mbc ترفع شعار “على كل لون يا باتيستا”

05/07/2016 - 9:23:32

  وليد سمير وليد سمير

بقلم - وليد سمير

والباتيستا قماش قطن ناعم الملمس انتشر أيام زمان وكان الباعة الجائلون يطوفون به شوارع القاهرة منادين على كل لون يا باتيستا، إشارة إلى أن هذا القماش موجود منه جميع الألوان التى تناسب كل الأذواق.


وهذا ما فعلته mbc هذه السنة فى شهر رمضان الكريم، فقدمت عدة مسلسلات لكل الأذواق، قدمت البلطجى وتاجر السلاح فى مسلسل (الأسطورة)، وصناعة وتجارة المخدرات فى (الكيف)، ووصلات الرقص للراقصة صافينار من خلال مسلسل (أبو البنات) والسفاهة والكلام البذىء فى(صد رد _ وبنات سوبرمان).


منذ أن وعيت على هذه الدنيا وأنا أعلم أنه عندما يجىء شهر رمضان تسلسل شياطين الجن، فيتمتع الإنسان بجو من الإيمان والطمأنينة والروحانية فى لذة عبادة الواحد الأحد بدون وساوس الشياطين الموصدة، ولكنى لم أعلم أن شياطين الإنس أقوى من شياطين الجن فى هذا الشهر الفضيل، فأصبحت أخاف على أولادى من كل ما يشاهدونه فى التلفاز، فكلما أغير قناة ألاقى «مسخرة» وفسادا أخلاقيا بداية من الإعلانات المسفة، مرورا بالبرامج المستفزة والسفيهة إلى المسلسلات القميئة المبتذلة، وأصبحت فى صراع مع أولادى بحكم الفطرة الأبوية فى الحفاظ عليهم من رؤية ما يسفههم ويفسد عقولهم، وأبدأ فى توعيتهم وافهامهم أن ما يرونه من مسلسلات ليس له أى هدف سوى تضييع وقتهم وإفساد عقولهم، “فبنوتى” الوسطى - ١١ سنة - تستفهم منى عن معنى الإجهاض والذى سمعته فى مسلسل بنات سوبرمان على قناة أم بى سى، وعندما تابعت الحلقة من على اليوتيوب لأفهم (وجدت مقطعا للممثلة إنتصار تكلم بناتها وتقول أنا أعرف دكتور إجهاض كويس) ولم أعرف ماذا أقول ....


وكيف لهذه القناة القدرة على إنتاج هذا السفه بداية من برامج رامز وما أكثر ما قيل عنه، مرورا بالمسلسلات التى لا معنى لها سوى إفساد الذوق العام، وبعد كل ذلك تنتج برنامجا هادفا له معنى مثل برنامج «الصدمة”، والذى يناقش سلبيات فى مجتمعنا العربى وردود أفعال المواطنين حولها ,,,, وكأنها تقول وتنفذ المثل الشعبى الدارج على كل لون يا با تيستا محدش نفسه فى حاجة؟!.


ماذا أفعل أمام برنامج يسمى “المهيسون” لا أرى فيه أى فائدة سوى الإصرار على تسفيه أولادنا وشبابنا وعمل أفعال يستحى المجانين والمغفلون من فعلها، فتارة تجد أحد مقدمى هذا البرنامج يلبس ملابس (راقصة) ويرقص بخلاعة أمام المارة فى الشارع، وتارة يرتدى (حفاضة أطفال) ويجرى كالمجانين فى الشارع، ناهيك عن الكلام البذىء الذى يعف لسانى عن تكراره.. وذلك كله يتم تحت بند برامج المقالب والكاميرا الخفية، والتى كان لها هدف فى صغرنا من ضحك أو معالجة شىء سلبى فى حياتنا، ولكن للأسف هذه البرامج تعكس صورة سيئة وسفيهة لشبابنا لكل من يرانا فى الداخل أو الخارج، أهذه هى صورة شبابنا؟!


ألا توجد لجنة من الحكومة تتابع ما يعرض على هذه القنوات مما يضر ويتسبب بإفساد الذوق العام وتكون رقيبة وتعاقب المفسدين؟


الغريب أنهم لا يفعلون كل ذلك ويتنافسون فيه إلا فى هذا الشهر الفضيل!


يارب أحفظنا من شياطين الإنس.. وحسبى الله ونعم الوكيل!.