لودميلا

01/07/2016 - 10:30:52

عنوان الرواية التي تصدر في سلسلة روايات الهلال الشهرية للكاتبة الروائية لينا الكيلاني بتاريخ ١٥ / ٧ / ٢٠١٦ .


الأديبة لينا الكيلاني قاصة وروائية وكاتبة مقال سورية، هي رائدة من رائدات أدب الخيال العلمي في كل من سوريا والوطن العربي، ولدت بمدينة دمشق وعملت في جامعة الدول العربية حتى عام ١٩٩٥ وبدأت في نشر قصصها منذ عام ١٩٧٦ في كل من جريدة تشرين والثورة والبعث السورية .


إن لينا الكيلاني غزيرة الإنتاج بصورة كبيرة ربما تكون قد حققت الرقم القياسي بالنسبة لعدد المطبوعات التي أصدرتها فقد بلغت أكثر من ١٣٨ مطبوعة ما بين كتاب وقصص أطفال وكبار وروايات بالإضافة إلى العديد من الدراسات والأبحاث .


تتناول رواية لودميلا موضوعا جديدا قلما خاضت فيه الروايات العربية المعاصرة، إنها تعالج قضية كارثة إنسانية أصابت المجتمع بأسره .


وتقول الكاتبة عن الرواية: إنها وبالرغم  من أن مكان أحداثها محددة ومعروفة وزمانها نهاية القرن العشرين إلا أنها من الممكن أن تتكرر في بقع أخرى من بقاع الأرض وفي أي وقت لكونها كارثة إنسانية من الممكن تكرارها .


أسئلة تطرحها الرواية أو تختصرها في إجابات واضحة وصريحة وأخرى مغلفة بالخوف والحزن عن مصائر أناس معلومين ومجهولين يقعون في دائرة القدر .. ولو أنها من صنع البشر أو بعض أنظمة الدول !


إن رواية " لودميلا" تكشف من خلال القص الروائي انفجار المفاعل النووي الروسي تشرنوبيل وترصد الآثار الكارثية التي ترتبت على هذا الانفجار على صحة البشر من ساكني المنطقة والإضرار بمسار الحضارة الإنسانية ، إنه الخطر النووي الذي وإن كان معبأ في قنبلة أو مفاعل، لا فرق .. إنما لا يمكن حصر تأثيره السلبي إذا ما خرج عن المسار .


إن الرواية تضعنا في مواجهة مع ذلك الحدث بعد عقود من الزمن فترصد ملامح منه إلا أنها في الوقت ذاته تدق أجراس الإنذار على مسمع من العالم لاستخدامات مستقبلية للذرة ولو كانت لأغراض سلمية .


الرواية تجمعت في أحداث مكثفة والأبطال يدورون في عالم طارئي اختطفهم جميعا نحو القدر الذي فرضه الانفجار .


استخدمت لينا الكيلاني الراوي وهو صاحب الصوت للشخصية التي من خلالها تطورها توصل الكاتبة المعلومات للقارئ، ويعتبر الراوي مشاركا في شخصيات القصة وهذه الرواية لها رواة متعددون لتوضيح القصة من مختلف الشخصيات في داخلها كما أن الراوي في الرواية ليس مجرد شاهد بل أصبح جزءا من الشخصيات وصانعا للأحداث ومحركا لها .


تمتاز الرواية بأسلوب السرد الممتع والسلس المليء بالأحداث المترابطة المشوقة والتي ترغمك على عدم تركها حتى تلتهمها كوجبة لذيذة من البداية للنهاية .


وتتجلى براعة لينا الكيلاني عندما توظف كارثة حقيقية أصابت مجتمعا بأثره بالضرر البليغ توصيفا فنيا، حيث يتداخل بناؤها مع بناء الرواية فيأتي بناء الحادثة موازيا لبناء الرواية .


نجحت الكاتبة في جعل الرواية في انسيابية تامة وشفافية مطلقة تجعلك بعمقها تحلل وتفكر وتستنتج وتتعاطف وأحيانا تبكي مع الأحداث والشخصيات التي تتناولها .