على مسؤولية «الطب الشرعي»: المصريون يودعون رمضان بـ«القتل»!

05/07/2016 - 10:04:41

تقرير : نيرمين جمال

مفاجأة كبيرة كشف عنها د.هشام عبدالحميد، رئيس مصلحة الطب الشرعي، مضمونها يتمثل في أن أعلى معدل لجرائم القتل خلال العام الواحد في مصر تحدث في الأسبوع الأخير من شهر رمضان.


وأوضح رئيس «الطب الشرعي» أن كثرة حالات جرائم الثأر والتى مازالت موجودة فى الصعيد ومعظم مراكز الجيزة سبب في هذا المعدل، مضيفا: فى الأسبوع الأخير من رمضان وقبل الأعياد تقع هذه الحوادث لأنها شبه عادة لدى البعض، حيث الرغبة في أن يقتل شخص شخصا آخر حتى لاتفرح أو تعيد أسرة القتيل، وللأسف أمازال تواصل القتل موجوداً بصفة عامة.


ولم يحدد د.عبد الحميد «أعلى نوع من أنواع جرائم القتل يتم خلال هذا الأسبوع»، وقال: هناك قتل عمد، وقتل بطعن قتل بطلق نارى وغيرها.. وعلى عكس مايتوقع الناس جرائم القتل نصف معدل جرائم الجنح والإصابات، ففى عام ٢٠١٤ علمنا بمشرحة زينهم على حوالى ٢٧٠٠ حالة قتل بينما وصل عدد الحالات فى منطقة القاهرة للطب الشرعى المختصة بالكشف على الإصابات إلى ٥٠٠٠ حالة.


رئيس مصلحة الطب الشرعي واصل حديثه قائلا: «بالنسبة لجرائم السيدات غالبا ماتكون جرائم أسرية مثل قتل الزوج وقتل الأبناء، ونادراً ما نجد سيدة قتلت شخصاً غريباً والعكس تماماً مع الرجال، ولكن العنف فى الجريمة غير مرتبط بكون الجاني رجلاً أو سيدة ولكنه مرتبط بطبيعة الشخصية والدافع.. ولكن إذا تمت المقارنة سنجد أن جرائم السيدات الأكثر عنفاً من جرائم الرجال لأن السيدة لاتقدم على ارتكاب جريمة إلا إذا سدت أمامها جميع الطرق».


كما كشفت مصادر مطلعة من داخل مصلحة الطب الشرعى: ارتفاع أعداد حالات التشريح خلال شهر رمضان منذ عدة أعوام، مرجعة ذلك إلى أن رمضان يأتي في فصل الصيف الذي تزيد خلاله معدل الجريمة عن باقى العام، كما أن لجرائم الثأر دور في تزايد هذه النسبة في رمضان.


من جانبه، قال الدكتور فخرى صالح كبير الأطباء الشرعيين ورئيس مصلحة الطب الشرعى الأسبق: إن أغلب من يقومون بالقتل فى شهر رمضان لا يصومونه أساساً ولكن يصل إلى حالة العصبية والقتل بسبب العطش وقلة التدخين، وفى آخر رمضان بسبب الحالة المادية والزحام فى الشوارع وكثرة التعاملات والاحتكاكات بين الناس.. وأنا أعمل طبيباً شرعياً منذ ١٩٦٧ ولكن لاحظت فى الآونة الأخيرة انتشار جرائم الزنا التى يليها قتل أحد الزوجين خلال شهر رمضان .


أما الدكتور أيمن فودة كبير الأطباء الشرعيين ورئيس مصلحة الطب الشرعى الأسبق، فأشار إلى أن معدل الجرائم وخاصة جرائم القتل مرتفع جدا فى أول أسبوع وآخر أسبوع من شهر رمضان، «لأن نسبة السكر فى الدم تكون قليلة مما يجعل الإنسان عصبىاً ورد فعله سريعاً خاصة فى توقيت ماقبل الأفطار بساعة أو ساعتين تقع خلالها حالات كثيرة من حالات الضرب بالسكين وعلى العكس جرائم هتك العرض والاغتصاب تكاد تكون منعدمة طوال الشهر».


وأضاف فودة : كل الحالات ينتهى من تشريحها قبل العيد لأنه لايمكن التأخر عن التشريح أكثر من يومين، وبصفة عامة الجثة لاتشرح إلا للضرورة بعد إذن النيابة فمثلا الحوادث الجماعية مثل انقلاب قطار، غرق باخرة، وقوع طائرة لاتشرح فيها الحالات مجرد عمل تحليل DNA للتأكد من صلة القرابة بينه وبين العائلة التى تتسلم جثمانه، ولكن المؤشرات العامة تدل على انخفاض معدلات الجرائم بشكل عام بعد حل مشكلات الكهرباء والبنزين .


بدوره، ينوه د. ماجد لويس رئيس منطقة القاهرة للطب الشرعى السابق إلى أن معدل الجرائم يزيد بنسبة لاتقل عن٢٥٪ خلال شهر رمضان، ويشمل ذلك كل أنواع الجرائم قتل وشروع فى قتل والجنح وغيرها، مضيفًا: نلاحظ أن الجرائم الأسرية تزيد جدا فى محافظات الصعيد.. والمحافظات الحضرية الأغلب فيها مشاجرات واشتباكات الشوارع والمواصلات . ولكن الميزة خلال شهر رمضان قلة استعمال القسوة والتعذيب فى الأقسام والسجون.


وتابع: بالنسبة للعمل داخل المصلحة، تشريح الجثث ينتهى العمل فيها سريعاً، أما الجنح والإصابات وكتابة التقرير يكون العمل فيها ببطء شديد لأن حوافز الأطباء والمكافآت ومكافآت نهاية الخدمة لم تزد منذ ١٥ عاماً، وخلال شهر رمضان لانأخذ سوى شهر مكافأة بمناسبة العيد.


 



آخر الأخبار