12 فنانا فى أولى معارض جاليرى نوت بين الأفكار الجادة المبدعة والخامات المختلفة

03/07/2016 - 9:51:28

نحت للفنان هانى السيد نحت للفنان هانى السيد

كتبت - شيماء محمود

افتتح أخيراً أحدث قاعات العرض الفنية "جاليرى نوت" أول معارضه بمعرض جماعى ضم 12 فناناً ذوى رؤى وأساليب مختلفة وموضوعات مختلفة لا يعتمد على موضوع واحد محدد بل كل فنان اختار لوحاته التى يحب أن يظهر بها أمام فى عرض القاعة الأول.
من بين المشاركين الفنان ناجى فريد الحائز أخيراً على جائزة الدولة التشجيعية الذى قدم عملاً بخامة البرونز المطلي بالنيكل استكمالا لتجربته في استخدام تلك الخامة التى تجعل المتلقي جزءاً من العمل بانعكاس صورته داخله وبذلك يصبح المتلقى جزءا من العمل الفنى وكذلك يعكس الانعكاس الشديد للأعمال المتلقي داخله، حتى إن لون العمل نفسه يتغيّر وكأنه كائن حي ..إضافة إلى قدرته على تطويع تلك الخامة فى التعبير عن فكره بالحياة والسياسة والواقع والمشاكل التي نعيشها.كما أن كون العمل لامعا أم لا يجذب المتلقي إلى العمل ويزيد من حالته الدرامية المتناقضة.. كجزء من امتلاكه للأدوات فريد يسبك الأعمال كافة بنفسه ليتحكم بدرجة اللمعان والجودة .
أما الفنان هاني السيد فهو من النحاتين المجددين ويعرف بخاماته الصعبة ولا يفضل الخامات الهشة فى منحوتاته وتقنياته البارعة التى يواكب بها سرعة التطورات الحديثة في الشكل والمضمون فتتميز منحوتاته بالتجريد والديناميكية التى لا تخلو من المضامين الإنسانية ذات الأفكار الجادة المبدعة والخامات المناسبة كما أنها مفعمة بالحيوية ومتنوعة ومبتكرة، بالإضافة إلى أنها تعكس بوضوح مثابرته ومعاناته وفهمه العميق للتشكيل المجسم، وما يتطلبه من فكر وإبداع وتقنية ومهارة، لهذا هو يعد من الفنانين المعروفين بنشاطه وحيويته الإبداعية ومعارضه المستمرة.
بينما منحوتات الفنان حكيم صلاح تتميز بالحركة خلال توظيفه للمعادن، قد حوّرها وشكلها حسب رؤيته لمجسمات ذات إيحاءات ومعان ودلالات في جمل جمالية وإبداعية متفرّدة، تتميز بالجرأة والمجازفة لتحقيق قناعاته وفلسفته التي تتناغم مع هذا التوازن بين الكتلة والفراغ. عبر مجموعة منتخبة من روائعه النحتية التي أضفى عليها أسلوبه الخاص مزيدا من التشويق، دافعا المتلقي نحو التأمل الروحي والعقلي لمفاهيمها ومعانيها التي تنطوي على رؤى فلسفية عميقة الدلالات، بعيدا عن البهرج التجميلي أو الافتعال التشكيلي.
فى حين يفصح الفنان محمد ابو الوفا عن مكنون رؤيته الفنية بالتجريد الشكلي عبر مجموعة جديدة من لوحاته تميزت بحرية اللون وتعمد واضح لتداخل جرئ بين الدرجات اللونية الساخنة والباردة و تميز التصميم بالتنوع الشديد في عناصره تارة وتارة أخري بفردية العنصر الواحد.
وتميز العملان اللذان شارك بهما الفنان محمد ربيع بروح الفطرة والتلقائية غير المرتبطة بأبعاد أو نسب حقيقية ولا حتى بمنظور وفى نفس الوقت تميزت باحترافية في التلوين والخطوط والبناء الفني الذى امتزج بإحساس شديد فيصل للمتلقى تلك الشحنة الشعورية التى يدفعها الفنان عبر شخوص استلهمها من ناس أثروا فى حياته بالفعل
أما الفنان محمود حمدى فقد قدم عملين تصوير أكريلك على كانفس وهما استكمال لمشروعه الفنى الذى يعمل عليه منذ حوالى 3 سنين حول فكرة "النواة" التى مازالت تشغله ومازال يظن أنه موضوع لن ينضب بعد بسبب ما يدور حوله من تساؤلات ..واعتمد حمدى على معالجة تلك الفكرة علي تشكيلات لونية ومجموعة من النقاط والخطوط مبنية بعضها علي البعض لا تنتهي من البناء لنسيج مترابط ومعقد، وربما تنتهي إلى نقطة لتبدأ من جديد، فتبني نسيجًا مختلفًا، فتصنع في النهاية كيانها الخاص بها.
بينما عرض الفنان التشكيلي والكاريكاتيري وليد طاهر مجموعة من أحدث أعماله الفنية ذات النظرة الفلسفية لما يجرى فى بر مصر حالة خفية من التهكم والسخرية الباطنة كأنها نوع من التحريف والتشويه للأشكال، وثمة نظرة نقدية متفكهة متهكمة ساخرة ومنتقدة انعكست بطرائق عدة على الأوزان المعطاة للتكوينات والأشكال والشخصيات ورموزها، وتجسد أيضا فى موهبة وليد طاهر الخاصة التي تجمع فى مزيج مدهش بين التعبير الصارم الدقيق المنضبط وبين الروح الهزلية المرحة المحلقة المتحررة التي استمدها من عالم الكاريكاتير وجسدها فيه أيضاً.
فيما قدم الفنان محمد صبرى لوحتين بمقاس 100 سم *100سم إنتاج 2016 الخامة زيت على توال ملت عنوان " ادم وحواء" ..
واختارت شيماء عزيز لوحاتها التى تشكل رحلة بحثها عن النفس البشرية كيفية رؤيتها للأشخاص ورؤية الناس بعضهم لبعض .. لتعتبر كل رسومها هى مخزون لعدد من الشخوص رأتها واحتفظت بها داخلها..لتخرج مرة أخرى على لوحاتها وتمتزج أحيانا بمواد أخرى لتبدو شخوصا بتركيبة جديدة من نسج خيالها من وحيهم جميعا..وبهذا تقدم عزيز بعدا فلسفيا ونفسيا من نوع خاص، وعمقا يقود لتأمل أعمالها والتفكير فيها والنفاذ من خلالها لأعماق المتلقى من خلال المساحة المسطحة للوحاتها.
وشارك الفنان تامر سيد بأعمال منفذة بألوان الزيت والاكريلك على التوالي وهي امتداد لأعماله في الفترة الاخيرة التى تتميز بالتعبير عن الحالة الشعورية عبر اللون وليس استعراضا لقدراته فى الرسم لرصد الناس وبتفاصيلهم الدقيقة وحكاياتهم ومشكلاتهم فى سلاسة ورقة دون افتعال.