تبرعت به لصالح مستشفى ٥٧٣٥٧ بيت الحاجة آمنة.. «فيه شفاء للناس»

05/07/2016 - 10:31:06

  الحاجة آمنة تتلقى سعادة أطفال ٥٧٣٥٧ بما قدمته لهم.. هذا أجرها الحقيقى الذى لايعادله أجر الحاجة آمنة تتلقى سعادة أطفال ٥٧٣٥٧ بما قدمته لهم.. هذا أجرها الحقيقى الذى لايعادله أجر

تقرير : إيمان النجار

«ماما آمنة» هكذا يناديها أطفال مستشفى ٥٧٣٥٧، أو الحاجة آمنة طاهر حراز.. التى تحولت خلال الأيام الماضية والتى كانت حديث الساعة، وتحديدا بعد ظهورها فى إعلان للتبرع لصالح مرضى السرطان. مؤخرا.. وقعت الحاجة آمنة طاهر داخل مقر مستشفى ٥٧٣٥٧ عقد التبرع بمبنى كامل لصالح المستشفى، والمبنى عبارة عن ثمانية أدوار، ومن المقرر أن يتم تجهيزه تجهيزا بما يتناسب ومرحلة العلاج التلطيفى لأطفال المستشفى. ووفقا للبيانات التى أزاحت إدارة المستشفى النقاب عنها، فإن المشروع يعد أحد المشروعات المستقبلية لمستشفى ٥٧٣٥٧، كما أكدت الإدارة أيضا أنه من المقرر أن تقوم جمعية أصدقاء المبادرة القومية ضد السرطان بدعم تكاليف إنشاء مستشفى الرعاية التلطيفية.


ما بين جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، تم تقسيم «الفرحة»، فحفل توقيع التبرع بمبنى»الثمانية أدوار» أشرف عليه «ابن الحاجة آمنة» رجل الأعمال السعودى سالم أحمد بلحمر، وضمت قائمة الحضور أيضا نور الشربينى، بطلة مصر فى لعبة الإسكواش.


المبنى القائم فى منطقة المعصرة بحلوان من المقرر أن تتولى تجهيزه جمعية أصدقاء المبادرة القومية ضد السرطان ليكون مستشفى للرعاية التلطيفية للمرضى باعتباره أحد المشروعات المستقبلية للمستشفى.


ومن المتوقع أن يشتمل المبنى بالإضافة إلى رعاية تلطيفية للمرضى. سيشتمل على دور كامل لعلاج مرضى فيروس سى بالإضافة إلى عيادات الماموجرام للكشف عن أورام الثدى، ويمثل أيضا امتدادا لجهود جمعية أصدقاء المبادرة القومية ضد السرطان فى دعم ٥٧٣٥٧ باعتبارها أحد أكبر مشروعاتها وذلك فى إطار مهمتها فى دعم كل ما يرفع من مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.


وتعقيبا على هذا الأمر قال د. شريف أبو النجا نائب مدير مستشفى ٥٧٣٥٧ للتعليم والتطوير والبحث العلمى: الحاجة آمنة سيدة مصرية أصيلة ونموذج مشرف لدعم الشعب المصرى لمرضى السرطان وابنها من كبار رجال الأعمال فى السعودية، وتبرعت بمبنى ثمانية أدوار فى منطقة المعصرة بحلوان، ومنذ سنة تقريبا نعمل على دراسة المشروع وخصائص المكان وكيفية الاستفادة منه، وتم الاتفاق مع شركة أمريكية فى هذا الصدد وإعداد دراسة للمكان ووضع الرسومات الخاصة بالمبنى وحاليا يتم إعداد دراسة لحساب تكلفة التجهيز.


د. شريف أكمل بقوله: «المبنى يمثل إضافة كبيرة للمستشفى ولمرضى السرطان وسيتم إعداده كأول مركز للعلاج التلطيفى فى مصر وطاقته أكثر من ٧٠ سريرا وبذلك يمثل إضافة كبيرة وامتدادا للمستشفى وسوف تتولى تجهيزه جمعية أصدقاء المبادرة القومية ضد السرطان. وفى إطار الاستعداد للمشروع يتم تدريب فريق التمريض على الرعاية المتخصصة لمرضى الرعاية التلطيفية».


نائب مدير مستشفى ٥٧٣٥٧ للتعليم والتطوير والبحث العلمى، أنهى حديثه بقوله: الحاجة آمنة نموذج للجهود التى اجتمعت للخير من أجل المرضى من خلال الدعم والتعاون من أجل توفير رعاية أفضل لمرضى السرطان فى مصر.


فى سياق ذى صلة قال، الحاج إسماعيل طاهر حراز شقيق الحاجة آمنة: المبنى الذى تبرعنا به كان فى الأساس منزل العائلة لوالدى الراحل طاهر حراز المشهور بالعطارة وفى عام ٢٠١٤ جاءت شقيقتى الحاجة آمنة وطلبت شراء المنزل من الورثة، شقيقاتى وأشقائى العشرة، وعندما عرفنا أن هدف الشراء بناء مستشفى خيرى تنازلت أنا وشقيقى عبد الله عن نصيبنا فى الميراث لصالح المستشفى، كان التفكير فى البداية فى بناء مستشفى خيرى يخدم المرضى بلا مقابل وبالفعل بدأت أشرف بنفسى بناء على توكيل من شقيقتى على عملية بناء المستشفى من البداية حتى انتهينا من الثمانية أدوار خلال ثلاث سنوات، والحق يقال كان من بين القائمين على العمل فى المبنى من تعامل مع عمله كعمل خيرى منهم المهندس محمد إسماعيل وابنه مصطفى وغيرهما.


شقيق «الحاجة آمنة» أكمل قائلا: عندما بدأنا فى أعمال التشطيب وجدنا أن مسألة إدارة مستشفى مسئولية كبيرة فقررنا نشر إعلان نذكر فيه أننا نريد التبرع بالمبنى لصالح مستشفى خيرى، وبعد الإعلان تقدمت لنا أكثر من جهة منها الأزهر ومستشفى مصطفى محمود وآخرون، وكان الشرط الأساسى أن يكون المشروع لصالح مستشفى خيرى يخدم المرضى من أهالى المنطقة وكل المصريين، وكان من بين المتقدمين مستشفى ٥٧٣٥٧ ووجدنا جدية فى التعامل مع إدارة مستشفى سرطان الأطفال والدكتور شريف أبو النجا، حيث تردد علينا أكثر من مندوب من المستشفى وشخصيات مهمة وترددوا أكثر من مرة لدراسة المكان لتحديد كيفية الاستفادة منه، وفى المقابل حرصنا على الذهاب وزيارة مستشفى سرطان الأطفال ووجدنا الخدمة اللائقة للمرضى وذويهم بداية من باب المستشفى حتى العنابر وغرف المرضى والمطابخ وكانت الخدمة خمس نجوم كما يقال وبدون مقابل لكل المرضى، ولمسنا أيضا أمانة فوق الوصف، لكل هذه الأمور وقع اختيارنا على أن يكون التبرع بالمبنى لصالح مستشفى ٥٧٣٥٧ من بين الجهات التى تقدمت بعد الإعلان. وأثناء توقيع عقد التبرع حددنا شرطا بأن يتم الانتهاء من العمل وتشغيل المستشفى خلال عامين أى فى عام ٢٠١٨، وتقدمت باقتراح وطلب لإدارة المستشفى بتخصيص جزء من المبنى لعلاج مرضى فيروس سى لتخفيف معاناة الكثيرين من أهالى المعصرة وحلوان و كل المصريين.


الحاج إسماعيل استطرد قائلا: «شقيقتى متواجدة فى المملكة العربية السعودية منذ سنوات طويلة، نظرا لزواجها من رجل أعمال سعودى، وهو أحمد بلحمر، الذى أنجبت منه ابنها، رجل الأعمال سالم أحمد بلحمر، الذى كان لها خير معين ودافعا لها فى هذا العمل الخيرى وتمويله لها حتى استطاعت شراء نصيب أشقائها، كما حرص على التواجد مع والدته أثناء حفل توقيع عقد التبرع».


وأضاف بقوله: «المبنى القائم محل التبرع تحيط به جمعية المعصرة والجمعية كان قد اشتراها زوج شقيقتى، وكانت لتحفيظ القرآن من سن الحضانة حتى سن الثانوية ولكن لحدوث أمور معينة انفصلت عن الجمعية، أيضا بجواره مسجد الشهيد سمير طاهر حراز شقيقنا، شهيد حرب اليمن واستشهد يوم العيد وهذه الأماكن نقترح ضمها أيضا لصالح المستشفى ونأمل تسهيل إجراءات التراخيص من قبل الأوقاف والجهات المختصة، لأن ضمها سيضيف للمستشفى مساحة أخرى يمكن الاستفادة بها».


وفيما يتعلق برد فعل العائلة على خطوة التبرع التى اتخذتها شقيقتهم، أوضح «الحاج إسماعيل» أن «تبرع الحاجة آمنة لقى ترحيبا وصدى إيجابيا بين العائلة والمحيطين ويعد امتدادا لأعمال الوالد وكان معروفا بعمدة المعصرة ويقصده الجميع وعرف عنه العطاء وأذكر أنه عندما فكر فى بناء مسجد فى قطعة أرض خلف المنزل أن أول من تبرع وقتها رجل مسيحى تبرع بألف جنيه، وسمى بعد ذلك بمسجد الشهيد سمير حراز».


فى ذات السياق قال محمد حسين أبو موسى ابن شقيقة الحاجة آمنة: «الخطوة التى أقدمت عليها الحاجة آمنة بالتبرع خطوة جيدة وأسعدت كل أفراد العائلة، والمبنى تم إنشاؤه فى نفس مكان بيت العائلة الذى نشأت فيه خالتى، ثم تزوجت وعاشت فى المملكة العربية السعودية، وفكرت فى شراء نصيب أخواتها وبناء المستشفى، الذى تبرعت به لصالح مستشفى ٥٧٣٥٧، وهذا عمل خيرى ومن يقدره الله عز وجل على فعل الخير يفيد به مرضى كثيرين يجزيه الله خيرا».