فى ذكرى سندريللا السينما المصرية

03/07/2016 - 9:46:17

مصطفى بكير مصطفى بكير

بقلم الفنان التشكيلى : مصطفى بكير

فى عام 1980 وبعد عودة الادارة المصرية إلى مدينة العريش بعد تحرير سيناء وعودتها إلى أحضان الوطن الأم مصر.. فوجئنا بالفنانة سندريللا السينما المصرية "سعاد حسنى" ومعها زوجها فى ذلك الوقت المخرج على بدرخان والفنانة نادية لطفى فى زيارة لمدينة العريش.. كانت اطلالاً لا توجد فنادق والشوارع غير مرصوفة والمنازل من الطين اللّبن والعمارات المبنية من الخرسانة على شاطىء العريش الذهبى ووسط غابات النخيل الفنان السيناوى أحمد الخليلى اقام مطعماً صغيراً ومجموعة من العرش من جريد النخيل اقاموا فيها.. وقامت الفنانة سعاد حسنى بزيارة لمدة يومين لمنزل ابن عمى يسرى بكير وزوجته وفاء وهى بارعة فى طهى السمان والمقلوبة والاسماك والصيادية الشهيرة فى سيناء.. فى ذلك الوقت كان محافظ شمال سيناء الراحل اللواء حسين شوكت.. وفى لقاءات عديدة أعربت السندريللا عن آمالها أن تكون سيناء مركزاً للابداع المصرى لما تتميز به من بيئة ساحرة وجو نقى ومناظر خلابة وغابات النخيل ومزارع الزيتون والغصون الذهبية والشواطىء والجبال الشاهقة وسكان سيناويين بدو وحضر وعادات وتقاليد عربية أصيلة وملابس واكسسوارات رائعة فريدة كما كانت تأمل أن تكون سيناء متحفاً مفتوحاً وأن تلعب السينما المصرية أدواراً حقيقية لمؤازرة انتصارات أكتوبر 73 ولعمل الأفلام واخراجها فى سيناء وصناعة السينما المصرية تكون سيناء لها استوديو مفتوح مع اقامة العديد من دور السينما الحديثة فى سيناء إلى جانب اقامة المهرجانات الفنية ومعايشة فنون سيناء النادرة ومعارض الفن التشكيلى المتميز وندوات الشعر النبطى ومهرجانات سباقات الهجن العربية الشهيرة.. سيناء هى الأرض الوحيدة فى العالم الذى تجلى عليها الله سبحانه وتعالى عندما كلم سيدنا موسى على جبل الطور. إن سيناء أرض مقدسة من ثرى مصر الأم.. ونحن فى هذه الأيام نتذكر رحيل الفنانة الكبيرة سعاد حسنى.. وبعد أيام خير أجناد الأرض جند مصر ورجال الشرطة العيون الساهرة من أجل مصر سيطهرون سيناء من الارهاب الأسود، وتحقيق الأمن والأمان والاستقرار مطلوب من الدولة ومن خلال المشروع القومى لتنمية سيناء وليكون أحد المحاور الرئيسية فيه المحور الفنى والثقافى والابداعى وأن يكون من خلال خطة ممنهجة يضعها متخصصون ومساندة فنانى سيناء المعايشين لواقع سيناء لتكون سيناء درة الاقتصاد المصرى وخاصة أن بها كنوز مصر التعدينية والزراعية والسمكية والسياحية ومساحتها 61 ألف كيلو متر مربع وهى بوابة مصر الشرقية.. ولنقول للعالم من خلال الأنشطة الفنية إن سيناء التى كانت مسرحا للحروب والارهاب أصبحت اليوم مسرحا للسلام والتنمية والابداع والفن لتكون قبلة العالم وخاصة العالم العربى.