مطلقة وكوميديانة فى رمضان .. إنتصار : سعادتى الحقيقية أعيشها على خشبة المسرح

03/07/2016 - 10:00:29

عدسة : عادل مبارز عدسة : عادل مبارز

حوار : محمد جمال كساب

الفنانة انتصار تعيش حالة نشاط فنى فى و السينما أو المسرح فى الدراما التليفزيونية تشارك في عملين يعرضان على شاشات الفضائيات فى رمضان هذا العام هما بنات سوبرمان والخانكة.
ولانها تتنفس هواء المسرح فإنها لا تستطيع أن تبتعد عنه.. أخيراً قامت ببطولة مسرحية "حوش بديعة" التى لاقت إقبالاً جماهيرياً هائلاً..
شاركت النجم تامر حسنى فيلمه الأكثر جماهيرية "أهواك"..
إنتصار ترى أن المسرح استعاد عافيته من جديد أما الدراما التليفزيونية فترى أنها تراجعت كثيراً عن السنوات القليلة الماضية.. وتعد هذا جرس انذار للدراما المصرية.. وتطالب بضرورة تدخل الدولة لإنقاذ السينما.
تشاركين فى مسلسلين فى رمضان الحالى ماذا عنهما؟
- مسلسل «بنات سوبرمان» تمثيل بيومي فؤاد، شيري عادل ويسرا اللوزى، ريهام حجاج، أحمد فراج، إخراج حسام علي.
وأجسد دور «هندية» زوجة السوبرمان «أحمد فراج» طيبة جداً وتعمل في إدارة الكباريه الذي يملكه شقيقها بيومي فؤاد وعندما يدخل السجن تواجه صعوبة في تربية أبنائها الأربعة الذين يملكون قدرات خاصة مثل والدهم.
الشخصية جديدة لم أقدمها من قبل كأنها كارتونية وكنت أضحك كثيراً عندما كنت أقرأ السيناريو .
والعمل الثاني «الخانكة» بطولة غادة عبدالرازق، فتحي عبدالوهاب، ماجد المصري، إخراج محمد جمعة ويناقش مشاكل اجتماعية. وأقدم شخصية امرأة مطلقة تعمل في أحد البنوك لديها طفل تقف بجانب صديقتها «غادة عبدالرازق» في محنتها عندما تمر بأزمة وتدخل الخانكة وتستعين بمحام للدفاع عنها.
كيف ترين المنافسة الرمضانية؟
- شهر رمضان يواجه أزمة كبيرة حيث عدد المسلسلات حوالي عشرين فقط بالمقارنة بالأعوام الماضية حيث وصلت إلي 75 في العام التالي لثورة 25 يناير 2011 وهذه ظاهرة سلبية نحتاج لإعادة النظرفيها لأننا أكبر دولة في الوطن العربي التي تصدر مسلسلاتها إلي باقي الدول، وإنتاجنا هذا العام لا يغطي إنتاج الموسم خاصة وأن هناك مسلسلات تعرض "حصري" داخل مصر وهذا معناه إنه بالكاد يعرض على كل قناة مسلسل واحد.
ما السبب في هذه الأزمة؟ هل أجور الممثلين المرتفعة أم غزو الدراما العربية والخليجية؟
- توجد أزمة بين أصحاب القنوات الفضائية والمنتجين في عدم حصول الأخيرين علي مستحقاتهم المالية عن عرض مسلسلاتهم وهذا ينعكس لديهم على توفير سيولة في الإنتاج.
ما رأي انتصار في انتشار ظاهرة البطولة الجماعية بالأعمال الفنية
- هذا نوع من الذكاء وعودة لتقليد نجاحات الزمن الجميل لفترة ازدهار السينما المصرية في السبعينيات التي ازدهرت فيها البطولة الجماعية منها أفلام «الثلاثة يحبونها» تمثيل سعاد حسني، ثلاثي أضواء المسرح، سمير غانم، جورج سيدهم، الضيف أحمد وغيرهم، «سبعة أيام في الجنة» بطولة نجاة، أمين الهنيدي وغيرها.
وهذا يفيد الحركة الفنية لأنه ليس من مصلحتنا أن نحرق النجم ونحمله أعباء التواجد في بطولة مطلقة سنوياً قد يعرضه للفشل. لكن عندما تكون معه مجموعة من النجوم في عمل واحد هذا يجعل النجاح بنسبة تزيد على (90%) ونستطيع أن نقدم الصف الثاني كنجوم في أعمال جديدة. كما أن الجمهور يقبل عليها وتحقق إعلانات مرتفعة.
ما سبب مشاركتك بكثافة في المسرح بالفترة الأخيرة؟
خلال السنوات الثلاث الماضية قدمت بطولة ثلاث مسرحيات «زيارة سعيدة جداً» إخراج مراد منير علي الهناجر «في صحتك يابا» مع وائل نور وأخيراً «حوش بديعة» تأليف أنور عبدالمغيث وتمثيل تتيانا ومنير مكرم ومحمود مسعود وإخراج ياسر صادق.
والحمد لله حققت نجاحاً كبيرا وخاصة وأنا عاشقة للمسرح ولا استطيع الابتعاد عنه طويلا لأنه أبوالفنون وقدمت فيه أكثر من 30 مسرحية ولدي انتماء شديد له الذي بدأت فيه وحققت خلاله النجومية والشهرة وأشعر بالسعادة والتألق عندما أعتلى خشبته ويساعدني علي تدريب أدواتي التمثيلية والحصول علي رد فعل الجمهور مباشرة.
لذا نجد كل النجوم الكبار يشاركون في المسرح مثل الزعيم عادل إمام الذي قضي حياته فيه ويحيي الفخراني وعزت العلايلي وسميحة أيوب وحسين فهمي ورغدة ومحمد هنيدي وأشرف عبدالباقي وشريف منير وعلاء ولي الدين رحمه الله وغيرهم من الذين بدأوا حياتهم معه ومازالوا يشاركون في عروضه.
ما الذي جذبك للمشاركة فى مسرحية «حوش بديعة»؟
- رشحني المخرج ياسر صادق للمسرحية أعجبت بفكرتها والقضية التي تناقشها من خلال مناقشة الوضع الاجتماعي والسياسي والثقافي بمصر بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيه بشكل كوميدي استعراضي غنائي خفيف. وميزانيتها كبيرة وتضم فريق عمل متميزا، حيث تتحدث عن الحوش الموجود بأحد الحارات الشعبية ويضم مجموعة متنوعة من الشحاذين واللصوص والبلطجية وغيرهم ممن يعيشون علي هامش الحياة وتسيطر عليهم المعلمة «فواكه» التي أقوم بدورها وتكون مسئولة عنهم في إطعامهم وشرابهم وحمايتهم بحكم امتلاكها له الذي توارثته عن آبائها وتفرض عليهم الضرائب المبالغ فيها على أهالى المنطقة مقابل الخدمات التي تقدمها وعندما لا يقدرون على دفعها يتمردون عليها ويطالبون بالحرية والعدالة الاجتماعية وتقود الثورة ضدها حلويات الفنانة «تتيانا» التي تؤمن بالأفكار الاشتراكية اليسارية للدكتور الجامعي الذي افتتح أكاديمية لتعليم الشحاذة بالحوش ومن خلال الصراع تظهر المكائد والمصالح والنفوس الضعيفة للناس بين مؤيد ومعارض.
فواكه شخصية ثرية جداً في انفعالاتها منذ بداية المسرحية تظل طوال الوقت قوية مسيطرة تفرض رأيها علي الأهالي من خلال رجالها الذين يقفون معها ويبطشون بكل من يحاول مضايقتها، وحتي في لحظات الثورة عليها تظل متماسكة.
وهي امرأة بلدي غير متعلمة بالذهب وترتدي الذهب والملابس البراقة الزاهية الألوان ولها طريقة معينة في الكلام.
ما الاختللاف والتشابه بين المعلمة فواكه والشخصيات الشعبية التي قدمتها في بعض مسلسلاتك؟
- قدمت دور المعلمة في مسلسل «كيكا علي العالي» التي تتاجر في الخردة وتتحكم في الناس من خلال أموالها ونفوذها لأنها تتمتع بمستوى مادي مرتفع جداً.
أما المعلمة «فواكه» فهي تملك الحوش ومستواها المادي قليل وتستخدم الفتوات لحمايتها والتشابه بين الشخصيتين هو القوة والسيطرة للمرأة علي من يعملون معها وقدمت شخصية المعلمة أيضاً في مسلسل «البلطجي» بطولة آسر ياسين، إخراج خالد الحجر الذي عرض عام 2012.
كيف استطعت تقديم الكوميديا؟
- يتعاون معى مجموعة من الممثلين يتمتعون بخفة الدم والقدرة علي الإضحاك وقد تعاونا معاً لتقديم كوميديا الموقف منهم منير مكرم إيهاب فهمي، تتيانا، سليمان عيد، أشرف عبدالفضيل، شمس، محمود مسعود.
ما ردود فعل المشاهدين والنقاد علي المسرحية؟
- الحمدلله حققت إقبالاً جماهيريا حيث إن افتتاحها كان في إجازة نصف العام وتعرض في وقت ليس فيه منافسة مع مسرحيات ضخمة في إنتاجها مما جعلها متألقة.
ولكن هناك تناقضا فيما كتبه النقاد بأن المسرحية تلقي الضوء علي الوضع الاجتماعي والسياسي في مصر بعد الثورة لكن الجمهور العادي قال عكس هذا الكلام مما جعلني في حالة حيرة من أمري. لكن في النهاية يهمني فى المقام الأول رد فعل الجمهور .
كيف ترين التعامل مع المخرج ياسر صادق؟
- أعرفه منذ سنوات طويلة وسبق وإن مثل معي في إحدي المسرحيات، وهو إداري ناجح أثناء رئاسته للمسرح الحديث أنتج لي «في صحتك يابا» بطولتي مع وائل نور التي حققت نجاحاً كبيراً أثناء عرضها بالإسكندرية وأحدثت يقظة للمسرح بعد أن كان يغط في سبات عميق خلال السنوات العشر الماضية مما دفع الكثير من الفنانين للذهاب لعرض أعمالهم هناك مثل محمود الجندي، محمد رمضان ومحمد رياض وغيرهم.
ومن عيوبه أنه عصبي جداً مثل باقي المخرجين ممن يعملون بمسرح الدولة بسبب معاناتهم من البيروقراطية والروتين الحكومي وعدم توفير متطلباتهم.
وأري أنه عندما يحقق له ما يريد من إمكانيات أعتقد أنه يعيش أثناء البروفات أجمل أيام حياته.
ومميزاته أنه طيب جداً ومجتهد وله باع وخبرة طويلة بالوسط الفني وله أسلوب بسيط في الإخراج ويحب الاستعراضات والألوان البراقة والإبهار.
ما تقييمك لوضع المسرح المصري أخيرا؟
- مسرح الدولة يشهد حالة من الانتعاش بشكل غير عادي وإقبال جماهيري كبير وإيرادات مرتفعة بعدما ظل في حالة خمول في الفترة الماضية.
وهناك محاولات جادة لعودته من خلال تقديمه بالتليفزيون وهذا رائع جداً يساعد علي نشر الثقافة المسرحية لدي الناس.
كيف تقيمين الوضع الفني الآن؟
- التكنولوجيا الحديثة دخلت السينما والتليفزيون من خلال الكاميرات وأجهزة المونتاج، الأدوات الفنية الأخرى وبذلك أصبحنا كالأجانب في تقديم أعمال جيدة. وهذا مفيد جداً للحركة الفنية.
لكن ينقصنا التسويق لأعمالنا في الخارج. ونطالب بوجود دور عرض سينمائي في الدول العربية.
ويجب علي الدولة أن تبادر بهذه الخطوة كي تشجع المنتجين بالقطاع الخاص وهذا يساهم في دعم الصناعة ونشر ثقافتنا في العالم.
كما أننا نحتاج لتسويق مسلسلاتنا بشكل قوي في الوطن العربي.
ماذا عن آخر مشاركة لك بفيلم «أهواك» الذي عرض أخيرا؟
- تجربة ناجحة جداً وحقق الفيلم بطولة تامر حسني إيرادات وصلت إلي 23 مليون جنيه. حيث ناقش ظاهرة العنوسة وجسدت دور «بهيرة» المطلقة ولديها بنت تشارك صديقتها في إدارة محل لبيع الكلاب يساعدها علي المعيشة وعندما يأتي عريس لابنتها يعجب بصديقتها المطلقة وذلك في إطار كوميدي.



آخر الأخبار