسك بالدستور، وصيانة الدستور، وهو كل يوم يعتدى على هذا الدستور ويخترقه، يحدث هذا كثيراً فى مصر، لكن الرئيس السيسى يقف بالمرصاد لأى خروقات دستورية.


نعم، يمكن قراءة هذا العنوان «السيسى حامى الدستور» بوصفه حقيقة، نعترف بها ونؤكدها فى هذا المقال.


ويمكن الاستدلال بسهولة على هذه الحقيقة.. فخلال الفترة الماضية حدثت ضغوط متعددة من تيارات سياسية ومن نواب برلمانيين أو شخصيات مشهورة، لعمل قوانين أو تعديلات فى القوانين على نحو يخالف الدستور، لكن الرئيس السيسى لم يعطِ أى ضوء أخضر لهذه المحاولات، بل على العكس جاءت كل تصريحاته وتعليماته صريحة بوجوب احترام الدستور والقوانين.


أيضاً لم يطلب الرئيس الترصد لأى معارض، ولا طلب من المجلس الأعلى للصحافة إزاحة أحد من قيادات المؤسسات القومية - أحمد السيد النجار رئيس مجلس إدارة «الأهرام» على سبيل المثال والذى يرى البعض أن مواقفه السياسية ليست متوافقة مع مواقف الدولة - ولا غيره من القيادات الصحفية، برغم كثرة ما أشيع عن ذلك.


وحين اعترض الطالب «محمد مرسى» رئيس اتحاد طلاب جامعة حلوان على دعوة الإفطار التى وجهها الرئيس السيسى، ولم يلبِ الدعوة وأعلن هذا على الإنترنت وفى الفيس بوك، لم يتحرك الرئيس ضده، ولا تكلم معه أحد فى هذا السياق والأمثلة كثيرة على ذلك.


لم يرفع الرئيس السيسى سماعة التليفون ليطلب من نائب فى البرلمان أو وزير فى الحكومة أو مستشار فى القضاء أو مسئول فى الدولة، أى طلب يجافى روح الدستور، أو يعطى أمراً يخترق الدستور، بل على العكس تماماً.. تعليمات الرئيس السيسى الدائمة هى أنه لابد أن تكون القوانين الصادرة متوافقة تماماً مع الدستور، نصاً وروحاً.


البعض يهوى الحديث باسم الرئيس السيسى، ويتجاوز فى (تمثيل) هذا الدور إلى حدود تتعدى الدستور، موهماً المصريين بأنه على مقربة من الرئيس ليحاول خرق الدستور، فينكشف أمره.. ويتبين دائماً أن الرئيس لا يحمى أحداً، ولم يعطِ أحداً تفويضاً للحديث باسمه، وعلى الأخص فيما يتعلق بالجوانب الدستورية.


هكذا انكشف للجميع، أن الرئيس السيسى لا يمكن أن يستجيب لجماعات الضغط ولامن يدعون أنهم على مقربة من شخصه، ولا نبالغ إذا قلنا ان من يحاولون خرق الدستور - ويستندون إلى وهم أنهم مقربون من الرئيس - باتوا فى موقف سيئ للغاية، وانكشفوا أمام الرأى العام.


الحقائق أيضاً تقول ان الرئيس السيسى بعد حكم «تيران وصنافير» الذى أكد بقاء الجزيرتين فى داخل الحدود المصرية - إلى الآن - أكد احترام الدستور والقانون، بل قال ان على الحكومة المصرية أن تقدم مالديها من الوثائق والأدلة التى تقطع بأن تيران وصنافير سعوديتان.. والرئيس - وفق ما لدىّ من معلومات - لم ولن يتدخل فى قضية الجزيرتين، إنه يضع هذا (المبدأ) دائماً موضع التنفيذ، ضارباً المثل للمسئولين والوزراء والساسة والنواب، لكى يحذوا حذوه، وإن كان بعضهم - بكل أسف - يضرب بالدستور عرض الحائط..! نفس الأمر نستطيع أن نقوله فى قضية الإعلامية (ليليان داود) التى تم ترحيلها من مصر قبل أيام، لدينا معلومات أن السيسى لا دخل له من قريب أو من بعيد بهذه القضية لأن الأمر متروك لمؤسسات الدولة المختصة فى هذا الشأن وفقاً لما لديها من معلومات وقد تصيب أو تخطئ وبالفعل أخطأت المؤسسة الأمنية فى كيفية تنفيذ ترحيل (ليليان داود)..!


نفس الشئ فى قضية شروق ابنة هشام جنينة، وقع الرئيس القرار لأن القانون يشترط ذلك بشكل روتينى أياً كان اسم من فى قرار الفصل، فالرئيس لاينظر إليه لأن هذه ليست مهمته أو مهمة مؤسسة الرئاسة، وإذا كان هناك خطأ فالأمر يتعلق بهيئة النيابة الإدارية.


ان ما يمكن قوله هنا.. هو أننا أمام رئيس يحترم الدستور، يحمى الدستور، فى بلد يخطو أولى خطواته نحو دولة المؤسسات ذات التوجه الديمقراطى الحقيقى، والسيسى حين يقول انه «مجرد واحد من المصريين» فهو يقول مافى قلبه بالفعل، وينفذه خلال قيامه بمهام عمله كرئيس للدولة المصرية، إنه يحترم الشعب المصرى احتراماً كاملاً، والرئيس الذى يحترم شعبه لا يمكن أبداً أن يخترق الدستور، أو يتلاعب به، أو حتى يفتح الباب لمن يريدون العبث بهذا الدستور.. إننا لا نتخيل هذا، بل هو حقيقة.. السيسى - بالفعل - هو حامى الدستور فى هذا البلد، ويضع به أساساً لحكمه فى الفترة التى مضت والفترة المقبلة بإذن الله، وهو ما نراه فى جميع تصرفاته إلى الآن بصورة لا يرقى إليها شك.


وطالما أن لدينا رئيساً يحمى الدستور، فإننا - بفضل الله - نثق بالغد، وبأن مصر دولة قانون ومؤسسات، وسوف تزدهر على هذا الأساس الدستورى والقانونى فى الفترة القادمة.