فى آسيا النساء يفضلن العمل على الزواج

05/07/2016 - 9:35:53

تقرير: أمانى عاطف

تغيرت المفاهيم الخاصة بالزواج والعائلة لدى الشعوب الآسيوية. وبعد أن كانت القيم العائلية التقليدية أقوى فى آسيا من مثيلاتها أمريكا وأوربا، مما كان يمثل جزءا من النجاح الاقتصادى فى آسيا، اختلفت الأمور اليوم عما كانت عليه سابقاً. وإذا كانت معدلات عدم الزواج حول العالم مرتفعة فإنها فى آسيا تحولت إلى ظاهرة. والأسباب عديدة ومتنوعة لعل أهمها حرص النساء على الاستقلال الاقتصادى والتمتع بالحرية .


وفقا لدراسة حديثة سجلت آسيا ارتفاعا ملحوظاً فى سن الزواج مختلفاً عن باقي القارات إذ بات متوسط سن الزواج في آسيا اليوم متأخراً بالمقارنة بأوربا وسجلت المجتمعات الآسيوية الغنية متوسط عمر زواج للذكور يتراوح بين ٣١-٣٣ و ٢٩-٣٠ للإناث وهو ارتفاع كبير عما كان عليه سابقاً. والأمر يتعدى ذلك إذ إن تأخر سن الزواج يرافقه العزوف عنه تماماً.وأشارت الدراسة إلى أن ثلث اليابانيات اللاتي تخطين سن الثلاثين عاماً لم يتزوجن على الإطلاق ويعتقد أن فقط نصفهن سوف يتزوجن لاحقاً. وتشير إحصائية أخرى إلى أن خمس النساء في تايوان اللاتي تخطين الثلاثين عاماً لم يتزوجن أو يرتبطن بأي رجل طيلة حياتهن الماضية ومعظمهن لن يتزوجن لاحقاً بحسب الإحصاء. والأمر مشابه في باقي الدول الآسيوية ففي هونج كونج تقدر نسبة النساء اللاتي لم يتزوجن واللاتي أعمارهن بين ٤٠-٤٤ بـ٢٠٪ وفي طوكيو ٢١٪ لنفس الشريحة و٢٧٪ في سنغافورة وإن كانت هذه الظاهرة لم تصب الصين والهند.


ويعتقد أن عمل النساء في آسيا من أهم أسباب عزوفهن عن الزواج لأن متطلبات العمل في آسيا مرهقٌة جداً، كما أن النساء مسئولات عن تلبية احتياجات الزوج والأطفال وحتى المُسنين. ولهذا تضطر معظم الزوجات إلى فقدان عملهن الخاص بعد الزواج، لعدم قدرتهن على الموازنة بين العمل ومتطلبات البيت والأسرة، كما أن النساء اللاتي يخرجن خارج دائرة العمل لحين الانتهاء من تربية الأطفال يجدن صعوبة بالغة بالعودة إليه وفي كلتا الحالتين تكون النتيجة التضحية بالعمل الذي طالما تمنته أو بذلت به الكثير من الجهد لتصل إلى مكانة مرموقة. فالنساء في اليابان على سبيل المثال والتي تعمل ٤٠ ساعة في الأسبوع مطلوب منها وعلى معيار متوسط أن تقدم ٣٠ ساعة أخرى للعمل في المنزل للإيفاء بالمتطلبات الاجتماعية بينما لا يقوم الذكور الذين يعملون ٤٠ ساعة في الأسبوع إلا بتقديم ٣ ساعات لتلك المتطلبات .


تراجع نسب الزواج يساهم أيضا فى انهيار معدل المواليد في البلدان التي تشهد أدنى معدلات الزواج، فمعدل الخصوبة فى شرق آسيا انخفض من ٥.٣ طفل لكل امرأة في أواخر ١٩٦٠ إلى ١.٦ الآن. وفى الدول ذات معدلات أدنى للزواج تصل نسبة الخصوبة إلى١٪ وهذا يؤدى إلى مشاكل ديموغرافية ضخمة. ومن الأسباب الأخرى لعدم الزواج أن الفتاة تكون سعيدة بوضعها الحالي فهي تخرج في أي وقت وتدرس متى أرادت وتفعل كل ما تحبه وترغب فيه متى أرادت ولا تشعر بأنها مقيدة أو داخل قالب معين ولا تريد أن يتحكم فيها أي رجل فهى تشعر بالراحة من جراء كونها غير متزوجة وتريد الاستمرار هكذا. هناك حقيقة نعيشها جميعا وهى أن بعض النساء لا يتزوجن أبدا، فبعضهن يتخذن هذا القرار بمحض إرادتهن بناء على طريقة تفهمهن للحياة وما يفضلن بها.


 



آخر الأخبار