بعد ٦ أشهر من العلاج بـ«السوفالدى المصرى»: ٩٤٪ نسبة شفاء فيروس «سى».. والحياة تعود لـ٢٠٠ ألف مر

05/07/2016 - 9:52:00

تحقيق: إيمان النجار

٦ أشهر فقط هي عمر علاج فيروس «سي» بالأدوية المصرية، النتائج الأولية مبهرة وتكشف عن أن الحياة سوف تعود لآلاف المرضى.. وخلال أيام تعلن اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية نتائج نحو عشرة آلاف مريض بفيروس «سي» ممن تم علاجهم بالأدوية المصرية.


المؤشرات حسب الأطباء وبيانات اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، تعكس مُعدلات شفاء عالية تصل لنحو ٩٤٪، وبحسب البيانات أيضا بلغ عدد المرضى الذين بدأوا العلاج بالأدوية المصرية منذ يناير الماضي حتى الآن نحو مائتي ألف مريض.


من جانبه، قال الدكتور وحيد دوس رئيس اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، «بدأنا في استخدام الأدوية المصرية منذ يناير الماضي، ومن بين المرضى مجموعة تحصل على العلاج لمدة ثلاثة أشهر ومجموعة أخرى لمدة ستة أشهر، وبنهاية يونيو الماضي يكون قد مضي نحو ستة أشهر على بدء استخدام العلاجات المصرية، وهذا معناه أن لدينا مجموعة أنهت الكورس العلاجي ومدته ثلاثة أشهر ومضي على ثلاثة أشهر أخرى على انتهاء الكورس العلاجي، وبهذا يمكن تقييم الشفاء التام لهذه المجموعة، فكانت نسبة الاستجابة بعد انتهاء الكورس العلاجي ومدته ثلاثة أشهر وصلت ٩٦٪، بمعني أن تحليل «بي . سي .آر» جاء سلبيا في نهاية فترة العلاج، وحاليا يتم تقييم الشفاء الكامل بعد مضي ثلاثة أشهر من توقف العلاج، والمؤشرات تؤكد أن «نسبة الشفاء الكامل تصل لنحو ٩٤٪».


واستطرد «دوس» قائلا: «بلغ عدد المرضي الذين بدأوا العلاج بالأدوية المصرية «السوفالدي والدكلانزا» نحو مائتي ألف مريض منذ يناير الماضي، من بينهم نحو عشرة آلاف مريض أنهوا الكورس العلاجي المحدد بثلاثة أشهر، كما مضى على إنهاء الكورس ثلاثة أشهر أخرى.. وهنا يمكن القول بالشفاء التام خاصة أن «ردة» الفيروس تحدث خلال الثلاثة أشهر الأولى بعد توقف العلاج، وبدأنا في تقييم معدلات الشفاء، وسوف نعلن خلال أيام عن نتائج علاج أول عشرة آلاف مريض، والنتائج تعكس الاستجابة الجيدة في مختلف الحالات تقريبا ممن يعانون من تليف، وممن ليس لديهم تليف، حيث بلغت معدلات الشفاء التام نحو ٩٤٪.


وأضاف رئيس اللجنة القومية للفيروسات الكبدية أن ما يحدث في علاج فيروس «سي» يُعد إنجازا علميا كبيرا وإنجازا للحكومة المصرية، حيث تم توفير العلاج رغم أنه مُكلف جدا في الخارج، وتم توفيره لجموع المصريين سواء من خلال العلاج على نفقة الدولة أو التأمين الصحي، أو على نفقة المريض الخاصة للمقتدرين، وهذا الإنجاز سيماثل الإنجاز الذي تم في القضاء على البلهارسيا في الثمانينات، ونعمل على أن نودع فيروس «سي» قريبا، وحاليا نعتمد على العلاجات المتوفرة وهي «السوفالدي والدكلانزا» حيث فعاليتهما العالية ورخص ثمنهما؛ لكن «الأوليسيو» الكميات المتوفرة محدودة جدا وسعره مرتفع ولا يستخدم في حالات الفشل الكبدي، لذا الاعتماد عليه أقل، أيضا نستخدم «الكيوريفو» مع حالات فيروس «سي» التي تعاني من فشل كلوي، وقريبا سيضاف لهم «الهارفوني».


وحول تأخر توافر «الهارفوني» في مراكز اللجنة القومية، قال «دوس» هذه أمور تتعلق بالمناقصات في إدارة الصيدلة بوزارة الصحة وتواصلنا مع الإدارة، وكانت هناك مشكلات في التصنيع وتم التغلب عليها، ونتوقع انتهاء الإجراءات الأسبوع المقبل، بحيث يتوفر في مراكز اللجنة أغسطس المقبل، ونتوقع أن يتوفر بنحو ٧٠٠ جنيه شهريا.


وعن العلاج الجديد الذي وافقت عليه منظمة الدواء والأغذية الأمريكية، قال الدكتور «دوس» العلاج الجديد يعد الجيل الجديد من علاجات فيروس «سي» وهو عبارة عن قرص يوميا، يصلح لجميع أنواع وجينات فيروس «سي» وجميع المراحل وجميع المرضي، وهو دواء أمريكي ويحتوي على «السوفالدي» ودواء آخر، وتم استخدامه في الخارج، والجديد أنه يفيد في مختلف أنواع الفيروس ومختلف مراحل الإصابة؛ ولكن حتى الآن الأدوية المتوفرة لدينا هي الأفضل وكافية ونسب فعاليتها عالي.


في ذات السياق، أكد الدكتور عاصم الشريف أستاذ أمراض الباطنة والكبد بكلية الطب جامعة الأزهر أنه «بمرور ستة أشهر على استخدام العلاجات المصرية يكون لدينا مجموعة بالفعل تحقق لها الشفاء التام من فيروس «سي»، ونسبة الشفاء التام تعدت الـ ٩٠٪ خاصة بالنسبة للمرضى الذين لم يسبق لهم العلاج بأدوية أخرى، وليس لديهم تليف كبدي، بالنسبة للفئة التي تعاني من تليف أو من سبق لهم العلاج بأدوية أخرى ولم يستجيبوا، النسبة جيدة؛ لكن تقل نسبيا، أما بالنسبة للفئة الذين يعانون من فشل وخلل في وظائف الكبد بمعنى أنهم يعانون من تليف كبدي غير متكافئ وتظهر عليهم أعراض من الاستسقاء أو تورم في الساقين أو ارتفاع نسبة الصفراء وقلة نسبة الصفائح الدموية، بالتجربة ثبت أن هذه الفئة يجب عدم علاجهم في العيادات الخاصة أو في منازلهم؛ لكن لابد من متابعة علاجهم في مراكز متخصصة للكبد وبالأخص المراكز التي تجري فيها عمليات الزرع، مضيفا: أن عدد من المرضى في الحالات المتقدمة مثل هذه حدثت لهم أعراض جانبية وتدهور للحالة، وهذا يعد مؤشرا؛ لكن لا نستطيع تعميمه، ونطبق القواعد الاسترشادية المتبعة التي تقول: «إنه لابد لهذه الفئة من العلاج في هذه المراكز، لأنه في حال حدوث مضاعفات من العلاج واضطر لزرع كبد يكون مدرجا ضمن قائمة زراعة الكبد بالمراكز، لأنهم قد يتعرضون لزيادة خلل وظائف الكبد أو الدخول في مرحلة ما قبل الغيبوبة».


وأوضح «الشريف» فعالية الأدوية المصرية مقارنة بالأدوية المستوردة، لافتا أن نسبة النجاح عالية وكذلك نسبة تأقلم المرضي مع العلاج جيدة ونسب الشفاء عالية وبأعراض جانبية قليلة؛ بل وأصبحت الدول الأخرى تستعين بمصر خاصة مع زيادة عدد المرضي الذين تم علاجهم، إلى جانب ميزة السعر التي وفرتها اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية ووزارة الصحة، فهي اتفاقات رائعة وغير موجودة في الخارج، فمشكلة السعر في الخارج كبيرة ومن يتحمل تكلفة علاج المريض ما زالت محيرة لهم؛ لكن في مصر أصبح لدينا أكثر من جهة تتحمل تكلفة علاج المرضي منها نفقة الدولة، والتأمين الصحي، والجمعيات الخيرية، وصندوق تحيا مصر، إلى جانب مؤسسات وجامعات وهيئات كثيرة بدأت تتجه نحو علاج العاملين بها.


واستطرد الدكتور «الشريف» قائلا: أدوية فيروس «سي» في تطور مستمر ولعل آخرها الإعلان عن دواء جديد يناسب مختلف الأنواع الجينية، وننتظر مزيدا من المعلومات عنه خلال الفترة المقبلة.