جمالك لا يعترف بالسن ويحترم الزمن

02/06/2014 - 2:58:40

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - أميرة اسماعيل

كشفت أبحاث علمية كثيرة عن أن المرأه في عمر الثلاثين تزداد جمالا عن سن العشرين وكلما تقدمت في العمر زادت جمالآ وأنوثه إلى سن ما بعد الثلاثين. إن أنوثة المرأة وعلامات الأنوثة تبرز أكثر بهذا العمر، ولكن الجمال إحساس، وكلما زاد اعترافها بعمرها وجمال هذا العمر ظهر ذلك عليها وأصبحت أكثر راحة نفسية، والفرنسيون هم أكثر الشعوب التي تقدر جمال المرأة في سن النضوج، وعندما يتقدم بها العمر، وهناك مثل فرنسي شائع يقول "ما بين سن الخامسة والثلاثين والخامسة والأربعين،  تكبر المرأة في السن، ثم بعد ذلك تأخذ الجان بعضهن،  وتعيدهن أكثر جمالا وجاذبية وسحرا" والمقصود بهؤلاء النساء اللائي يزددن جمالا وتألقا بعد سن الخامسة والأربعين، هن النساء اللائي يعرفن كيف يظهرن دائما بالمظهر المتألق والمناسب. فقد ثبت بالتجارب والعلوم الحديثة أن المرأة كلما تمتعت بارتياح نفسي أكثر كان جمالُها أدوم وصحتها أفضل.


خطواتك لصحتك النفسية


 


لكى تحافظ المرأة على صحتها وجمالها، لابد أن تعمل على تخفيف الضغط النفسى الملقى عليها بسبب مسئوالياتها الزائدة، وأن تتصف بالإيجابية، وفى هذه السياق توضح الدكتورة دعاء محروس، استشارى الصحة النفسية بعض النقاط التى تعمل على ضمان الصحة النفسية للمرأة قائلة: "مثلا قومى بتحديد الأحداث والأشياء والمواقف والأماكن التي تسبب لك اضطرابا، وابعدى نفسك عنها، ضعى فى أولوياتك الأمور المهمة التي يجب انجازها، واتركي الباقي لوقت آخر وتعلمى بذلك كيفية تنظيم وقتك، إذا كنت عاملة فاعطي نفسك فترات راحة أثناء العمل، ولا تتأثرى بالآخرين ولا تقارنى نفسك بهم، وذلك لأن أهدافك وحياتك مختلفة عنهم، فاهتمى بذاتك ونجاحك. قللى من شدة ردود أفعالك الانفعالية، وقومى بتمارين الاسترخاء، مثل التأمل، وتمارين التنفس، خذي ببطئ شهيقا عميقا إلى الحجاب الحاجز واحبسي الهواء من 10إلى 15 ثانية ثم اطلقيه، كررى العملية عدة مرات، التنفس بهذه الطريقة وممارسة الرياضة بشكل منتظم يخفف اضطراب الضغط النفسي. اهتمى بغذائك المتوازن وحافظ يعلى وزنك. ابتعدي عن التناول المفرط للقهوة أو أية مشروبات وأغذية تحتوي مادة الكافيين وابتعدى عن التدخين. اهتمي بنومك، النوم هو نصف علاج الاضطرابات النفسية عموما، يحتاج الإنسان الراشد من 7 إلى 9 ساعة نوم يوميا، ونوم الليل هو أفيد للجسم، حاولي أن تلتزمي بأوقات ثابتة للنوم والاستيقاظ في جميع الأيام بما فيها نهاية الأسبوع" وترى الدكتورة دعاء محروس أنه من الضرورى جدا تنمية ثقتك بنفسك، وحسن نظرتك لذاتك، والعمل على تصحيح أخطائك. بجانب ذلك تحدثى مع صديق أو أحد تثقى به عن قلقك أو مخاوفك أو مشكلاتك، واعلمي أن كبت المخاوف والقلق وعدم التحدث عنها سيقلل من قدرتك على مقاومة الاضطرابات النفسية، وأن العلاج بالتكلم هو علاج فعال لبعض الاضطرابات النفسية.


التوزان طريقك للشباب الدائم


من ناحية أخرى يظهر لنا أشخاص أكبر سنا من سنهم الحقيقى وآخرون يظهرون لنا أصغر سنا، والسبب وراء ذلك كما توضحه الدكتورة ناهد نصر الدين، أستاذ علم الجمال التطبيقى وخبيرة التنمية البشرية فتقول "هناك عوامل وراء ذلك الاختلاف، وهى طريقة معالجتنا للصدمات أو المشاكل التى تواجهنا فتجعلنا نصاب بالإحباط ،ويليها الشعور بالكبر والشيخوخة المبكرة، ويصبح الشخص أكبر من سنه الحقيقى بينما يحتاج الشخص الطبيعى إلى التوزان النفسي والعقلي والعاطفي أيضا، وبذلك يظهر دائما وهو بقمة الحيوية والصبا مهما طال به العمر.


وتؤكد الدكتورة ناهد "من عاش حياة طبيعية بعيدة عن الصدمات المتكررة والآلام والتى إذا تعرض لها نجده يجتازها بسرعة، هذا يرجع إلى الشخص ذاته، سلح نفسه بالنظرة المتوازنة للأمور المختلفة على اختلاف درجاتها وحدتها ولديه القدرة العقلية التى لا تضخم الأحداث أو تستهون بالمهم منها. كما أن من أسباب كبر سن الإنسان النظرة التشاؤمية للأمور، أو الإحساس بالظلم أو الدونية أو انعدام الثقة بالنفس، والغيرة والحقد والحسد، وغير ذلك من الأشياء غير المحببة التي تجعله بعيدا عن الإحساس بالسعادة الحقيقة فى التفاعل الإيجابى مع الحياة ومع الآخرين.


الاعتدال بين المظهر وجوهرك الداخلى


وهناك فرق بين البحث عن الجمال والتزين المقبول وبين الإفراط في المظاهر البراقة على حساب المحتوى وهذا ما تشير له الدكتورة دعاء محروس فتضيف: "بعض الناس انشغل بالمظاهر ونسي المضمون، وفي ذلك سطحية وابتذال كما أن إهمال المظهر يدل على الحزن والاكتئاب والألم النفسي، وهو مظهر للتعذيب والعقاب الذاتي  وعدم الرضا عن الذات. وغرابة المظهر وشذوذه عن المألوف يدل على الفصام واضطراب التفكير المنطقي والواقعي، والاهتمام الزائد بالمظهر يدل على السطحية والإثارة وشد الانتباه وفراغ الداخل أو ضحالته، وفيه تعويض عن مشاعر نقص. ولابد من التأكيد على أهمية المحافظة على الجمال والمظهر وأن نصونهما. وأن نهتم بأجسادنا صحة وشكلاً اهتماماً طبيعياً وضرورياً، وأن نسعد بما لدينا من صحة وجمال. كل ذلك دون إلغاء للعقل ودون إفراط أو تفريط ويبقى الجمال نسبياً من شخص لآخر.


الحب مفتاح جمالك


وأخيرا يمكننا القول إن الحب مفتاح الجمال والسعادة، لأن الإنسان المحب بشوش الوجه وملىء بالطاقة الإيجلبية، التى تجعله أكثر نشاطا وانطلاقا فى الحياة مما يضفي عليه سمة الشباب الدائم.