تطالب بضرورة الاستعانة بمحام لمراجعة السيناريو .. المستشارة تهانى الجبالى : ليلى و غادة ودرة أجدن فى دور المحامية.. ولكن !

03/07/2016 - 10:07:48

عدسة : عمرو فارس عدسة : عمرو فارس

حوار : موسي صبري

انتشر دور المحامي والمحامية في الدراما هذا العام بشكل واسع إلي درجة خلقت حالة استهجان عند البعض فما أشاد البعض الآخر بالاداء الذي تميز به الفنانون بينما رفض فريق ثالث الطريقة التي قدم بها دور المحامي في الاعمال الفنية وخاصة المشتغلين بها «الكواكب» شرفت باستضافة المستشارة والمحامية المعروفة تهاني الجبالي للحديث معها مفصلا عن حالة اللغط التي أحاطت بدور المحامي في الدراما.
كيف تقيمين دور المحامية في الاعمال الفنية بشكل عام وفي الدراما هذا العام بشكل خاص ؟
كان يتبادر في ذهن كتاب السيناريو ان المرأة المحامية مغلفة بصورة هزلية هشة لا تستطيع اثبات نفسها وشخصيتها المهنية في المحاماة، وظهر ذلك في اكثر من عمل والامثلة كثيرة وبذلك خلق وعي مزيف لدي البعض في تكوين صورة ذهنية خاطئة عند الجمهور وكان ينعكس ذلك سلباً علي المشتغلين بالمهنة من السيدات في المجتمع المصري خاصة وان البعض كان يفضل المحامي الرجل كما رسخت الاعمال الفنية صورة المرأة المحامية التي تبدو ضعيفة امام المحاكم والقضاة وهذا يعد امرا خطيراً ولكن حدث بعد ذلك نقلة نوعية جيدة عند كتاب الدراما في تجسيد دور المحامية في أبهي صورها رغم انها غير مكتملة بعض الشئ.
وما هي اهم ملاحظاتك علي تجسيد دور المحامية في هذه الاعمال ؟
اولا هناك اغتراب قد يكون بعيداً عن الواقع الدرامي، والتركيز فقط علي المجتمع الفوقي والشرائح الاجتماعية العليا وطبقات رجال الاعمال ووجود نماذج متكررة ومتشابهة في واقع الدراما المصرية وبذلك نفتقد بؤرة المجتمع الشعبي الذي يعاني منه الواقع ولابد من تجسيده دراميا.
وما هي رؤيتك لاداء بعض الفنانات في تقديم دور المحامية وهل أجدن ام أخفقن في تقديم صورة المحامية ؟
جميع الفنانات اجتهدن في تقديم صورة المحامية واستطعن التقاط بعض المفردات والتعبيرات والاساليب التي نتحلي بها في المحاكم وتقديمها كما ينبغي كما ان بعض الفنانات مثل ليلي علوي وغادة عادل ودرة لديهن خبرة كافية لتجسيد مثل هذه الادوار ولكنهن يفتقدن الاحتكاك بالواقع ورؤية كل شئ علي الطبيعة والتعرف علي معاناة المرأة المحامية داخل المحاكم لتقديم افضل صورة في الدراما المصرية
لكن هناك بعض الصور التي تدين المحاميات من تقاضي رشاوي وغيره من الفساد هل ازعجك تقديم هذه الصور للمحاميات ؟
إطلاقا لسبب بسيط ان كل مهنة بها نماذج فاسدة ونماذج أخري صالحة وشريفة وعلينا ان نتقبل ذلك فمهنة المحاماة ليست بريئة من بعض النماذج السيئة وان كانت قليلة وظهر ذلك بسبب سطوة المال والانفتاح الاجتماعي والاقتصادي الذي حدث في السنوات الأخيرة ففي هذه الفترة اهتزت الصورة وارتبكت الحال واصيب بعض المهن بهذا الهراء والطمع في الاستغلال ولكن جيلي تربي علي اساتذة افاضل مثل المحامي الشهير احمد الخواجة وعزيز الشوربجي وغيرها تعلمنا منهما الالتزام والقيم وكيفية التصرف مع أصول وأعراف هذه المهنة؟
كيف تقرأين المشهد في بعض القضايا المنظورة في هذه الاعمال وخاصة قضايا الفساد؟
هناك بعض القضايا التي تطرح في هذه الاعمال بها موقف مسبق يحاول فيه الكاتب ان يصل الي نتيجة وتتشابه هذه القضايا مع الأحداث التي تجري في المجتمع وشغلت بال كثير ولكن قد تخلق هذه القضايا حالة من التشتت عندما تحكم المحكمة في بعض القضايا ويأتي عمل ما يبرئها فيحدث اشتباك مع الواقع ويعطي صورة ذهنية مغايرة لما حدث وخاصة القضايا المنظورة لذلك يتوجب علي هذه الاعمال ان تلجأ الي محام كبير لمراجعة السيناريو بشكل دقيق ومحكم خاصة بعد ان رأيت بعض الاخطاء القانونية وأدوات المرافعة تمر علي المشاهد العادي ولكن يراها المختص وهم المحامون فيكتشفونها ويستاءون منها.
وما تعليقك علي الديكورات التي تبني للمحاكم والسجون في الاعمال الفنية ؟
هذه الديكورات قريبة الي الواقع وشكلها العام جميل جدا ولكن هناك صورة منقوصة عن طبيعة المحاكم والسجون المتهالكة في الواقع وتوجد اخطاء ايضا في رصدها من قبل كتاب ومخرجي الدراما فهم يضيفون إليها صورة خيالية دون الاقتراب من أرض الواقع لتكوين صورة صحيحة بدلا من الكتابة في الغرف المغلقة.
وهل مجلس القضاء أو وزارة العدل تتدخل في نوعية الاعمال ذات الصبغة القانونية؟
الجهة المعينة بذلك هي نقابة المحامين فهي تتولي زمام الامور في اي شائبة خاصة انه حدث تجاوز من قبل البعض وتم التدخل علي الفور.
لماذا يتبادر لدي البعض ان مهنة المحاماة او غيرها من المهن يتحتم علي الكاتب في الاعمال الفنية أن يظهر الجانب السوي دون الفاسد ولو حدث عكس ذلك يتعرض العمل للهجوم ؟
هذا مفهوم خاطئ وغير صحيح بالمرة فأي مهنة بها الصالح وبها الفاسد، فيها الايجابي وفيها المستغل لنفوذه وانا ضد تقييد الابداع حتي لو تناولت الاعمال الفنية النموذج السيئ وقدمته علي الشاشة امام الجماهير فهذا لا يسيئ لاي مهنة علي الاطلاق وعلينا ان نتقبل ذلك بصدر رحب ولكن انا ضد النمطية وتقديم صورة معينة باستمرار عن اي مهنة وهذه صورة مستهلكة لم تأت بجديد عن اي مهنة فهناك عناصر مبهرة في كل المهن لابد ان نرصدها ايضا مع الجانب السلبي والسيئ حتي لا نفقد المصداقية عند المشاهد
ومن الذين أتقنوا واجادوا تجسيد دور المحامي علي الشاشة ؟
كل فنان جسد دور المحامي اجتهد في طريقة الاداء واعطي لنفسه مساحة كبيرة كي يتقن الدور لا يمكن أن ننسي اداء الفنان عادل امام في هذا الدور وإتقانه وايضا أعجبني الفنان خليل مرسي في فهمه لمهنة المحاماة وتجسيد دور يعد الاروع علي الاطلاق في احد الاعمال الفنية كذلك الفنان محمود مرسي قدم الدور باقتدار وكذلك العبقري الفنان الراحل احمد زكي والسبب يرجع في ذلك إلي كتاب السيناريو الذين ابدعوا في ابراز هذا الدور والاجتهاد الشخصي من جانب الفنانين
هل يظهر المحامي في الاعمال الفنية بالصورة التي ترضي المحامين أنفسهم ام انه مجرد تقليد أعمي للاعمال الأمريكية ؟
هناك صور مختلفة تماما عما تم تقديمه داخل المحاكم وكذلك صورة المحامي فأي فريق عمل يقدم صورة ذهنية خيالية يجتهد فيها في الغرف المغلقة دون النزول الي ارض الواقع ومحاكاة طبيعة دور المحامي وصورة المحاكم خاصة المعاناة التي تتعرض لها المرأة والرجل ايضا في المستويين الاجتماعي والاقتصادي وقيمته وسط المجتمع وهناك أمور يتم تضخيمها كيما يتم ابراز الصورة بالشكل الذي يرضينا لابد ان يحاكي الممثلون وكتاب الدراما الواقع وان يقتربوا منا أكثر فأكثر.
وهل حاول بعض من كتاب السيناريو او الفنانين الاستفادة من كبار المحامين في تقديم صورة المحامي كما ينبغي ؟
لم يحدث ذلك بالشكل المطلوب فجميعها اجتهادات شخصية كما قلت والفرق بين الاجيال واضح فالجيل القديم كانت لديه الملكة في ابراز صورة المحامي بصورة وشكل اعمق والآن يوجد صورة خيالية تعتمد علي الرؤية والنظرة الدرامية للكاتب.



آخر الأخبار