«المصور» فى منزله بكفر الشيخ: بلال: جائزتى الحقيقية مصافحتى للرئيس وحديثى معه ..

05/07/2016 - 10:28:24

كفر الشيخ : أشرف مصباح

كرم الرئيس السيسي الطالب بلال محمد السيد جمعة «الكفيف»، ابن مدينة دسوق التابعة لمحافظة كفر الشيخ، الحاصل على المركز الثاني على مستوى العالم في حفظ القرآن الكريم فى احتفالية وزارة الأوقاف بليلة القدر والتي أقيمت الأربعاء الماضى، بقاعة المؤتمرات بالقاهرة، حيث كرم ٩ من الفائزين فى المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم.


وفى لفتة إنسانية نزل الرئيس السيسي من أعلى المنصة إلى الطالب بلال واصطحبه للمنصة لتكريمه،  وأعلن بلال خلال التكريم عن  التبرع بـ٥ آلاف جنيه من جائزته لصندوق تحيا مصر.


  قال بلال:لـ«المصور»  «كانت أمنيتي، أن أشارك وأبعث رسالة، إلى رجال الأعمال، والقادرين، بأنه الوقت وقت العطاء، فبالرغم من أني  لا أمتلك إلا هذه الجائزة ٢٥  ألفا، إلا أننى رغبت في المشاركة والمساهمة  فتبرعت بخمس ممتلكاتي.


 ووصف بلال سعادته بمقابلة الرئيس السيسى بأنه حلم تحقق وأمل أصبح واقعا بمقابلة الرئيس ومصافحته وهى أكبر جائزة تمنيتها طويلا ولم أكن أتوقعها إلا بالصعود مع الرئيس إلى المنصة وهو ممسك بيدى فأحسست بحنان الأب.


وكان الطالب الكفيف، قد نشأ فى قرية راغب بمركز دسوق بمحافظة كفرالشيخ والده يعمل إماما وخطيبا بالأوقاف ووالدته حاصلة على كلية الآداب قسم علم نفس «ربة منزل» كان لها دو كبير جدا فى المراجعة اليومية له.


 تقدم لمسابقات عدة، وفاز مؤخرًا بالمركز الأول على مستوى المحافظة، ثم المركز الأول على مستوى الجمهورية، وتم تصعيده في المسابقة العالمية لحفظ القرآن الكريم رقم ٢٣ والتي نظمتها وزارة الأوقاف في الفترة من ١٠ إلى١٥ أبريل الماضي بمدينة شرم الشيخ، وشاركت فيها ٦٠ دولة من مختلف دول العالم، وفاز بالمركز الثاني على مستوى العال


 قصة بلال الطالب بالصف الخامس الابتدائي، والذي ولد كفيفًا بقرية راغب التابعة لمركز دسوق محافظة كفر الشيخ فعوضه الله تعالي بحفظ القرآن الكريم فى سن السابعة من عمره، ورزقه موهبة فريدة في حفظ الكتب، فاتخذ من الدكتور طه حسين مثلًا أعلى له لتشابه ظروفهما الاجتماعية.


وحصل «بلال» على العديد من التكريمات سواء من محافظة كفر الشيخ أو الأوقاف أو المملكة العربية السعودية، آخرها فوزه بالمركز الثاني بالمسابقة العالمية للقرآن الكريم التى أقيمت بشرم الشيخ.


قال والده الشيخ محمد جمعة، والد «بلال» والذي يعمل إماما وخطيبًا بالأوقاف، لم أصدق نفسى عندما اتصلت بى وزارة الأوقاف لتبشرنى بلقاء السيد رئيس الجمهورية فى احتفالية ليلة القدر لتكريم بلال، فلم أنم ليلتها من الفرحة وتوافد أهالى القرية إلى منزلنا لتهنئتنا بشرف لقاء الرئيس


 وأشار إلى أن  ابنه بدأ حفظ القرآن الكريم وعمره خمس سنوات وختمه بعد بلوغ السابعة، ولم يكتف بذلك بل حفظ القرآن بالقراءات العشرة فى ستة أشهر، ولهذا يعتبر أصغر طفل فى العالم حفظًا للقرآن بالقراءات العشر، فضلًا عن حفظه متن الشاطبية والدرة.


والد «بلال» أكَّد  أن نجله ولد كفيف البصر، وتحدى إعاقته، وفاز بالمركز الأول على مستوى الجمهورية منذ عامين، ومثّل مصر في مسابقة أصغر حافظ والتي أقيمت بالمملكة العربية السعودية عام ٢٠١٥، كما فاز بالمركز الأول على مستوى منطقة كفر الشيخ الأزهرية هذا العام ومسابقات محلية أخرى.


وأوضح الشيخ محمد جمعة، أنَّ بلال رغم صغر سنه إلا أن الناس تقدمه للصلاة بهم إماما ويخطب بهم الجمعة فى بعض الأحيان، كما أنه يهوى الرياضة ويتمنى أن يلتحق بنادٍ رياضى ويمثل مصر فى المسابقات الرياضية للمكفوفين.


«يحفظ بلال ٥٠٠ حديث شريف و٥٠ كتابًا لطه حسين فى الأدب والبلاغة».. هكذا قال عنه الشيخ محمد إبراهيم مغازى شتا، أستاذ القراءات بقسم الدراسات القرآنية بكلية إعداد المعلمين بجدة، وقال إنه يتميز بالسكينة والأخلاق الطيبة ومحب لجميع زملائه.


وأضاف شتا   أنَّ بلال، الذي ولد في بيت حافظ لكتاب الله جاء إليه وقرأ عليه القرآن حفظًا وتجويدًا وبدأ فى القراءات العشر وأجيز منه بسند المتواتر الصحيح عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم - وقد حصل على شهادة التجويد من معهد التجويد والقراءات بعد فوزه بالمركز الأول على مستوى الجمهورية.


 وحسب كلام الشيخ محمد شتا فإن بلال طفل معجزة يتميز بالنباهة (الفطنة) والاستنباط في الأدلة، وأخذ المعلومة بدون مشقة وكل من ينظر إليه يحبه حبا شديدا، وكان يسأل أسئلة فى القراءات لا يعرفها إلا الدارس الدقيق فى علم القراءات، وكان يساعد زملاءه، سواء كانوا في نفس سنه أو أكبر منه، فى الحفظ واستيعاب بعض أحكام التجويد.


من جانبه قال الشيخ أحمد محمد حمود عامر، شيخ مقرأة بوزارة الأوقاف، إنَّه التقي بلال في وزارة الاوقاف منذ ٣ سنوات وكان عمره ٧ سنوات ، وتعجبت من صغر سنة وأبدى والده رغبت  ابنه في تعلم القراءات العشر، فبدأت معه منذ هذه اللحظة، علمته أصول التجويد وحفظته متن الشاطبية وعدد أبياته ١١٧٣ بيتا والدرة ٢٤١ بيت والتحفة والجزيرة أكثر من ١٠٠ ، شرحت له أصول القراءات العشر الصغرى.


وأضاف  «، أنَّه وجد بلال طفلا نابغًا وذكيًا يفهم ما يحفظ وكان يسألني عن بعض الأحكام الخاصة بالقراءات التى لا تصدر من شخص فى سنه، مؤكدا أن بلال خطيب مفوه.


وأشار إلي أنه لم يعلم بلال أحد غيره القراءات، وكان يلتقى فى القاهرة، أو يراسله عبر الهاتف ووسائل الاتصال الحديثة (الإنتر نت) فلما وجدته أهلا للإجازة أجازته.


ودعا الشيخ أحمد حمود، الآباء والأمهات في البيوت وأن يهتموا بأبنائهم، وأن يحفظوهم القرآن الكريم ليفوزا بالدارين، مطالبا القائمين في الأوقاف والأزهر إلى تبنى موهبة بلال وأن يعطوه حقه