يستمر التصوير فيه حتي 28 رمضان .. أفراح القبة يعيد محفوظ وشكوكو للحياة

03/07/2016 - 10:04:15

كتبت - نيفين الزهيري

حالة من الاستمتاع يعيشها الجمهور والنقاد في مختلف أنحاء الوطن العربي وهم يشاهدون قطعة من الفن الراقي النادرة التي يشكلها لهم المخرج العبقري محمد ياسين مع مجموعة كبيرة من فريق عمل يتكون من المئات من الأشخاص سواء أمام الكاميرا أو خلفها، يقدمون رائعة الأديب العالمي نجيب محفوظ "أفراح القبة"، في مغامرة محفوفة المخاطر، هذه المغامرة بدأت مع تقديم رواية غير متداولة للأديب العالمي والتي نشرها عام 1981، ولا يعلم الكثيرون عنها شيئا، ولكن ياسين وفريق العمل حاولوا أثناء تقديمهم هذا العمل الحفاظ على رؤية الكاتب من خلال صورة بسيطة التركيب، عميقة الفهم، مكتملة التفاصيل، بل الأهم من ذلك أننا نكتشف النجوم في قوالب جديدة ربما قدموها من قبل لكنهم هنا في هذا العمل يعيشون حالة تجل خاصة تخدم الصورة ككل.
هذا العمل كان السبب في جعل جمهوره يبحث عن العديد من الأمور التي قدمها ضمن أحداثه، وكان أولها الرواية نفسها، فبعد عرض الحلقات الأولي من العمل كان الجمهور من جميع الأجيال يبحثون عن هذه الرواية في المكتبات، حيث أصبح متابعو المسلسل يرغبون في معرفة التفاصيل من الرواية الأصلية ليقارنوا ما كتب على الورق وبما يشاهدونه على الشاشة، وفجأة عادت الرواية من جديد للأضواء وحجزت مكانها بين الكتب المعروضة في المكتبات بعدما زاد الطلب عليها منذ بداية شهر رمضان، فحققت زيادة مبيعات كبيرة.
فضول المعرفة
حيث أكد مصطفي الفرماوي مدير مشتريات الكتب أن هناك بالفعل إقبالا كبيرا وطلبا متزايدا على شراء رواية أفراح القبة، مضيفا أن تحويل أي رواية إلى عمل فني شيء جيد ويسهم في زيادة مبيعات هذه الأعمال الأدبية؛ حيث يكون لدى الجمهور فضول لمعرفة كيف تمت صياغة هذه الأدوار على الورق قبل أن تصبح لحما ودما وتعرض على الشاشة، مشيرا إلي أن صناع العمل نجحوا في تقديم الرواية بشكل جيد، والدليل على ذلك ردود الأفعال الجيدة على الحلقات الأولى من المسلسل؛ حيث استطاع مخرج العمل محمد ياسين أن يخرج بأفراح القبة للشاشة، مضيفا "أعتقد أن الدراما لها دور كبير، وبخاصة مع أدب الأديب الراحل نجيب محفوظ، فالثلاثية والأعمال التي تم تحويلها إلى مسلسلات وأفلام، كلها ساعدت على انتشار أعماله"، علما بأن ياسين وفريقه أعادوا نجيب محفوظ للأضواء مرة أخري بعد مرور 11 عاما، حيث كان آخر ما قدم له على الشاشة الصغيرة هو الجزء الثاني من السيرة العاشورية التي قدمها الفنان نور الشريف عام 2005، ليقدم من خلالها ياسين ما ركزت عليه الرواية بما آل إليه وضع الإنسان العربي بعد هزيمة 1967 .
حبك شمعة
ولم يكن الأديب العالمي نجيب محفوظ هو الوحيد الذي عاد للأضواء مرة أخري من خلال هذا العمل الذي أطلق عليه العديد من النقاد بأنه "الأيقونة" بل كانت أيضا مونولوجات محمود شكوكو التي رقص عليها أبطال العمل وغنوها ومنها "الهاشا باشا تك" والتي غناها إياد نصار ومني زكي، والأغنية من كلمات فتحي قورة وألحان محمود الشريف.
أما عن ثاني أغاني شكوكو التي ظهرت بالمسلسل، فهي أغنية "حبك شمعة وقلبي فانوس"، والتي تغنت بها كل من منى زكي ورانيا يوسف في مشهد جمع بينهما ضمن أحداث المسلسل، وكان أشبه بمباراة في الرقص بين الأختين، وكتب كلمات الأغنية أبو السعود الإبيارى ليلحنها محمود الشريف ، ولكن في أحداث المسلسل لم يغنها أحد الابطال بل غنتها مطربة اسمها هدي وليست كما يقال إن من غني هذه المواويل فاطمة سرحان أو جمالات شيحا، وتعتبر هدي صييتة من قطاع الفنون الشعبية وهي تلميذة شفيقة قدمها المنتج الفني أحمد السيد للمخرج محمد ياسين الذي وافق عليها على الفور، وهناك العديد من المونولوجات التي ستكشفها الحلقات القادمة.
وكان البحث عن هذه المنولوجات والمواويل بعد انتهاء الحلقات بمثابة البحث عن كنز، حيث شهدت اليوتيوب تجمعات لعدد كبير من مشاهدي المسلسل حيث كانوا يعلقون على الفيديوهات التي غناها شكوكو فكتب أحدهم " واضح ان كله جاي من افراح القبة ايه المسلسل ده انا مكنتش بسمع لام كلثوم بسببه سمعت الاغنية ودلوقتي شكوكو"، وكتب آخر " الناس كلها جاية من افراح القبة كلنا مكناش عارفين الاغنية الحلوة دى".
كما أن الفيديوهات التي تم عرضها من مشاهد المسلسل لهذه الأغاني على الفيسبوك شهدت إقبالا كبيرا وأعلي نسبة مشاركة بين جماهير كل الدول العربية وحتي العرب الموجودين في المهجر، والذين أثنوا على الأغنية بل وأعلنوا جهلهم بتاريخ شكوكو العظيم، حيث قام أحد الأشخاص بالتعليق علي أغنية "حبك شمعة" قائلا "يعني في افراح القبة مهدموش الثوابت الوطنية ولا حاجة. شكوكو غناها من 60 سنة وكانت حلوة برضو ايامها".
تدريبات الرقص
وشهد العمل العديد من الرقصات بداية من رانيا يوسف والتي تجسد راقصة شرقية في أحد الكباريهات، واختها مني زكي التي شاركتها في إحدي الرقصات ليتوالي الضغط عليها لتتحول هي الاخري لراقصة شرقية، وتقديمها لدور راقصة علي المسرح وتنافسها مع بطلة فرقة الهلالي المسرحية لتقديم هذا الدور، واستغرق التدريب علي هذه الرقصات مايقرب من شهر ونصف الشهر، علي يدي مصممي الرقصات محمد مصطفي وضياء شفيق لتظهر التابلوهات الراقصة بهذه الدرجة الكبيرة من الاحترافية، من خلال اختيار الرقصات التي تعود لهذه المرحلة وشكل الخطوات والرقصات وطريقة تقديمها، حتي الرقصات التي كانت تقدمها مني زكي مع حبيبها إياد نصار ضمن أحداث العمل.
ولم يكن التدريب فقط على الرقص، بل وعلى العزف أيضا فالدور الذي يقدمه أحمد السعدني من أصعب مايكون بأن يقدم بحرفية شديدة حيث يجسد دور عازف وراء زوجته على آلة الأكورديون والتي اشتهرت في هذه المرحلة الزمنية في الكلوبات والكباريهات الدرجة الثانية والثالثة، حيث تلقي السعدني تدريبا مكثفا لمدة شهرين على العزف على يد عازف محترف من شارع محمد علي .
مارس الماضي
وكان المخرج محمد ياسين قد بدأ في العمل على الرواية مع المنتج الفني أحمد السيد منذ مايقرب من عام وبالتحديد بعد رمضان الماضي، ليقوما بالتحضيرات والمعاينات، أما بروفات الترابيزة على التمثيل والأداء فاستمرت لمدة شهرين، إلا أن اختيار فريق العمل المشارك من ممثلين استغرق وقتا طويلا، خاصة مع وجود عدد من الاعتذارات للنجوم منها محمود حميدة وليلي علوي وغيرهما، ولكن التصوير بدأ في مارس الماضي وسيستمر حتي يوم 28 رمضان القادم، وكان من أكثر الديكورات التي استغرقت وقتا طويلا في تنفيذها للتصوير فيها هي ديكورات كواليس المسرح ابتداء من باب المسرح المطل علي الشارع وحتي قبل الدخول على خشبة المسرح، والذي أشرف عليه محمد عطية وقام بتنفيذه كل من شيماء مجدي وحمزة طه، وأيضا منزل كرم وحليمة وهو عبارة عن ديكور كامل، كما أن مسرح الهلالي والذي تم تصويره في مسرح سيد درويش تم ادخال العديد من التغييرات والديكورات له حتي يتناسب مع الفترة الزمنية أيضا وهو ما أكده المنتج الفني أحمد السيد، بالإضافة إلي أماكن اخري تم تجهيزها للتصوير فيها مدينة الإنتاج الإعلامي والمستشفي الإيطالي واليوناني والمتحف الزراعي ومؤسسة دار الهلال الصحفية والعزبة.
أفراح القبة بالأرقام :
50 مكانا تم فيها تصوير مشاهد المسلسل بين داخلي وخارجي.
3 شركات تشارك في إنتاج المسلسل .
5 شركات تشارك في أعمال الـ post production ومنها أعمال المونتاج والتترات، وتصحيح الألوان وتسجيل الصوت والكاميرات والجرافيكس.
15 ممثلا أساسيا في العمل و 57 ممثلا ثانويا.
500 شخص ويزيد أحيانا يعملون خلف الكاميرا في الإخراج والمونتاج والتصوير والديكور والملابس والاكسسوار والإضاءة والاكشن والانتاج والكوافير والماكيير ومساعدين وغيرهم.
120 يوم تصوير لمشاهد المسلسل.
2 وحدة إضافية تم استخدامها من اول رمضان منهم وحدة يخرج مشاهدها المخرج محمد علي.
من 18 إلي 22 ساعة هي معدلات التصوير اليومية في المسلسل.
45 يوما لتدريب مني زكي وصبا مبارك ورانيا يوسف علي الرقص الشرقي.
60 يوما لتدريب أحمد السعدني على طريقة العزف على الأكورديون .
6 قنوات فضائية تعرض المسلسل.
21 مرة تعرض فيها الحلقة الواحدة يوميا.
المسلسل يقدم 3 مراحل زمنية .